الحلم الأمريكي يصطدم بواقع كرة القدم!

كان من المستحيل ​الهروب من الضجة الإعلامية التي أحاطت ‌بمشاركة الولايات المتحدة في كأس العالم لكرة القدم على أرضها فقد حثت الإعلانات التلفزيونية المشجعين على الإيمان ‌بالمعجزات، ووعدت الحملات التسويقية بتحقيق ⁠القدر المنشود. واعتبر الكثيرون ‌كل انتكاسة على أنها العقبة التي تسبق الانتصار لكن ‌بعد الهزيمة المذلة 4-1 أمام بلجيكا، أفسح كل ذلك الحديث عن الإيمان المجال لواقع أبسط: خسر البلد المضيف أمام فريق ⁠أفضل. الميل الطبيعي بعد أي خروج من بطولة كبرى هو البحث عن التفسير الذي يتناسب بشكل أفضل مع الرواية السائدة هل أصبح تدخل دونالد ترامب بشأن فولارين بالوجون مصدر إلهاء غير مرغوب فيه؟ هل أصبح عبء التوقعات ثقيلا للغاية؟ هل خلق التفاؤل الذي لا هوادة فيه ضغطا كان من المستحيل تحمله؟ ولكن عندما تهدأ الضجة، تشير الأدلة إلى شيء أقل دراماتيكية إلى حد ما. أحيانا، على الرغم من كل خطابات "نعم نستطيع"، تكون الإجابة ببساطة: لا، لا نستطيع. كان التصنيف المباشر الذي يعده الاتحاد الدولي للعبة (FIFA) يضع الولايات المتحدة في المرتبة 16 وبلجيكا في المرتبة الثامنة قبل انطلاق المواجهة.  ووصل الفريق المصنف ​16 عالميا إلى دور 16 قبل أن يخسر بشكل فادح أمام الفريق المصنف ثامنا. هذا أمر مخيب للآمال بالنسبة للمضيفين، لكنه ليس مفاجئا بشكل خاص. إذا نحينا جانبا الحملات الإعلانية والدراما السياسية والعاطفة، فإن النتيجة تبدو متسقة تماما مع التوازن بين الفريقين.


  أخبار ذات صلة