مونديال الوداع.. نجوم يكتبون الفصل الأخير دوليًا

مع نهاية كل بطولة كبرى، تبدأ بعض الأسماء الكبيرة في إسدال الستار على مسيرتها الدولية، بعدما تمثل بطولة كأس العالم في كثير من الأحيان الفصل الأخير لجيل كامل من النجوم الذين صنعوا تاريخ منتخباتهم على مدار سنوات طويلة. وكانت الأنظار عقب نهاية كأس العالم 2026 متجهة نحو مصير الأسطورتين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وما إذا كان الثنائي سيعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد انتهاء البطولة، حيث أنهى ميسي مشواره في المونديال بالحصول على المركز الثاني مع الأرجنتين، بينما ودع رونالدو البطولة مع البرتغال من دور الـ16، بعدما خرج المنتخبان على يد إسبانيا المتوجة باللقب. وفي انتظار القرار النهائي للثنائي التاريخي، حسم عدد من النجوم الآخرين مستقبلهم وأعلنوا بالفعل انتهاء رحلتهم مع منتخبات بلادهم بعد كأس العالم، وعلى رأسهم الألماني مانويل نوير والبرازيلي نيمار والسنغالي ساديو ماني والجزائري رياض محرز. وجاء قرار مانويل نوير بمثابة نهاية متوقعة لمسيرة دولية استثنائية، بعدما قرر الحارس الألماني المخضرم اعتزال اللعب الدولي عقب مشاركته الأخيرة مع منتخب بلاده في كأس العالم 2026. وكان نوير قد تراجع عن قرار اعتزاله الدولي من أجل العودة وتمثيل ألمانيا في المونديال، ليخوض أربع مباريات في البطولة ويصبح أكثر حارس مشاركة في تاريخ كأس العالم برصيد 23 مباراة. ويغادر نوير منتخب ألمانيا بعد 128 مباراة دولية، بعدما كان أحد أبرز أعمدة الجيل الذي توج بكأس العالم 2014 في البرازيل، وكتب اسمه كواحد من أفضل حراس المرمى في تاريخ كرة القدم. ورغم اعتزاله الدولي، لا يزال أمامه عام إضافي في عقده مع بايرن ميونيخ لمواصلة مشواره على مستوى الأندية. أما البرازيلي نيمار، فقد اختتم رحلته مع منتخب بلاده دون تحقيق حلم التتويج بكأس العالم، بعدما ودعت البرازيل البطولة من دور الـ16 أمام النرويج في مشاركته الرابعة والأخيرة بالمونديال. ولم يكن نيمار في أفضل حالاته البدنية خلال البطولة، لكنه نجح في تسجيل هدف البرازيل الوحيد أمام النرويج، ليصبح اللاعب الوحيد بعد الأسطورة بيليه الذي يسجل لمنتخب السامبا في أربع نسخ مختلفة من كأس العالم. ورفع نيمار رصيده إلى 80 هدفًا دوليًا، ليعزز رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ منتخب البرازيل، بعدما سجل أهدافه خلال 130 مباراة دولية، إلا أن لقب كأس القارات 2013 ظل البطولة الدولية الكبرى الوحيدة التي توج بها مع المنتخب. وعلى الجانب الآخر، قرر السنغالي ساديو ماني وضع حد لمسيرته الدولية بعد مشاركته الأخيرة في كأس العالم 2026، بعدما عاد للمشاركة في البطولة عقب غيابه عن مونديال 2022 بسبب الإصابة. وخاض ماني آخر محاولة له لتحقيق إنجاز عالمي مع منتخب السنغال، لكنه لم يتمكن من تسجيل أي هدف في البطولة، ليغادر الساحة الدولية وهو يحمل لقب الهداف التاريخي لمنتخب بلاده. ويبلغ ماني من العمر 34 عامًا، ولا يزال مرتبطًا بعقد مع نادي النصر السعودي لمدة موسم إضافي، لكنه اختار إنهاء رحلته مع المنتخب السنغالي بعد سنوات من العطاء والإنجازات. كما أعلن الجزائري رياض محرز نهاية مشواره الدولي، بعدما أكد أنه لن يواصل اللعب مع منتخب بلاده، رغم أنه كان قريبًا من تحطيم الرقم القياسي كأكثر لاعب مشاركة في تاريخ منتخب الجزائر. وقاد محرز منتخب الجزائر خلال خسارته أمام سويسرا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، قبل أن يعلن أن تلك المباراة كانت الأخيرة له بقميص "محاربي الصحراء". وأنهى جناح ليستر سيتي ومانشستر سيتي السابق مسيرته الدولية برصيد 40 هدفًا مع المنتخب الجزائري، بعدما كان أحد أبرز نجوم الجيل الذي توج بكأس أمم أفريقيا 2019.


  أخبار ذات صلة