الخليفي يفتح صفحة جديدة مع كبار أوروبا
فتح ناصر الخليفي، رئيس الأندية الأوروبية، صفحة جديدة مع الأندية الكبرى التي كانت في صدارة مشروع دوري السوبر الأوروبي، مؤكدًا أن الحوار والوحدة يمثلان الطريق الأمثل لمستقبل كرة القدم الأوروبية، في وقت تتجه فيه العلاقات بين رابطة الأندية والعمالقة القاريين إلى مزيد من التقارب بعد سنوات من الخلافات. وجاءت تصريحات الخليفي خلال الجمعية العامة الثالثة والثلاثين للأندية الأوروبية في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، حيث رحّب بعودة برشلونة إلى المنظمة، فيما أشار إلى أن ريال مدريد في طريقه للعودة، في خطوة تعكس مساعي إنهاء الخلافات التي تفجرت عقب مشروع دوري السوبر الأوروبي. وأشاد الخليفي برئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، مؤكدًا أن مستقبل كرة القدم الأوروبية يجب أن يقوم على الوحدة والمصالح المشتركة، وقال إن المنظمة سعيدة بوجود مؤشرات على عودة ريال مدريد إلى أسرة الأندية الأوروبية، في الوقت الذي رحّب فيه أيضًا بعودة برشلونة. وشدد رئيس الأندية الأوروبية على أن المنظمة تسعى إلى تجاوز الخلافات من خلال الحوار والتوافق والحلول الوسط، مؤكدًا أن الأندية الكبيرة والصغيرة تحتاج بعضها بعضًا، وأن العمل الجماعي يمثل أساس تطوير اللعبة. وفي ملف القضايا والانضباط المالي، اتسم موقف الخليفي بالحذر، مؤكدًا أن الأندية التي تواجه إجراءات أو طعونًا قانونية يجب أن تحصل على حقها في استكمال المسار القانوني، رافضًا إصدار أحكام قبل حسم الملفات بصورة نهائية. وقال إن الأندية ليست أمام قضاة داخل رابطة الأندية، وإن القرارات التي لا تزال قابلة للاستئناف لا يمكن التعامل معها باعتبارها نهائية. ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار عدد من الملفات القانونية والمالية التي تشغل كرة القدم الأوروبية، وعلى رأسها القضية المتعلقة بمانشستر سيتي، حيث شدد الخليفي على ضرورة احترام الإجراءات القانونية وعدم تحويل القضايا المعلقة إلى أحكام مسبقة. وعلى الصعيد المؤسسي، جدّد الخليفي دعمه لرئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفيرين، مطالبًا إياه بالترشح لولاية جديدة العام المقبل، ومعتبرًا أن كرة القدم الأوروبية تحتاج إلى قيادات قادرة على مواصلة العمل مع الأندية والجهات المختلفة. وكشف الخليفي عن القوة الاقتصادية المتزايدة للشراكة بين الأندية الأوروبية وUEFA، موضحًا أن المشروع المشترك «UC3» من المنتظر أن يحقق أكثر من 20 مليار يورو خلال الدورة المقبلة الممتدة لأربع سنوات، أي أكثر من 5 مليارات يورو سنويًا، وهو رقم وصفه بأنه قياسي في كرة القدم. وأوضح أن نحو ملياري يورو من هذه العوائد ستُوجّه خلال السنوات الأربع إلى الأندية التي لا تشارك في البطولات الأوروبية، إلى جانب دعم كرة القدم النسائية وبرامج تطوير قطاع الناشئين، بما يعزز آليات التضامن داخل منظومة اللعبة. كما أشار إلى توزيع 233 مليون يورو على 901 نادٍ خلال الفترة من 2020 إلى 2024، ضمن برنامج تعويض الأندية عن مشاركة لاعبيها مع المنتخبات الوطنية في مسابقات UEFA. ولم يتوقف الخليفي عند حدود أوروبا، إذ طرح فكرة إنشاء كيان عالمي جديد تحت مسمى «World Football Clubs»، بهدف منح أندية العالم صوتًا مؤسسيًا موحدًا وتمثيلًا أكبر في القضايا التي تؤثر على مستقبل كرة القدم. ولم يكشف الخليفي حتى الآن عن الهيكل الرسمي للكيان المقترح أو عضويته أو موعد إطلاقه، مؤكدًا في المقابل أن الأندية أصبحت ذات تأثير عالمي من خلال لاعبيها ومدربيها وجماهيرها وشركائها التجاريين. ويأتي المقترح في وقت توسعت فيه عضوية الأندية الأوروبية من 247 ناديًا عام 2021 إلى أكثر من 900 نادٍ حاليًا، وهو ما يعكس التحول الكبير في حجم المنظمة ونفوذها داخل كرة القدم القارية. ويرى الخليفي أن الخطوة المقبلة تتمثل في توسيع هذا النموذج ليشمل الأندية خارج أوروبا، بما يمنحها منصة مشتركة للدفاع عن مصالحها والمشاركة بصورة أكبر في صياغة مستقبل اللعبة العالمية.