فيجو يطالب إنفانتينو بالرحيل عن رئاسة FIFA
صعّد النجم البرتغالي السابق لويس فيجو من انتقاداته لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جاني إنفانتينو، مطالبًا إياه بالاستقالة من منصبه، في ظل الجدل المتزايد حول مشروع بيع حصة من حقوق بطولة كأس العالم، والذي أثار موجة اعتراضات واسعة داخل أوساط كرة القدم العالمية. ووجّه فيجو انتقادات حادة إلى إنفانتينو، واصفًا إياه بأنه "مخادع"، معتبرًا أن الطريقة التي أُدير بها ملف بيع جزء من حقوق المونديال تمثل تصرفًا لا يتناسب مع مكانة رئيس الاتحاد الدولي، داعيًا إلى رحيله بدلًا من انتظار انتخابات الرئاسة المقبلة. وتأتي تصريحات فيجو في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بسبب مقترحه الخاص ببيع حصة تبلغ 20 بالمئة من حقوق كأس العالم إلى مستثمرين من شركات الاستثمار المباشر، عبر شركة "FIFA Forward Enterprise"، وهي الخطوة التي أثارت جدلًا كبيرًا داخل منظومة كرة القدم العالمية. ورفضت ثلاثة اتحادات قارية المشروع، ما دفع رئيس FIFA إلى التراجع عن خطته المثيرة للجدل، وسط انتقادات بشأن آلية طرح الفكرة وعدم إجراء مشاورات موسعة مع الاتحادات الوطنية قبل المضي قدمًا في تنفيذها. وفي محاولة لاحتواء الأزمة واستعادة الدعم، عقد إنفانتينو اجتماعًا مع عدد من كبار مسؤولي الاتحاد الدولي في المغرب، الأربعاء، وفقًا لمصدر تحدث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، في ظل مساعٍ لتجاوز تداعيات الجدل المحيط بالمشروع. لكن فيجو، الذي سبق له خوض سباق الترشح لرئاسة FIFA عام 2015 قبل الانسحاب، اختار تصعيد موقفه، حيث كتب في صحيفة "ديلي ميل": "يمكنني أن أكتب 10 آلاف كلمة عن مشكلات FIFA، لكن الحل يحتاج إلى ثلاث كلمات فقط: يجب أن يرحل إنفانتينو". وأضاف النجم البرتغالي السابق: "أحببت كرة القدم طوال حياتي، ولعبت على المستوى الاحترافي لمدة 20 عامًا، وخلال مسيرتي التقيت بأشخاص يفتقرون إلى النزاهة، لكن ما رأيته خلال الأيام العشرة الماضية هو أكثر السلوكيات انحطاطًا وخداعًا وأنانيةً التي شهدتها على الإطلاق". واعتبر فيجو أن أي شخص يحاول فرض تغييرات بهذا الحجم بهدف تحقيق مكاسب شخصية أو خدمة مصالح خاصة لا ينبغي أن يكون له دور في مستقبل كرة القدم، مشيرًا إلى أن منصب رئيس FIFA يتطلب إدارة تقوم على الشفافية وخدمة اللعبة قبل أي اعتبارات أخرى. وكان إنفانتينو قد دافع عن مشروعه، مؤكدًا أن الخطوة المقترحة تهدف إلى زيادة إيرادات الاتحادات الوطنية الأعضاء في FIFA، وتوفير موارد مالية أكبر لتطوير كرة القدم حول العالم. إلا أن طريقة طرح المشروع، إلى جانب المخاوف المرتبطة بإمكانية تأثيره على مستقبل تنظيم كأس العالم، خاصة مع الحديث عن زيادة عدد مرات إقامة البطولة مستقبلًا، أثارت اعتراضات واسعة من جهات مختلفة داخل اللعبة. كما انضم عدد من مسؤولي FIFA إلى دائرة المنتقدين لطريقة إدارة الملف، ومن بينهم الفرنسي أرسين فينغر، المدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي، الذي وجّه بدوره ملاحظات بشأن آلية التعامل مع المقترح. وأكد فيجو أن إنفانتينو فقد الدعم من عدد من الشخصيات داخل الاتحاد الدولي، مطالبًا إياه بالتنحي فورًا بدلًا من الاستمرار في منصبه حتى الانتخابات المقبلة. وقال في هذا الصدد: "لقد أساء إنفانتينو إلى منصب رئيس FIFA الذي وعد بالارتقاء به، لقد كذب وخدع، وحاول تحقيق مكاسب شخصية على حساب اللعبة التي يفترض أن يخدمها". واختتم فيجو تصريحاته بالتأكيد على أن الوقت قد حان لاتخاذ قرار حاسم، قائلًا إن رحيل إنفانتينو سيكون، من وجهة نظره، خطوة ضرورية لحماية مستقبل كرة القدم واستعادة الثقة في قيادة الاتحاد الدولي.