استقالة مفاجئة تهز بعثة المنتخب الإيطالي!

قدّمت ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي لكرة القدم، استقالتها من منصبها الأربعاء، بعد أقل من شهرين على تعيينها خلفًا لأسطورة الكرة الإيطالية جانلويجي بوفون، وذلك في ظل جدل أثارته تصريحات وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي، بالتزامن مع فترة التوقف الدولية. وأعلنت بيانشيدي قرارها في بيان أكدت خلاله أن موقفها جاء على خلفية التصريحات التي أدلى بها أبودي والجدل الذي تبعها في وسائل الإعلام، مشددة على أنها قررت التنحي من أجل إبعاد المنتخب الإيطالي عن أي نقاشات لا ترتبط مباشرة باستعداداته ومشاركاته الرياضية. وقالت إن عملها خلال الفترة الماضية قام على الالتزام والجدية واحترام القواعد والأشخاص، مؤكدة أن القيم التي تؤمن بها تعرضت للتشكيك بصورة اعتبرتها غير عادلة، ولذلك فضّلت الابتعاد عن المشهد لحماية المنتخب من تداعيات الجدل. وكانت بيانشيدي، صاحبة إنجازين أولمبيين في رياضة المبارزة ونائبة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية، قد تولت منصب رئيسة بعثة المنتخب في التاسع من أغسطس الماضي، بقرار من الرئيس الجديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم جوفاني مالاغو، خلفًا لبوفون. وتأتي استقالتها في وقت يشهد فيه الوسط الرياضي الإيطالي نقاشًا حول عدد من الملفات الإدارية، إذ شاركت بيانشيدي الثلاثاء في جلسة أمام محكمة اللجنة الأولمبية الإيطالية تتعلق بوضع الاتحاد الإيطالي لرفع الأثقال تحت الوصاية، وهو إجراء كانت تعارضه. وأثارت مشاركتها في الجلسة انتقادات من وزير الرياضة أبودي، الذي قال في تصريحات تلفزيونية إن موقفها لم يعكس، من وجهة نظره، مستوى الثقة التي مُنحت لها عند تعيينها في منصبها الجديد. ورغم أن القضية لا تتعلق بصورة مباشرة بالمنتخب الإيطالي أو نشاط كرة القدم، فإن توقيتها أضاف مزيدًا من التوتر إلى المشهد الرياضي، خصوصًا أن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يمر هو الآخر بمرحلة إدارية حساسة منذ انتخاب مالاغو رئيسًا له في أغسطس الماضي خلفًا لغابرييلي غرافينا. ويواجه مالاغو بدوره إجراءً أمام اللجنة الأولمبية الإيطالية، التي تبحث مدى قانونية انتخابه، في ظل جدل يتعلق بالترخيص الذي كان يتعين أن يحمله لدى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وفق اللوائح المنظمة للعملية الانتخابية. وقد يترتب على إلغاء انتخابه وضع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم تحت وصاية اللجنة الأولمبية، وفق مسار القضية. وتأتي هذه التطورات بعد فترة صعبة للمنتخب الإيطالي، الذي أخفق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، ما أدى في مارس الماضي إلى استقالة غرافينا وبوفون والمدرب جينارو جاتوزو، قبل إعادة ترتيب الجهاز الإداري والفني للمنتخب. وعلى الصعيد الفني، شهدت نتائج إيطاليا خلال فترة التوقف الحالية تباينًا، بعدما خسرت أمام بلجيكا بهدفين دون رد على الملعب الأولمبي في روما، قبل أن تستعيد توازنها بفوز عريض على تركيا بنتيجة 4-1، فيما تستعد لمواجهة فرنسا بعد يومين في اختبار جديد للمنتخب خلال المرحلة الحالية.


  أخبار ذات صلة