العنابي يتمسك بالخبرة في «خليجي 27»

يخوض المنتخب القطري لكرة القدم منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» بتركيبة يغلب عليها عنصر الخبرة، في محاولة لاستعادة حضوره على الساحة الخليجية، عندما يشارك في البطولة التي تستضيفها مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري وحتى السادس من أكتوبر المقبل. وكانت الأنظار تتجه إلى البطولة باعتبارها فرصة لبدء مرحلة جديدة داخل صفوف «العنابي»، خصوصًا مع اقتراب عدد من عناصر الجيل الحالي من مراحل متقدمة في مسيرتهم، إلا أن الإسباني جولين لوبيتيجي اختار الإبقاء على عدد كبير من الأسماء التي تمثل العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات الماضية. وتؤكد قوائم المنتخب الأخيرة استمرار حضور أسماء مثل أكرم عفيف، والمعز علي، وإدميلسون جونيور، وخوخي بوعلام، وبيدرو ميجيل، وعاصم مادبو، وعبدالعزيز حاتم، إلى جانب القائد حسن الهيدوس، وهي مجموعة شاركت في محطات بارزة للكرة القطرية خلال السنوات الأخيرة. ويبدو أن لوبيتيجي يراهن في المرحلة الحالية على الاستقرار واستعادة الثقة، بدلًا من إجراء تغييرات واسعة في التشكيلة، خصوصًا بعد مشاركة المنتخب في كأس العالم 2026، حيث خاض «العنابي» البطولة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب سويسرا وكندا والبوسنة والهرسك. وتأتي «خليجي 27» في توقيت مهم بالنسبة إلى الجهاز الفني، بعدما تولى لوبيتيجي قيادة المنتخب القطري في مايو 2025، خلفًا لمرحلة شهدت تغييرات على مستوى الأجهزة الفنية. ويملك المدرب الإسباني خبرة واسعة مع المنتخبات والأندية الأوروبية، بعدما تولى تدريب منتخبات إسبانيا للفئات السنية والمنتخب الأول، إلى جانب بورتو وريال مدريد وإشبيلية وولفرهامبتون ووست هام. وتكتسب البطولة أهمية خاصة بالنسبة إلى «العنابي» كونها اختبارًا جديدًا للمدرب واللاعبين في أجواء خليجية متقاربة، كما تمثل فرصة لتقييم المجموعة وتحديد الخيارات التي يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة. ويبرز أكرم عفيف كأحد أهم الأوراق الهجومية للمنتخب القطري، إلى جانب المعز علي، صاحب الخبرة الكبيرة مع «العنابي»، وإدميلسون جونيور، فيما يعتمد الفريق كذلك على عناصر دفاعية ووسط متمرسة مثل خوخي بوعلام وبيدرو ميجيل وعبدالعزيز حاتم. وتظهر القوائم الرسمية الأخيرة استمرار الاعتماد على عدد من عناصر الجيل الذي حقق نجاحات قارية للكرة القطرية. كما يستمر حضور حسن الهيدوس ضمن خيارات المنتخب، بعدما كان أحد أبرز رموز الجيل الذي قاد قطر إلى التتويج بكأس آسيا مرتين، قبل أن يعود عن اعتزاله الدولي للمشاركة مع المنتخب في كأس العالم 2026. وفي المقابل، تظل مسألة التجديد واحدة من الملفات التي ستفرض نفسها على المنتخب القطري خلال الفترة المقبلة، في ظل الحاجة إلى إعداد جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية تدريجيًا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الخبرة التي توفرها العناصر الحالية. ولا تعني المشاركة في «خليجي 27» مجرد التحضير للاستحقاقات المقبلة، إذ تمثل البطولة اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنتخب على استعادة مكانته في المنافسة الخليجية، بعد غياب طويل عن التتويج، فضلًا عن كونها فرصة أمام لوبيتيجي لترسيخ أفكاره وتحديد مدى قدرة المجموعة الحالية على تنفيذها. وكان الاتحاد القطري لكرة القدم قد منح لوبيتيجي مساحة زمنية للعمل على مشروعه مع المنتخب، بعدما أكد المدرب حضوره على رأس الجهاز الفني منذ مايو 2025، فيما جاءت مشاركته في كأس العالم 2026 ضمن مسار الإعداد للمراحل التالية. ويبدأ المنتخب القطري مشواره في «خليجي 27» بمواجهة البحرين يوم 24 سبتمبر، ضمن المجموعة الثانية التي تضم أيضًا الإمارات واليمن، في مواجهة تحمل أهمية خاصة باعتبار البحرين حامل لقب النسخة الماضية، بينما يطمح «العنابي» إلى تحقيق بداية قوية تعزز فرصه في بلوغ الدور نصف النهائي. وبين الرغبة في الحفاظ على الاستقرار والحاجة إلى ضخ دماء جديدة، يدخل «العنابي» منافسات «خليجي 27» معتمدًا على خبرة جيل صنع جانبًا مهمًا من إنجازات الكرة القطرية، فيما ستكون البطولة فرصة لمعرفة مدى قدرة هذه المجموعة على العودة إلى الواجهة الخليجية وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة.


  أخبار ذات صلة