بن زكري يشعل الجدل.. والتعمري يهاجمه ويعتذر
أثارت تصريحات المدرب الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب السعودي، موجةً واسعةً من الجدل في الأوساط الرياضية العربية، وذلك على خلفية تعليقه على وقوع منتخبي الأردن والجزائر في مجموعة واحدة ضمن نهائيات كأس العالم 2026، إلى جانب منتخبي الأرجنتين والنمسا، في مجموعة تبدو متوازنةً على الورق وتحمل الكثير من التحديات. وجاءت تصريحات بن زكري خلال ظهور إعلامي، حيث شدد على قوة المنتخب الجزائري وامتلاكه عناصر مميزة، لكنه أثار الانتقادات عندما أشار إلى أن عدم الفوز على المنتخب الأردني يُعد أمرًا غير مقبول، بل وذهب إلى حد القول إن ذلك قد يستدعي إعادة النظر في واقع كرة القدم الجزائرية، وهو طرح اعتبره متابعون مبالغًا فيه ويحمل تقليلًا من منافس يملك بدوره طموحات كبيرةً بعد تأهله إلى المونديال. هذه التصريحات لم تمر مرور الكرام، إذ رد نجم المنتخب الأردني موسى التعمري بطريقة مباشرة خلال مقابلة صحافية، معبرًا عن استغرابه من حديث المدرب الجزائري، ومؤكدًا أن ما قيل لا يعكس الاحترام المطلوب بين المنتخبات. وأشار التعمري إلى أن الرد الحقيقي سيكون داخل المستطيل الأخضر، في إشارة إلى المواجهة المنتظرة بين المنتخبين. ورغم حدة التصريحات في البداية، حرص التعمري لاحقًا على تهدئة الأجواء، حيث نشر توضيحًا عبر خاصية «ستوري» على حسابه في «إنستجرام»، أكد فيه أنه لم يقصد الإساءة لنادي الشباب أو جماهيره، موضحًا أن تصريحاته فُهمت خارج سياقها الصحيح، ومقدمًا اعتذاره عن أي لبس حدث. وشدد اللاعب الأردني على عمق العلاقات بين الشعوب العربية، مؤكدًا احترامه الكامل للمنتخب الجزائري، ومشيرًا إلى أن المواجهة المرتقبة ستكون في إطار الروح الرياضية والتنافس الشريف، واصفًا اللقاء بأنه «مباراة إخوة»، في محاولة لاحتواء الجدل وإعادة التركيز على الجوانب الفنية للبطولة. ومن المنتظر أن يلتقي المنتخبان يوم 23 يونيو 2026 ضمن منافسات دور المجموعات، في مواجهة تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، خاصةً بعد هذه التصريحات المتبادلة التي أضفت طابعًا خاصًا على اللقاء المرتقب. ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه التوقعات حول نسخة 2026 من كأس العالم، التي ستقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، ما يمنح المنتخبات العربية فرصًا أكبر للظهور والمنافسة، ويزيد في الوقت ذاته من حدة المنافسة داخل المجموعات، خصوصًا في ظل تقارب المستويات الفنية بين العديد من المنتخبات. وبين التصريحات المثيرة ومحاولات الاحتواء، يبقى الحسم داخل أرض الملعب، حيث ستكون المواجهة بين الأردن والجزائر اختبارًا حقيقيًا للطموحات، وفرصةً لكل طرف لإثبات أحقيته بالتفوق بعيدًا عن أي سجالات إعلامية.