لماذا قاطع تشيفرين نهائي مونديال 2026؟
شهدت العلاقة بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" والاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" مرحلة جديدة من التوتر خلال كأس العالم 2026، بعدما غاب رئيس "يويفا" السلوفيني ألكسندر تشيفرين عن المباراة النهائية للبطولة، في خطوة اعتبرتها وسائل إعلام بريطانية رسالة اعتراض على إدارة عدد من الملفات المثيرة للجدل. وجاء غياب تشيفرين عن نهائي المونديال في ظل خلافات متزايدة بين الطرفين، أبرزها قرار FIFA إلغاء عقوبة الطرد التي تعرض لها المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون قبل مباراة منتخب بلاده أمام بلجيكا، بعدما طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من رئيس FIFA جياني إنفانتينو مراجعة القرار. وأبدى "يويفا" رفضه لهذا الإجراء، معتبرًا أن تعديل العقوبة بهذه الطريقة يمثل سابقة غير مقبولة، وأن القرارات الانضباطية يجب أن تبقى مستقلة عن أي تأثيرات خارج نطاق كرة القدم، وهو ما زاد من حدة الخلاف بين الاتحادين. ولم تتوقف نقاط الاحتكاك عند هذه القضية، إذ برز خلاف آخر بشأن الحكم الصومالي عمر أرتان، بعدما لم تسمح السلطات الأميركية بدخوله البلاد لإدارة مباريات البطولة، قبل أن يرد "يويفا" بتكليفه بإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبية المقبلة، في خطوة حملت دلالة واضحة على دعمه للحكم. كما أثار ملف المنتخب الإيراني جدلًا خلال البطولة، بعدما انتقد الجهاز الفني للمنتخب الظروف التي واجهها، معتبرًا أن الفريق لم يحصل على المعاملة نفسها التي حظيت بها منتخبات أخرى، ما أضاف مزيدًا من الضغوط على FIFA خلال المونديال. وسبق لتشيفرين أن وجه انتقادات علنية إلى بعض قرارات FIFA، وعلى رأسها زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا، حيث رأى أن التوسع قد يؤدي إلى زيادة عدد المباريات الأقل إثارة، كما أبدى تحفظه على أسعار تذاكر البطولة. وفي المقابل، يواصل "يويفا" تطبيق توجه مختلف في بطولاته المقبلة، بعدما أعلن اعتماد سياسة تهدف إلى جعل التذاكر في متناول الجماهير، مع تخصيص فئات بأسعار منخفضة في كأس أوروبا 2028، إلى جانب رفض نظام التسعير الديناميكي. ويعكس غياب رئيس "يويفا" عن المشهد الختامي للمونديال حجم الخلافات القائمة بين الاتحادين، في وقت تبدو فيه العلاقة بين FIFA والاتحاد الأوروبي أمام مرحلة تحتاج إلى مزيد من الحوار لتجنب تصاعد الصراع بين المؤسستين الكرويتين الأكبر عالميًا.