رئيس الاتحاد القطري يعاتب الآسيوي: أين التشاور؟
وجّه سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، خطابًا رسميًا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، شدد خلاله على ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية والحوكمة والتشاور عند إصدار البيانات أو اتخاذ مواقف تُنسب إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء بصورة جماعية. وجاء تحرك رئيس الاتحاد القطري على خلفية البيان المشترك الذي أصدره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم في 10 أغسطس الجاري، حيث أوضح الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني أن الاتحاد القطري لم يُستشر بشأن البيان قبل صدوره، سواء بصورة رسمية أو غير رسمية. وأكد رئيس الاتحاد القطري أن اتحاده لم يتلقَّ أي إخطار مسبق بشأن البيان، كما لم تُرسل إليه مسودة للاطلاع عليها أو إبداء الرأي حول مضمونها، قبل نشرها باسم الاتحاد الآسيوي وبما يوحي بأنها تعبر عن موقف جماعي للاتحادات الأعضاء. وشدد الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني على أن المواقف التي تُطرح باعتبارها تعبر عن الاتحادات الأعضاء يجب أن تسبقها آلية واضحة للتشاور والتنسيق، بما يضمن مشاركة الاتحادات المعنية وعدم افتراض وجود توافق جماعي من دون الرجوع إليها. وأكد رئيس الاتحاد القطري أهمية احترام الأطر المؤسسية والإجراءات المعتمدة في عملية اتخاذ القرار، معتبرًا أن الشفافية والتشاور يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على مصداقية المؤسسات الرياضية وتعزيز الثقة بين الاتحادات الوطنية الأعضاء. وأشار إلى أن إصدار بيانات تتحدث باسم مجموعة من الاتحادات دون إشراكها في صياغتها أو الحصول على موقفها يطرح تساؤلات بشأن الآليات التي يتم اتباعها في اعتماد المواقف الجماعية، مؤكدًا ضرورة تطبيق مبادئ الحوكمة بصورة متسقة على جميع الأعضاء. وطالب الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني الاتحاد الآسيوي بتقديم توضيح خطي حول الإجراءات التي سبقت إصدار البيان، وما إذا كانت قد جرت أي عملية تشاور مع الاتحادات الوطنية الأعضاء، إلى جانب الكشف عن الآلية المتبعة لإبلاغ الاتحادات أو الحصول على آرائها بشأن البيانات التي تصدر باسمها. كما طلب توضيح الأساس الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي في تقديم البيان باعتباره موقفًا جماعيًا يمثل الاتحادات الأعضاء، في ظل عدم مشاركة الاتحاد القطري في عملية التشاور السابقة لإصداره. وأكد رئيس الاتحاد القطري في ختام خطابه حرصه على معالجة المسألة بروح بناءة، وبما يحافظ على وحدة الأسرة الكروية الآسيوية، ويعزز أواصر التعاون والثقة بين مختلف الاتحادات الوطنية. ويأتي هذا الموقف في وقت أعلن فيه ستة رؤساء لاتحادات عربية لكرة القدم، من بينهم رئيسا الاتحادين القطري والمصري، إلى جانب رئيس الاتحاد المغربي، دعمهم لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA»، مؤكدين مساندتهم له ولجهوده في قيادة وتطوير كرة القدم على المستوى الدولي.