كيف تغيّرت ملامح مشروع الريال خلال 12 شهرًا؟

يشهد فريق ريال مدريد الإسباني، خلال فترة لا تتجاوز 12 شهرًا تحولًا فنيًا وإداريًا لافتًا، انتقل فيه النادي من مشروع يعتمد على المدرب تشابي ألونسو بعقد ممتد حتى عام 2028، إلى إعادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لقيادة الفريق، في تغيير يعكس تقلبًا واضحًا في مسار التخطيط الفني خلال عام واحد فقط. وعلى مستوى الأرقام، تغيّرت سياسة التعاقدات بشكل واضح، حيث ارتفع متوسط أعمار الصفقات المستهدفة من فئة 21–23 عامًا في المرحلة السابقة، إلى فئة تتراوح بين 27–32 عامًا في المرحلة الحالية، أي بزيادة تقارب 6 إلى 8 سنوات في متوسط الخبرة العمرية للاعبين المرشحين. كما ارتفع معيار الخبرة الدولية والبطولات الكبرى بشكل ملحوظ، إذ بات النادي يركز على لاعبين يملكون في المتوسط أكثر من 250 مباراة في الدوريات الأوروبية والبطولات القارية، مقارنة بنحو 120 إلى 150 مباراة فقط في الفئات المستهدفة سابقًا، ما يعكس انتقالًا واضحًا من مشروع التطوير إلى مشروع الجاهزية الفورية. وفي ملف التعاقدات، تشير الاتجاهات إلى تراجع الاعتماد على اللاعبين الذين يحتاجون إلى فترة تأقلم تتراوح بين 18 و24 شهرًا، لصالح لاعبين يُتوقع أن يقدموا الإضافة خلال أقل من موسم واحد، وهو ما يمثل تقليصًا زمنيًا يقارب 50% من مدة التأقلم المستهدفة سابقًا. كما تغيرت قائمة الأولويات من أسماء شابة كانت تمثل مشروع المستقبل، إلى لاعبين أصحاب خبرة كبيرة مثل كوناتي ودومفريس وبرناردو سيلفا، حيث تتجاوز خبراتهم مجتمعة حاجز 700 مباراة في الدوريات الكبرى والبطولات الأوروبية، وهو رقم يعكس توجهًا نحو تقليل المخاطرة الفنية في الصفقات. ومن الملاحظ أيضًا بحسب التقارير الإسبانية، ارتفاع نسبة اللاعبين الدوليين في قائمة الاستهداف، حيث باتت الغالبية تمتلك ما بين 50 إلى 100 مباراة دولية أو قارية، مقارنة بمعدل سابق كان لا يتجاوز 20 إلى 40 مباراة، ما يعكس تحولًا في معيار الاختيار من الموهبة المستقبلية إلى الخبرة الجاهزة. وبذلك، يكشف التحول خلال 12 شهرًا فقط عن انتقال ريال مدريد من مشروع يعتمد على مدرب شاب ورؤية طويلة المدى، إلى مشروع أكثر واقعية يعتمد على الخبرة والجاهزية الفورية، في واحد من أسرع التحولات الفنية داخل النادي في السنوات الأخيرة.


  أخبار ذات صلة