الريال يعلن التصعيد في مواجهة الانتقادات

بدأ نادي ريال مدريد الإسباني في تغيير طريقة تعامله مع الانتقادات الإعلامية، بعدما انتقل النادي من الردود الداخلية والمحدودة إلى المواجهة العلنية مع بعض الصحفيين ووسائل الإعلام، في أعقاب الخسارة أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة الإسبانية. وكان الصحفي الإسباني خوانما كاستانيو، مدير شبكة «كادينا كوبي»، أحدث من دخل في دائرة المواجهة مع الفريق الملكي، بعدما انتقد النادي ما ورد في أحد مقالاته، والذي قام خلاله بتشبيه القناة الرسمية للنادي بإحدى الصحف التي تدعم الإرهاب، وهدده باللجوء إلى القضاء. ورد ريال مدريد ببيان رسمي انتقد فيه هذه المقارنة، قبل أن يخرج كاستانيو ويقدم اعتذارًا علنيًا عما كتبه. لكن النادي لم يكتفي بالبيان، إذ صعّد موقفه بعدها بأيام، ونشر عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يستعرض خلاله مجموعة من التصريحات والمواقف السابقة التي أثارت جدلًا حول كاستانيو خلال السنوات الماضية. وتكشف هذه الخطوة عن تحول واضح في سياسة ريال مدريد تجاه الإعلام، بعدما قرر النادي التعامل بصورة أكثر مباشرة مع ما يعتبره انتقادات تتجاوز حدود النقاش الرياضي. ورغم أن الخلافات بين ريال مدريد وبعض وسائل الإعلام ليست جديدة خلال فترة رئاسة فلورنتينو بيريز، فإن الجديد هذه المرة هو خروج المواجهة إلى العلن، بعدما كانت مثل هذه الملفات تُدار في الغالب بعيدًا عن الأضواء. ويبدو أن إدارة الميرنجي لم تعد ترغب في الاكتفاء بمتابعة ما ينشر عن النادي والرد عليه من خلال القنوات الداخلية، بل بدأت في استخدام منصاتها الرسمية للرد بشكل مباشر على بعض الأصوات الإعلامية التي ترى أنها تتعامل مع الفريق بصورة سلبية. وجاء هذا التحول في توقيت حساس بالنسبة لريال مدريد، عقب خسارة ديربي مدريد أمام أتلتيكو، لتتسع بذلك دائرة الجدل المحيط بالنادي من أرض الملعب إلى وسائل الإعلام. ومع استمرار هذا النهج، أصبح واضحًا أن الريال يتجه إلى تشديد موقفه تجاه التغطية الإعلامية المحيطة به، والدخول بشكل مباشر في النقاشات التي يرى أنها تمس النادي أو صورته أمام جماهيره.


  أخبار ذات صلة