برشلونة نقطة التحول في مسيرة إنريكي التدريبية
تحدث الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان الفرنسي، عن أبرز محطات مسيرته التدريبية، مؤكدًا أن برشلونة كان النادي الذي منحه الفرصة الحقيقية للدخول إلى عالم التدريب، في وقت لم يكن يمتلك فيه أي خبرة أو اسم كبير على مستوى الأجهزة الفنية. ويستعد لويس إنريكي لخوض نهائي جديد في دوري أبطال أوروبا، بعدما قاد باريس سان جيرمان إلى المباراة النهائية للمرة الثانية في مسيرته مع النادي الفرنسي، بينما سبق له التتويج بالبطولة مع برشلونة خلال فترته التاريخية مع الفريق الكاتالوني. وخلال تصريحات نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكاتالونية، كشف المدرب الإسباني عن امتنانه الكبير للبارسا، مشيرًا إلى أن النادي الكاتالوني وثق به في بداية مشواره التدريبي، ومنحه فرصة قيادة الفريق الرديف رغم افتقاده للخبرة آنذاك. وقال إنريكي: "الآن الجميع يراهن على لويس إنريكي المدرب، حتى والدي، لكن الفرصة الحقيقية كانت عندما لم أكن أحدًا في عالم التدريب، وبرشلونة هو من منحني تلك الفرصة". وأضاف: "سبورتينج خيخون كان يمكنه منحي البداية، لكنه لم يفعل، بينما برشلونة امتلك الشجاعة ومنحني قيادة الفريق الرديف، وكانت تلك نقطة التحول في مسيرتي". وتطرق المدرب الإسباني إلى إمكانية تدريب خيخون مستقبلًا، مؤكدًا أن الأمر يمثل حلمًا جميلًا بالنسبة له، لكنه اعترف في الوقت نفسه بخوفه من خوض التجربة داخل مدينته، بسبب الضغوط الكبيرة التي قد تصاحبها. وأوضح: "أخشى الفشل في خيخون، لقد شاهدت ما حدث مع أبيلاردو، رغم نجاحه كلاعب ومدرب، لكنه تعرض للانتقادات ورحل عن النادي، لذلك أرى أن الأمر سيكون معقدًا بالنسبة لي". وأكد إنريكي أنه بات معتادًا على العمل في أعلى المستويات الأوروبية، مشيرًا إلى أنه يشعر براحة كبيرة في الأندية التي تنافس باستمرار على البطولات الكبرى. كما تحدث المدرب البالغ من العمر 56 عامًا عن مستقبله المهني، موضحًا أنه لا يتخيل نفسه مستمرًا في التدريب حتى سن متقدمة، رغم عدم استبعاده لذلك بشكل نهائي. وقال: "دائمًا أقول إنني لا أريد أن أصبح مدربًا عجوزًا، لكنني أرى العديد من المدربين يواصلون العمل في أعمار كبيرة، لذلك لا يمكنني الجزم بما سيحدث مستقبلًا". وأضاف مازحًا: "أقول لشقيقي دائمًا إنني يجب أن أتقاعد قبله، لأنه أصغر مني بعام واحد فقط، وإذا لم يحدث ذلك فربما أكون قد أخطأت في حساباتي". ويواصل لويس إنريكي كتابة مسيرة تدريبية مميزة، بعدما نجح في فرض اسمه ضمن أبرز المدربين في أوروبا، سواء مع برشلونة أو مع باريس سان جيرمان، بفضل أسلوبه الهجومي وشخصيته القوية داخل غرف الملابس.