بعد صدمة المونديال.. مبابي تحت الضغط في الريال
يعيش كيليان مبابي مرحلة حاسمة في مسيرته مع ريال مدريد الإسباني، بعدما تلقى ضربة جديدة بخروج منتخب فرنسا من كأس العالم 2026 على يد إسبانيا، ليغلق عامًا صعبًا لم ينجح خلاله النجم الفرنسي في تحقيق أي لقب كبير، ويبدأ رحلة البحث عن نسخة أكثر قوة وتأثيرًا داخل قلعة سانتياجو برنابيو. وكان مونديال 2026 يمثل فرصة ذهبية لمبابي من أجل استعادة بريقه والمنافسة بقوة على جائزة الكرة الذهبية، خاصة بعد موسم ثانٍ مع ريال مدريد انتهى دون بطولات، رغم الأرقام الفردية المميزة التي حققها. لكن أحلام قائد فرنسا اصطدمت بمنتخب إسباني فرض تفوقه في مواجهة دور نصف النهائي، وحرم مبابي من مواصلة مشواره نحو اللقب الذي توج به مع الديوك عام 2018، وكان قريبًا من الاحتفاظ به في نسخة 2022 قبل الخسارة أمام الأرجنتين في النهائي. ولم يتمكن مبابي خلال مباراة إسبانيا من زيادة رصيده التهديفي في البطولة، ليتوقف عند ثمانية أهداف، وينتهي مشواره المونديالي وسط علامات استفهام حول قدرته على قيادة ريال مدريد ومنتخب بلاده إلى منصات التتويج الكبرى. ويستعد مبابي الآن للحصول على راحة قصيرة قبل العودة إلى تدريبات ريال مدريد في أغسطس المقبل، حيث تنتظره مهمة أكثر صعوبة داخل النادي الملكي، في ظل الضغوط الكبيرة المفروضة عليه منذ انتقاله إلى صفوف الفريق في صيف 2024. ورغم أن أرقام مبابي تؤكد أنه كان من أفضل لاعبي ريال مدريد خلال الفترة الماضية، بعدما سجل 44 هدفًا في موسمه الأول و42 هدفًا في موسمه الثاني، فإن هذه الأهداف لم تكن كافية للحفاظ على هيبة الفريق الملكي، الذي كان قبل وصوله قد حصد خمسة ألقاب من أصل ست بطولات، بينها دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني. كما أن نجاح باريس سان جيرمان بعد رحيل مبابي، وتتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا في آخر موسمين، زاد من الضغوط على اللاعب الفرنسي، الذي يدرك أن المطلوب منه في ريال مدريد لا يقتصر على الأرقام الشخصية، بل قيادة الفريق إلى البطولات الكبرى. ويأمل مبابي في الاستفادة من خبرات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي سيكون أحد أهم العوامل في مشروع تطويره خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن "السبيشيال وان" سبق له صناعة نسخة استثنائية من كريستيانو رونالدو خلال فترة قيادته لريال مدريد. ونجح مورينيو مع رونالدو في تحويله إلى آلة تهديفية، بعدما تجاوز النجم البرتغالي حاجز الـ50 هدفًا في الموسم الواحد، ووصل إلى تسجيل 60 هدفًا في موسم 2011-2012، وهو الرقم الذي يطمح مبابي إلى الاقتراب منه أو تجاوزه في السنوات المقبلة. ويبلغ مبابي حاليًا 27 عامًا، وهي نفس المرحلة العمرية التي كان فيها رونالدو عندما بدأ الوصول إلى قمة مستواه التهديفي، بينما يظل أفضل سجل تهديفي للمهاجم الفرنسي 44 هدفًا في موسم واحد، حققه مع باريس سان جيرمان ثم ريال مدريد.