برشلونة يقترب من إنجاز تاريخي غير مسبوق
يخوض فريق برشلونة الإسباني حت قيادة مدربه هانزي فليك مرحلة حاسمة من الموسم، بعدما بات قريبًا من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق في الدوري الإسباني، يتمثل في إنهاء مبارياته على ملعبه بالعلامة الكاملة، وهو إنجاز لم يتحقق منذ عقود طويلة. وقدم الفريق الكاتالوني أداءً استثنائيًا على أرضه خلال الموسم الحالي، بعدما حقق الفوز في جميع مبارياته الـ17 التي خاضها في الدوري الإسباني على ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، ليصبح الفريق الوحيد بين أندية الدوريات الأوروبية الكبرى الذي حافظ على سجل مثالي كامل داخل ملعبه حتى الآن. وجاء الفوز الأخير أمام سيلتا فيجو ليعزز من طموحات البارسا في مواصلة هذا المسار التاريخي، رغم التحديات التي يواجهها الفريق في المرحلة المقبلة، وعلى رأسها غياب لاعبه الشاب لامين يامال حتى نهاية منافسات الليجا، وهو ما يفرض على الجهاز الفني التعامل مع الوضع بمرونة في الجولات المتبقية. ويُعد هذا الإنجاز لافتًا على مستوى القارة الأوروبية، حيث لا يوجد فريق من بين الدوريات الكبرى نجح في الحفاظ على العلامة الكاملة داخل ملعبه طوال الموسم حتى الآن، باستثناء بعض الأندية في دوريات أقل قوة والتي لا تزال في مراحل مبكرة من مواسمها، بينما يُسجل آخر إنجاز مشابه على مستوى القارة باسم سلافيا براج في موسم 2024-2025. ويأتي تفوق برشلونة على أندية كبرى في هذا الجانب، من بينها بايرن ميونيخ، الذي حقق سلسلة انتصارات أقل على ملعبه في الدوري الألماني، ما يعكس قوة الفريق الكاتالوني هذا الموسم على مستوى النتائج داخل الديار. ورغم أن برشلونة سبق له تحقيق موسم مثالي على أرضه في تاريخ الدوري الإسباني، فإن ذلك يعود إلى موسم 1959-1960، إلا أن تكرار الإنجاز في العصر الحديث، وبنظام الدوري الحالي المكوّن من 20 فريقًا، يمنحه قيمة تاريخية أكبر. ويحتاج برشلونة إلى الفوز في المباراتين المتبقيتين له على ملعبه أمام ريال مدريد وريال بيتيس، من أجل إنهاء الموسم بالعلامة الكاملة داخل الديار وتحقيق رقم قياسي جديد يصل إلى 19 انتصارًا من 19 مباراة. ومع تبقي ست جولات على نهاية الموسم، وابتعاد ريال مدريد بفارق 9 نقاط، يواصل برشلونة سعيه لإنهاء الموسم بأفضل صورة ممكنة، في سباق يجمع بين الحفاظ على الصدارة وتحقيق أرقام تاريخية قد تُسجل في سجل النادي لسنوات طويلة.