أسقط الشباب.. الريان بطلًا لـ«دوري أبطال الخليج»

تُوّج نادي الريان القطري بلقب بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه الكبير على نظيره الشباب السعودي بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنها استاد أحمد بن علي المونديالي مساء الخميس، في ليلة تاريخية دوّن فيها “الرهيب” اسمه في سجل أبطال البطولة الإقليمية. وجاء التتويج الرياني بعد مباراة شهدت شوطًا أول متكافئًا انتهى دون أهداف، وسط حذر واضح من الجانبين ورغبة في عدم استقبال أي هدف مبكر قد يربك الحسابات، مع أفضلية نسبية في الاستحواذ لصالح الريان الذي حاول الوصول إلى مرمى الفريق السعودي عبر أكثر من محاولة. ومع انطلاقة الشوط الثاني، تغيّرت مجريات اللقاء بشكل جذري، بعدما تلقى الشباب السعودي ضربة مؤثرة بطرد نجمه البلجيكي يانيك كاراسكو في الدقيقة 59، إثر احتجاجه القوي على قرارات الحكم، وهو ما منح الريان أفضلية عددية انعكست سريعًا على أرضية الملعب. ولم ينتظر الفريق القطري طويلًا لاستثمار التفوق، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة 60 عبر المدافع ديفيد جارسيا برأسية قوية بعد كرة ثابتة، ليشعل المدرجات ويمنح فريقه أفضلية معنوية كبيرة في لحظة مفصلية من المباراة. وبعد دقيقة واحدة فقط، واصل الريان ضغطه الهجومي، فيما تألق الحارس الشاب محمود أبوندى بتصدٍ حاسم في الدقيقة 63 أبقى على تقدم فريقه، ليؤكد حضوره القوي ويمنح زملاءه دفعة إضافية من الثقة في أرض الملعب. ومع تراجع الشباب بدنيًا ونفسيًا، فرض الريان سيطرته الكاملة على مجريات اللعب، ليأتي الهدف الثاني في الدقيقة 78 عبر النجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الذي ارتقى لكرة عرضية وحولها برأسية متقنة داخل الشباك، مضاعفًا النتيجة ومؤكدًا اقتراب اللقب من خزائن النادي القطري. ولم تمض سوى ثلاث دقائق فقط حتى عاد الريان ليضرب مجددًا، وهذه المرة عبر البرازيلي روجر جيديس الذي استغل هجمة منظمة وسدد الكرة بهدوء داخل المرمى في الدقيقة 81، ليقضي تمامًا على آمال الفريق السعودي ويؤمن الفوز بثلاثية نظيفة. وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء سيطرة كاملة من الريان، وسط محاولات خجولة من الشباب لتقليص الفارق دون جدوى، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا تتويج الفريق القطري بلقب تاريخي هو الأول له في البطولة الخليجية. وبهذا الإنجاز، يصبح الريان ثاني نادٍ قطري يحقق لقب البطولة بعد نادي السد الذي توج بالمسابقة عام 1991، ليعيد الكرة القطرية إلى منصة التتويج الخليجية بعد غياب طويل. وعلى مدار مشواره في البطولة، قدم الريان مستويات قوية ونتائج لافتة، حيث تأهل إلى النهائي متصدرًا مجموعته برصيد 12 نقطة، بعد سلسلة من الانتصارات والتعادلات التي أظهرت شخصيته التنافسية القوية، قبل أن يتجاوز القادسية الكويتي في نصف النهائي بنتيجة 2-0، في مباراة أكد فيها جاهزيته للنهائي. كما واصل الفريق تألقه على المستوى المحلي، بعد تتويجه مؤخرًا بلقب كأس QSL، ما عزز من ثقة اللاعبين وجاهزيتهم الذهنية قبل النهائي الخليجي، ليترجم ذلك إلى أداء قوي ونتيجة كبيرة أمام الشباب. في المقابل، دخل الشباب السعودي المباراة النهائية بطموحات كبيرة من أجل تحقيق لقبه الثالث في البطولة، بعدما سبق له التتويج عامي 1993 و1994، إلا أن النقص العددي بعد الطرد المبكر قلب موازين المواجهة لصالح الريان. وكان الفريق السعودي قد بلغ النهائي بعد مشوار صعب، حيث حل وصيفًا في مجموعته، قبل أن يتجاوز زاخو العراقي في نصف النهائي بركلات الترجيح، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية. وبهذا التتويج، يفتح الريان صفحة جديدة في تاريخه القاري والخليجي، مؤكدًا عودته القوية إلى منصات التتويج، في موسم يبدو أنه يحمل طموحات كبيرة للفريق على أكثر من صعيد، محليًا وخارجيًا.


  أخبار ذات صلة