هل يستطيع ليفربول المنافسة على لقب البريميرليج؟

تتجه أنظار جماهير ليفربول إلى الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز 2026-2027، وسط حالة من الترقب بشأن قدرة الفريق على استعادة مستواه والمنافسة بقوة على اللقب، بعدما شهد الموسم الماضي تراجعًا لافتًا مقارنة بالموسم الذي سبقه. وكان الريدز قد فاجأ الجميع بالتتويج بلقب الدوري الإنجليزي في موسم 2024-2025، قبل أن تعزز إدارة النادي صفوف الفريق بإنفاق تجاوز 400 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية التالية، في محاولة لبناء فريق قادر على مواصلة الهيمنة والمنافسة على جميع البطولات. لكن الأمور لم تسر وفق المخطط في الموسم الثاني للمدرب أرني سلوت، إذ ألقت وفاة البرتغالي ديوجو جوتا المأساوية بظلالها على الفريق، إلى جانب معاناة عدد من الصفقات الجديدة للتأقلم، فضلًا عن رحيل الثنائي ترينت ألكسندر أرنولد ولويس دياز. ورغم إنهاء ليفربول الموسم في المركز الخامس وحجزه بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فإن ذلك لم يكن كافيًا لاستمرار أرني سلوت في منصبه، ليرحل المدرب الهولندي ويتولى أندوني إيراولا القيادة الفنية للفريق، بعدما ترك بصمة مميزة خلال السنوات الثلاث التي قضاها مع بورنموث في الدوري الإنجليزي. ومع اقتراب انطلاق منافسات الموسم الجديد، كشفت توقعات الحاسوب العملاق لشركة «أوبتا» عن حظوظ ليفربول في الدوري الإنجليزي، حيث جاء الفريق في المركز الثاني باعتباره الترتيب الأكثر ترجيحًا لنهايته الموسم، فيما بلغت فرصه في التتويج باللقب 9.2%. وأجرى الحاسوب العملاق 10 آلاف محاكاة للموسم الجديد، ليمنح ليفربول فرصة قدرها 9.2% للفوز بالدوري الإنجليزي، وهي ثالث أعلى نسبة بين جميع الفرق، خلف أرسنال الذي تصدر التوقعات بنسبة 40.6%، ومانشستر سيتي بنسبة 19.6%.  ورغم احتلال الريدز المركز الثالث في قائمة المرشحين للتتويج باللقب، فإن الشبكة العالمية ترى أن المركز الثاني هو النتيجة الأكثر ترجيحًا للفريق بين جميع المراكز الأخرى، إذ انتهى ليفربول في الوصافة خلال 11.2% من المحاكاة التي أجراها الحاسوب العملاق. لكن هذه النسبة لا تعني أن ليفربول هو الفريق الأكثر ترجيحًا لاحتلال المركز الثاني، إذ تفوق عليه أرسنال بنسبة 20.2% ومانشستر سيتي بنسبة 17.8% في هذا السيناريو، إلا أن نتائج ليفربول جاءت موزعة بصورة أكبر على المراكز المختلفة، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين بشأن مستواه في الموسم المقبل. وتبدو مهمة إيراولا صعبة، خاصة أن المدرب الإسباني يخوض تجربته الأولى مع أحد أندية القمة في الدوري الإنجليزي، رغم نجاحه في ترك انطباع قوي خلال فترته مع بورنموث. وسيكون قدرته على التعامل مع الضغوط والتوقعات الكبيرة في ليفربول عاملًا أساسيًا في تحديد مدى قدرة الفريق على المنافسة. وبحسب التوقعات، فإن فرصة الريدز في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى تبلغ 40.8%، وهو ما يعني أن حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا يظل هدفًا ممكنًا، لكنه ليس مضمونًا وفقًا لحسابات الحاسوب العملاق. وفي الوقت نفسه، قد يكون إنهاء الموسم في المركز الخامس كافيًا للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حال حصول الأندية الإنجليزية على عدد كافٍ من نقاط معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو السيناريو الذي حدث في مواسم سابقة.


  أخبار ذات صلة