ودع «خليجي 27».. أين اختفت هيبة «الأزرق»؟

أسدل المنتخب الكويتي الستار على مشاركته في «خليجي 27» بصورة لم يعتد عليها طوال تاريخه في البطولة، بعدما أنهى مشواره في المجموعة الأولى من دون حصد أي نقطة، إثر خسارته أمام السعودية والعراق وعُمان، ليغادر المنافسات من المركز الأخير. وتكتسب المشاركة الكويتية طابعًا استثنائيًا، باعتبار أن «الأزرق» صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس الخليج برصيد 10 ألقاب، آخرها في «خليجي 20» عام 2010، لم يسبق له أن أنهى أي نسخة من البطولة من دون نقطة واحدة. وكانت الخسارة أمام عُمان بنتيجة 1-3 في الجولة الثالثة والأخيرة الأكثر اختصارًا لمشهد المشاركة الكويتية، بعدما بدأ الفريق المباراة بصورة جيدة وتقدم مبكرًا بهدف شبيب الخالدي في الدقيقة السادسة، لكنه فقد زمام المبادرة بعد الاستراحة، واستقبل ثلاثة أهداف عن طريق ناصر الرواحي «هدفين» ومصعب الشقصي، ليخرج خالي الوفاض. وأثارت المشاركة الكويتية نقاشًا واسعًا بين عدد من نجوم «الأزرق» السابقين، الذين تحدثوا عن جوانب فنية وبدنية ظهرت خلال المباريات الثلاث، إلى جانب تأثير مستوى المسابقات المحلية ودور الأندية في إعداد اللاعبين للمنتخب. ويرى راشد بديح، نجم القادسية والمنتخب السابق، أن الجهاز الفني بقيادة البرتغالي هيليو سوزا لم يحقق الاستفادة المطلوبة من المباريات السابقة للبطولة، مشيرًا إلى غياب الحلول الهجومية والجمل التكتيكية القادرة على التعامل مع المواقف الصعبة، إلى جانب افتقاد الفريق لصانع ألعاب وضعف الجاهزية البدنية في بعض الفترات. وأشار بديح إلى أن المنتخب أظهر قدرته على التسجيل عندما تتوافر المساحات، مستشهدًا بمباراة العراق التي انتهت بخسارة الكويت 2-3، لكنه اعتبر أن المشكلة ظهرت بصورة أكبر عندما احتاج الفريق إلى تغيير أسلوب اللعب والبحث عن حلول بديلة. بدوره، أكد عبدالعزيز حسن، نجم المنتخب الكويتي السابق، أن «الأزرق» قدم فترات جيدة في مبارياته، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على مستواه حتى النهاية، معتبرًا أن إدارة المباريات والتعامل مع التحولات التي تطرأ أثناء اللقاءات كانت من أبرز النقاط التي تحتاج إلى مراجعة. وأشار حسن إلى أن غياب صانع ألعاب قادر على تنظيم إيقاع الفريق وربط خطوطه كان أحد أوجه النقص، داعيًا في الوقت نفسه إلى وضع معايير فنية واضحة عند اختيار اللاعبين، بحيث يكون العطاء داخل الملعب هو الأساس، مع منح العناصر الشابة الوقت الكافي للتطور إلى جانب أصحاب الخبرة. وامتد النقاش إلى المسابقات المحلية، إذ ربط وليد علي، نجم المنتخب السابق وصاحب هدف الفوز على السعودية في نهائي «خليجي 20»، جانبًا من التراجع بمستوى المنافسة المحلية، معتبرًا أن الأندية مطالبة بدور أكبر في إعداد لاعبين قادرين على الانتقال إلى المنتخب وهم في أعلى درجات الجاهزية. كما انتقد صالح البريكي، لاعب السالمية والمنتخب السابق، المردود الخططي خلال البطولة، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني خاض عددًا كافيًا من المعسكرات والمباريات قبل «خليجي 27»، بينما ظلت بعض علامات الاستفهام قائمة حول إدارة المباريات، خاصة أمام عُمان، عندما تقدم الكويت قبل أن يخسر بثلاثة أهداف متتالية. وفي المقابل، طالب شبيب الخالدي، صاحب هدف الكويت أمام عُمان، بعدم تحميل اللاعبين الشباب أكثر من طاقتهم، مشيرًا إلى أن تفاصيل صغيرة حسمت بعض المباريات، خصوصًا مع مشاركة ستة لاعبين للمرة الأولى في كأس الخليج. أما المهاجم يوسف ناصر، فرأى أن مواجهة عُمان جاءت بعد أن فقد المنتخب فرصة المنافسة عقب خسارتيه أمام السعودية والعراق، مؤكدًا أن «الأزرق» لم يقدم للجماهير ما كانت تنتظره، لكنه أبدى ثقته في العناصر الشابة خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على الاستحقاقات القادمة وفي مقدمتها كأس آسيا.


  أخبار ذات صلة