مستقبل غامض لبوجبا في موناكو

يعيش النجم الفرنسي بول بوجبا حالة من الغموض بشأن مستقبله مع نادي موناكو، في ظل عدم حسم إدارة النادي موقفها النهائي من استمرار لاعب الوسط المخضرم خلال الموسم المقبل، مع فتح الباب أمام إمكانية رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وكان بوجبا قد انضم إلى موناكو في صيف عام 2025 بعد نهاية تجربته مع يوفنتوس الإيطالي، إلا أن موسمه الأول مع الفريق الفرنسي لم يسر بالصورة التي كان يتمناها الطرفان، بعدما عانى اللاعب من سلسلة من الإصابات والمشاكل البدنية التي حدّت من مشاركاته، وجعلته خارج الحسابات الأساسية في كثير من الفترات. وأكد تياجو سكورو، المدير العام لنادي موناكو، أن مستقبل بوجبا لا يزال قيد التقييم، خاصة أن اللاعب دخل عامه الأخير من عقده مع الفريق، مشيرًا إلى أن جميع الاحتمالات تبقى مفتوحة سواء باستمراره أو رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية. وقال سكورو إن وضع بوجبا "معقد للغاية"، مؤكدًا في الوقت ذاته تقدير النادي الكبير للاعب وما قدمه منذ وصوله، موضحًا أن الدولي الفرنسي كان عنصرًا إيجابيًا داخل غرفة الملابس وساهم في دعم اللاعبين الشباب، إلا أن المشروع الرياضي لم يحقق النتائج المنتظرة خلال الموسم الماضي. وأضاف أن التوقعات عند التعاقد مع بوجبا كانت مختلفة، لكن الظروف التي أحاطت بموسمه الأول، وعلى رأسها الإصابات وقلة المشاركات، جعلت النادي يعيد تقييم الموقف قبل اتخاذ القرار النهائي. ويأتي التغيير الفني في موناكو ليزيد من حالة الترقب حول مستقبل اللاعب، بعد تولي البرازيلي فيليبي لويس مهمة تدريب الفريق الأول، حيث يسعى المدرب الجديد إلى تكوين رؤيته الخاصة وتحديد العناصر التي تتناسب مع أفكاره الفنية خلال الموسم المقبل، وهو ما يجعل فترة الإعداد الصيفية فرصة حاسمة أمام عدد من اللاعبين، ومن بينهم بوجبا، لإثبات قدرتهم على الاستمرار. وتبقى الحالة البدنية للاعب البالغ من العمر 33 عامًا هي العامل الأكثر تأثيرًا في قرار النادي، بعدما اقتصرت مشاركته مع موناكو خلال الموسم الماضي على ست مباريات فقط، بواقع 115 دقيقة لعب، بسبب تعرضه لإصابات متعددة شملت مشاكل في الفخذ وربلة الساق والكاحل. وزادت صعوبة موقف بوجبا بعد موسم لم يحقق فيه موناكو طموحاته، حيث أنهى الفريق منافسات الدوري الفرنسي في المركز السابع، ليكتفي بالمشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي خلال الموسم المقبل، الأمر الذي دفع الإدارة إلى إعادة النظر في بعض الخيارات المتعلقة بقائمة الفريق. ومن المنتظر أن تمنح فترة الإعداد الصيفية فرصة أخيرة لبوجبا من أجل استعادة جاهزيته وإقناع الجهاز الفني بقدرته على تقديم الإضافة، حيث سيكون القرار النهائي بيد فيليبي لويس بناءً على مستوى اللاعب في التدريبات والمباريات التحضيرية. ويمثل التحدي الحالي محطة جديدة في مسيرة بوجبا، الذي مر بفترة صعبة خلال السنوات الأخيرة، بعدما غادر يوفنتوس بالتراضي في نوفمبر 2024، قبل أن يوقع مع موناكو بعقد يمتد لعامين في يونيو 2025. وكانت عودة بوجبا إلى الملاعب مع موناكو لحظة منتظرة، إذ شارك للمرة الأولى مع الفريق الفرنسي في نوفمبر 2025، بعد غياب طويل استمر 811 يومًا بسبب الإيقاف لمدة 18 شهرًا إثر قضية المنشطات، قبل أن تعيقه الإصابات مجددًا عن استعادة كامل مستواه. وشدد سكورو على أن النادي سيتعامل مع ملف بوجبا بكل إنصاف، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة مستواه أسبوعًا بعد آخر، وتقييم تطوره على المستويين البدني والفني، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن استمراره أو السماح له بالرحيل. ويبقى بوجبا أمام اختبار حقيقي لاستعادة مكانته وإثبات أنه قادر على العودة إلى مستواه السابق، بعدما كان أحد أبرز لاعبي خط الوسط في العالم، ووصل خلال فترة وجوده مع مانشستر يونايتد إلى لقب أغلى لاعب كرة قدم في العالم.


  أخبار ذات صلة