FIFA يتوعد حسام حسن وزيكو.. لماذا؟

يترقب الوسط الكروي موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA بشأن الانتقادات الحادة التي طالت الحكام خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما قرر الاتحاد الدولي تأجيل النظر في الملفات التأديبية الخاصة بتصريحات بعض المدربين واللاعبين إلى ما بعد انتهاء البطولة، في ظل رغبة المسؤولين في عدم التأثير على أجواء المنافسات الجارية. وشهدت النسخة الحالية من المونديال جدلًا واسعًا حول عدد من القرارات التحكيمية، سواء المتعلقة بالحكام داخل الملعب أو باستخدام تقنية الفيديو المساعد VAR، حيث عبّر عدد من الأجهزة الفنية واللاعبين عن غضبهم من بعض الحالات التي رأوا أنها أثرت في نتائج المباريات. وبحسب تقارير إعلامية، فضّل FIFA عدم فتح تحقيقات رسمية أو إصدار أحكام تأديبية خلال فترة البطولة، على أن تتم مراجعة التصريحات والمواقف المثيرة للجدل بعد إسدال الستار على كأس العالم، وفقًا للوائح الانضباط المعمول بها داخل الاتحاد الدولي. وكانت أبرز الانتقادات قد جاءت من جانب توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، الذي أبدى غضبه من أداء الحكم الأسترالي علي رضا فغاني خلال مواجهة المكسيك، معتبرًا أن بعض القرارات لم تكن واضحة وأثرت على سير اللقاء، خاصة بعد واقعة طرد المدافع جاريل كوانساه  كما تصاعد الجدل عقب مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16، بعدما شهدت المباراة اعتراضات واسعة من الجانب المصري على بعض القرارات التحكيمية، في اللقاء الذي انتهى بفوز المنتخب الأرجنتيني بنتيجة 3-2 بعد عودة مثيرة في الدقائق الأخيرة، رغم تقدم الفراعنة بهدفين دون رد. وانتقد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بعض تفاصيل إدارة المباراة، مشيرًا إلى وجود قرارات أثارت علامات استفهام، فيما ذهب المهاجم مصطفى عبدالرؤوف "زيكو" إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن التحكيم حرم المنتخب المصري من فرصة تحقيق نتيجة تاريخية أمام حامل اللقب. ولم تقتصر الانتقادات على منتخبات إنجلترا ومصر، إذ انضم مانويل أكانجي، مدافع منتخب سويسرا، إلى قائمة المعترضين، بعدما أبدى تحفظه على بعض قرارات الحكم البرتغالي جواو بينييرو خلال مواجهة الأرجنتين، مؤكدًا أن فريقه شعر بوجود مواقف لم تكن في صالحه. وفي مواجهة هذه الانتقادات، خرج بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في FIFA، للدفاع عن قضاة الملاعب، مؤكدًا أن حكام كأس العالم يتم اختيارهم وفق معايير دقيقة، وأن نزاهتهم وأمانتهم لا يمكن التشكيك فيها، مشددًا على أن القرارات التحكيمية تخضع للتقييم المستمر من جانب اللجان المختصة. ويأتي ملف التحكيم كواحد من أبرز الملفات التي أثارت الجدل خلال مونديال 2026، في ظل الاعتماد الكبير على التكنولوجيا وتقنية VAR، والتي تهدف إلى تقليل الأخطاء، لكنها لا تزال تواجه انتقادات في بعض الحالات بسبب اختلاف التفسيرات وقرارات الحكام. ومن المنتظر أن يبدأ FIFA بعد نهاية البطولة مراجعة جميع الوقائع والتصريحات التي خرجت من جانب المدربين واللاعبين، قبل تحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب فرض عقوبات أو الاكتفاء بالتنبيهات وفقًا للوائح الاتحاد الدولي.


  أخبار ذات صلة