دي لافوينتي يعود بطلًا إلى مسقط رأسه
عاش لويس دي لافوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لحظات استثنائية في مسقط رأسه بمدينة هارو، بعدما احتشد الآلاف لاستقباله وتكريمه عقب قيادته «لاروخا» إلى التتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ المنتخب. وشهدت المدينة الإسبانية أجواء احتفالية كبيرة، حيث تجمع سكان هارو منذ ساعات مبكرة في ساحة السلام، في مشهد عكس حجم المكانة التي يحظى بها المدرب بين أبناء مدينته، خصوصًا بعد الإنجاز العالمي الذي حققه مع المنتخب الإسباني. ووجد دي لافوينتي نفسه محاطًا بالجماهير التي حرصت على تحيته والتقاط الصور معه، بينما كان مئات الأطفال يرتدون قمصان المنتخب الإسباني، في استقبال تحول إلى احتفال جماهيري كبير بالمدرب الذي غادر هارو عندما كان في الخامسة عشرة من عمره للانضمام إلى أتلتيك بيلباو وبدء رحلته في كرة القدم. وبدا التأثر واضحًا على دي لا فوينتي خلال الاستقبال، خاصة أن التكريم جاء في المكان الذي شهد بداياته الأولى، وبين أشخاص تربطه بهم ذكريات قديمة وعلاقة وثيقة بالمدينة التي ظل يتحدث عنها باعتزاز طوال مسيرته. وقضى المدرب الإسباني قرابة ساعة بين الجماهير، ملتقطًا الصور ومبادلًا الحاضرين التحيات، قبل أن يتوجه إلى مبنى بلدية هارو برفقة نجله ألبرتو، الذي يعمل ضمن الجهاز الفني للمنتخب الإسباني، إلى جانب رئيس حكومة إقليم لاريوخا جونسالو كابيان وعمدة المدينة جوادالوبي فرنانديز. وأكد دي لافوينتي أن العودة إلى مسقط رأسه بعد هذا الإنجاز تحمل قيمة مختلفة تمامًا، مشيرًا إلى أن مشاعر الحب والتقدير التي وجدها من أبناء هارو كانت أكثر تأثيرًا بالنسبة إليه من أي احتفال آخر. وقال المدرب الإسباني إنه يشعر بالفخر لكونه أحد أبناء المدينة، موضحًا أن الاحتفاء به وسط عائلته وأصدقائه والأشخاص الذين عرفهم منذ بداياته جعل المناسبة ذات طابع خاص للغاية. وأشار دي لافوينتي إلى أن المنتخب الإسباني تلقى دعمًا كبيرًا من مختلف أنحاء البلاد خلال مشواره في كأس العالم، لكنه شدد على أن الحصول على هذا التقدير في مسقط الرأس تحديدًا يحمل إحساسًا مختلفًا، لأن المدينة التي نشأ فيها شاركته الاحتفال بالإنجاز. وتوجت مراسم التكريم بظهور دي لافوينتي من شرفة مبنى بلدية هارو وهو يحمل كأس العالم ويرتدي ميداليته، وسط تصفيق الجماهير وهتافات «أبطال العالم»، في مشهد احتفالي جسد العلاقة الخاصة بين المدرب ومدينته. واعترف المدرب بأن حجم الإنجاز بدأ يتضح له تدريجيًا، مؤكدًا أنه كان متأثرًا للغاية أمام هذا الحشد الكبير، وأن الكلمات لم تكن كافية لوصف المشاعر التي عاشها. وبينما واصل أبناء هارو الاحتفال بمدرب المنتخب الإسباني، بدا دي لافوينتي أمام جماهير مدينته ليس فقط باعتباره الرجل الذي قاد إسبانيا إلى المجد العالمي، وإنما واحدًا من أبنائها الذين غادروا في سن مبكرة بحثًا عن حلم كرة القدم، قبل أن يعود إليها بعد سنوات وهو يحمل أغلى لقب في اللعبة.