بلاتر ينتقد إنفانتينو: كرة القدم ليست للبيع
عاد جوزيف بلاتر، الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، إلى الواجهة من جديد بعدما وجّه انتقادات حادة للمقترحات المتعلقة بإدارة وتسويق حقوق البطولات الكبرى، مؤكدًا أن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن التعامل معها كأصل استثماري بحت. وقال بلاتر إن FIFA ليس مؤسسة هدفها تحقيق الأرباح فقط، بل منظمة عالمية تمتلك قوانين ولوائح ومسؤولية تاريخية تتمثل في حماية اللعبة وتطويرها على مختلف المستويات، مشددًا على أن مكانة كرة القدم تتجاوز الجانب المالي. وأشار الرئيس السابق للاتحاد الدولي إلى أن بيع الحقوق المرتبطة بأهم بطولات اللعبة لمستثمرين من القطاع الخاص قد يمثل خطرًا على جوهر كرة القدم، معتبرًا أن البطولات الكبرى تمثل "ثروة" رياضية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد فرصة تجارية. وأضاف بلاتر أن المال يبقى عنصرًا مهمًا في كرة القدم الحديثة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة ألا يتحول إلى العامل الوحيد الذي يحكم القرارات، لأن اللعبة ترتبط بتاريخ وثقافة وجماهير حول العالم. وجاءت تصريحات بلاتر في أعقاب الجدل الذي أثاره مقترح رئيس FIFA جياني إنفانتينو بشأن إنشاء كيان خاص يتولى تسويق بعض البطولات الكبرى، قبل التراجع عن الفكرة لاحقًا بعد اعتراضات وملاحظات من عدد من الأطراف داخل منظومة كرة القدم. ويعيد موقف بلاتر إلى الأذهان العلاقة المعقدة بين الرئيسين السابق والحالي لـFIFA، إذ تولى السويسري رئاسة الاتحاد الدولي بين عامي 1998 و2016، قبل أن يغادر منصبه عقب أزمة فساد هزت المؤسسة العالمية وأدت إلى إعادة تشكيل القيادة. وبعد رحيل بلاتر، تولى الكاميروني عيسى حياتو رئاسة الاتحاد الدولي بشكل مؤقت، قبل إجراء انتخابات عام 2016 أسفرت عن فوز جياني إنفانتينو برئاسة FIFA بعد منافسة مع عدد من المرشحين، ليبدأ مرحلة جديدة في قيادة الاتحاد. ويأتي موقف بلاتر ضمن سلسلة من الانتقادات التي طالت فكرة إنشاء شركة خاصة تابعة لـFIFA، وسط نقاش واسع حول مستقبل إدارة الموارد التجارية للاتحاد الدولي، والتوازن المطلوب بين التطوير المالي والحفاظ على هوية اللعبة.