عاصفة أوروبية تهدد مشروع FIFA!

دخلت كرة القدم العالمية منعطفًا جديدًا بعد تصاعد الخلاف بين FIFA والاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على خلفية مشروع جديد يهدف إلى إنشاء ذراع تجارية تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولات الاتحاد الدولي، مع فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة فيها. وأثار المشروع موجة واسعة من الاعتراضات داخل أوروبا، حيث بدأت اتحادات وطنية بالتنسيق مع «يويفا» لعقد اجتماع طارئ من أجل توحيد الموقف، ودراسة الخيارات المتاحة للتعامل مع الخطوة التي يعتبرها كثيرون تحولًا جذريًا في مستقبل إدارة كرة القدم العالمية. ويرى المعارضون أن دخول المستثمرين إلى هذا المشروع قد يفتح الباب أمام تغليب المصالح التجارية على الجوانب الرياضية، مع مخاوف من ضغوط مستقبلية لتوسيع بطولات كأس العالم وزيادة عدد المباريات بما يخدم العوائد المالية، وهو ما قد يؤثر في روزنامة البطولات المحلية والقارية. في المقابل، يتمسك FIFA بموقفه، مؤكدًا أن المشروع لا يعني بيع كأس العالم أو التخلي عن إدارة اللعبة، وإنما يهدف إلى تعظيم الإيرادات وتوفير موارد إضافية لدعم الاتحادات الوطنية، مع استمرار الاتحاد الدولي في الاحتفاظ بكامل صلاحياته المتعلقة بتنظيم البطولات واتخاذ القرارات الرياضية. كما يؤكد الاتحاد الدولي أن العوائد المنتظرة ستسهم في زيادة التمويل المخصص للاتحادات الأعضاء، وتمكينها من تنفيذ مشاريع تطويرية، في إطار خطة تستهدف توسيع قاعدة الاستثمار في كرة القدم دون المساس بالسيطرة الإدارية والتنظيمية على البطولات. وتتجه الأنظار إلى الاجتماع الأوروبي المرتقب، الذي قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، إذ ستبحث الاتحادات الوطنية آليات الرد على المشروع، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة واحدة من أكبر المواجهات الإدارية بين FIFA و«يويفا»، في صراع قد يعيد رسم خريطة إدارة كرة القدم العالمية خلال السنوات المقبلة.


  أخبار ذات صلة