FIFA يعقد اجتماعًا طارئًا بقيادة إنفانتينو
استدعى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو كبار مسؤولي الاتحاد إلى اجتماع طارئ في العاصمة المغربية الرباط، في محاولة لاحتواء أزمة داخلية متفاقمة وإعادة الهدوء إلى أروقة المؤسسة الكروية العالمية، بحسب ما أوردته صحيفة "ذا تايمز". ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بسبب تنامي المعارضة لعدد من سياساته، ليس فقط من أطراف خارج FIFA، بل من داخل الاتحاد نفسه، حيث باتت بعض القرارات الأخيرة محل نقاش وانتقادات بين المسؤولين. وتتركز الأزمة الحالية حول مشروع تجاري كان إنفانتينو قد طرحه عبر مبادرة "FIFA Forward Enterprise"، والتي كانت تهدف إلى إنشاء كيان يمتلك حقوقًا تجارية مرتبطة ببطولتي كأس العالم وكأس العالم للأندية، مع إمكانية بيع حصة منه لاحقًا لمستثمرين من القطاع الخاص. لكن المشروع قوبل برفض قوي، ووصلت الاعتراضات إلى حد التهديد بالمقاطعة، في ظل محدودية الدعم الداخلي للمبادرة، قبل أن يتم التراجع عنها وسحب الخطة. وزادت الضغوط على رئيس FIFA بعد اتهامات جديدة أطلقها الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم والمرشح السابق لرئاسة FIFA، حيث اتهم قيادة الاتحاد الدولي باستخدام أسلوب "الابتزاز". وقال الأمير علي إن مسؤولين في FIFA أوحوا خلال كأس العالم بأن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو قد يساعد في معالجة بعض القضايا العالقة التي تقدم بها الاتحاد الأردني، مؤكدًا أن بلاده لم تدعم إنفانتينو سابقًا ولن تفعل ذلك مستقبلًا. وأوضح رئيس الاتحاد الأردني أن بلاده كانت قد طلبت مساعدة FIFA في ملفات عدة، من بينها مشكلات تأشيرات دخول الجماهير الأمريكية، وقضايا ضريبية مرتبطة بالمشاركة في كأس العالم، إضافة إلى مستحقات مالية خاصة بكأس العرب 2025 لم يتم صرفها حتى الآن. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل إدارة إنفانتينو للاتحاد الدولي، خاصة بعد الانتقادات التي طالت مشروعه الاستثماري، فيما أعلن الفرنسي أرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمي في FIFA، ابتعاده عن الخطة المثيرة للجدل، مؤكدًا أنه لم يكن مشاركًا فيها وأنه علم بها عبر وسائل الإعلام فقط. كما أشارت التقارير إلى أن الأمين العام لـFIFA ماتياس غرافستروم عبّر عن انتقادات داخلية بشأن التطورات الأخيرة، ما يعكس حجم التوتر داخل القيادة العليا للاتحاد الدولي في المرحلة الحالية.