دونيس يبحث عن بداية جديدة مع الأخضر
بعد أن خاض اليوناني جورجيوس دونيس أول اختبار كبير له مع المنتخب السعودي لكرة القدم في كأس العالم 2026، يبدأ المدرب مرحلة جديدة مع «الأخضر» عبر كأس الخليج العربي «خليجي 27»، التي تستضيفها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري وحتى 6 أكتوبر المقبل، في بطولة يسعى من خلالها إلى إعادة بناء الفريق وفتح صفحة جديدة بعد المشاركة المونديالية. وتولى دونيس قيادة المنتخب السعودي في أبريل الماضي خلفًا للفرنسي هيرفي رينار، بعقد يمتد حتى يوليو 2027، في قرار استند إلى خبرته الطويلة بالكرة السعودية بعدما سبق له تدريب الهلال والوحدة والفتح والخليج. وجاءت تجربته الأولى مع المنتخب في كأس العالم 2026، حيث استهل المنتخب السعودي مشواره بالتعادل 1-1 مع أوروجواي، ثم خسر أمام إسبانيا 0-4، قبل أن يختتم مشاركته في دور المجموعات بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، لينهي المنافسات برصيد نقطتين ويودع البطولة من الدور الأول. ورغم الخروج المبكر، منحت المشاركة المونديالية دونيس فرصة أولى للتعرف بصورة أعمق إلى إمكانات المجموعة التي يعمل معها على مستوى المنتخبات، قبل أن ينتقل إلى اختبار خليجي مختلف في طبيعته، حيث تتقارب مستويات المنتخبات وتكتسب المواجهات طابعًا خاصًا. ويبدأ «الأخضر» مشواره في «خليجي 27» بمواجهة الكويت يوم 23 سبتمبر، ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضًا منتخبي عُمان والعراق، قبل أن يلتقي عُمان ثم العراق في الجولتين الثانية والثالثة، في سعيه للتأهل إلى الدور نصف النهائي. وتقام البطولة في جدة بمشاركة ثمانية منتخبات خلال الفترة من 23 سبتمبر إلى 6 أكتوبر. ويملك دونيس أفضلية معرفية بالكرة السعودية، بعدما عمل لسنوات في دوري روشن، وكانت تجربته مع الهلال إحدى أبرز محطاته، قبل أن يقود الوحدة والفتح والخليج، وهي خبرات منحته معرفة بطبيعة اللاعب السعودي وأجواء المنافسة المحلية. وتبقى تجربته مع الهلال محطة بارزة في مسيرته السعودية، إذ قاد الفريق إلى التتويج بكأس خادم الحرمين الشريفين عام 2015، وكأس ولي العهد والسوبر السعودي في موسم 2015-2016، وهي ألقاب أسهمت في تعزيز حضوره التدريبي داخل الكرة السعودية. لكن مسيرة دونيس لم تقتصر على الملاعب السعودية، إذ خاض تجارب متعددة في اليونان وقبرص وإسرائيل، وقاد أندية مثل آيك أثينا وباوك، كما حقق الثنائية المحلية مع أبويل نيقوسيا القبرصي، ليجمع خلال مسيرته خبرات متنوعة في مدارس كروية مختلفة. وبعد نهاية مشواره المونديالي، تمثل «خليجي 27» فرصة مهمة أمام المدرب اليوناني لاختبار خياراته الفنية في بطولة قصيرة، لا تملك فيها المنتخبات مساحة كبيرة لتعويض أي تعثر، ما يجعل الاستقرار والجاهزية وسرعة التعامل مع المباريات عوامل حاسمة. كما تمثل البطولة محطة ضمن مشروع يمتد إلى ما بعد المنافسات الخليجية، في ظل استمرار عقد دونيس مع الاتحاد السعودي حتى يوليو 2027، ما يضع أمامه استحقاقات لاحقة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية. ويدرك دونيس أن اللعب على أرضه وبين جماهيره يضع «الأخضر» أمام توقعات كبيرة، خصوصًا أن المنتخب السعودي يدخل البطولة بصفته صاحب الضيافة، بينما تضم مجموعته ثلاثة منتخبات تملك خبرة واسعة في كأس الخليج. وبين خبرته الطويلة في الكرة السعودية وتجربته الأولى مع المنتخب في كأس العالم، يبدأ دونيس صفحة جديدة مع «الأخضر» من بوابة «خليجي 27»، وسط هدف واضح يتمثل في بناء منتخب أكثر استقرارًا والاستفادة من البطولة في التحضير للمرحلة المقبلة، وصولًا إلى كأس آسيا 2027.