مارسيليا يغرق في الفوضى ويهدد موسمه الكارثي!

يعيش نادي أولمبيك مارسيليا حالة من التخبط خلال الموسم الحالي، في ظل سلسلة تغييرات إدارية وفنية أثرت بشكل واضح على استقرار الفريق ونتائجه. وشهدت الأشهر الماضية تعيين أكثر من مدرب، كان آخرهم حبيب باي الذي تولى المهمة خلف الإيطالي روبرتو دي زيربي، لكنه لم ينجح في تحقيق النتائج المرجوة، بعد أن خسر خمس مباريات من أصل تسع، من بينها خروج قاسٍ من ربع نهائي كأس فرنسا أمام تولوز. ويحتل مارسيليا المركز السادس في الدوري الفرنسي، ما يهدد حظوظه في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، خاصة مع تبقي أربع جولات فقط على نهاية الموسم، حيث تتأهل أول ثلاثة أندية مباشرة. الأزمة لم تقتصر على النتائج فقط، إذ وجّه المدير الرياضي مهدي بن عطية انتقادات حادة للاعبين عقب الخسارة أمام لوريان، متهماً إياهم بغياب الروح، رغم أنه كان قد تقدم باستقالته سابقًا قبل أن يتراجع عنها. وحاول الجهاز الفني معالجة الوضع عبر تنظيم معسكرات خارجية في مدينة ماربيا لتعزيز الانسجام، لكن دون نتائج ملموسة، ما دفع المدرب إلى التفكير في تغييرات جذرية، من بينها تكثيف التدريبات وفرض معسكر مغلق قبل مواجهة نيس المقبلة. كما ظهرت مشاكل واضحة في الخط الخلفي، خاصة مع تكرار أخطاء المدافع ليوناردو باليردي، رغم استمرار الاعتماد عليه أساسيًا. وعلى صعيد القيادة، تم سحب شارة الكابتن ومنحها للدنماركي بيير إميل هويبيرج، دون أن ينعكس ذلك إيجابًا على الأداء. وزادت الأوضاع تعقيدًا برحيل لاعب الوسط الدولي أدريان رابيو، الذي كان من أبرز عناصر الفريق في الموسم الماضي، بعد خلافات داخل غرفة الملابس، لينتقل إلى ميلان حيث واصل تألقه. وعلى المستوى الإداري، تولى ستيفان ريشار رئاسة النادي مؤخرًا، خلفًا للإدارة المؤقتة، في وقت لا يزال فيه الفريق يبحث عن استعادة توازنه، وسط تراجع واضح مقارنة بماضيه، إذ لم يحقق أي لقب منذ سنوات، رغم كونه أول نادٍ فرنسي تُوّج بلقب دوري الأبطال عام 1993.


  أخبار ذات صلة