إنريكي يتفوق على عمالقة التدريب في أوروبا

في ليلة أوروبية جديدة أكدت ملامح القوة الصاعدة في القارة، بعث نادي باريس سان جيرمان الفرنسي برسالة واضحة إلى جميع منافسيه، بعدما نجح في إقصاء ليفربول من الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، خلال المواجهة التي احتضنها ملعب أنفيلد، في عرض عكس مزيجًا من الفاعلية الهجومية والانضباط التكتيكي للفريق الفرنسي. ورغم المحاولات المستمرة من جانب الفريق الإنجليزي للعودة إلى أجواء المباراة، فإن الحسم جاء في الدقائق الأخيرة عبر تألق عثمان ديمبيلي، الذي سجل هدفين أنهيا آمال أصحاب الأرض، ليقود فريقه بثقة إلى الدور نصف النهائي، ويضعه بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب القاري هذا الموسم. ولم يكن هذا الانتصار مجرد نتيجة عابرة، بل يعكس العمل الفني الكبير الذي يقوده المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، الذي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدربين في كرة القدم الأوروبية. وعلى الرغم من أن مواجهة ليفربول كانت المباراة رقم 76 له فقط في دوري أبطال أوروبا، فإن سجله يعكس تفوقًا لافتًا، بعدما توج بالبطولة مرتين من قبل، ويطمح لإضافة اللقب الثالث إلى خزائنه خلال النسخة الحالية. ويستند إنريكي إلى أرقام قوية تعزز من قيمته التدريبية، إذ حقق 49 انتصارًا مقابل 9 تعادلات و18 هزيمة فقط، بمعدل 2.05 نقطة في المباراة الواحدة، وهو رقم يضعه في مصاف كبار المدربين على الساحة الأوروبية. وتبرز هذه الأرقام بشكل أكبر عند مقارنتها بسجلات عدد من أبرز المدربين، حيث يتفوق على يورجن كلوب (1.95)، وجوليان ناجلسمان (1.96)، وزين الدين زيدان (2.02)، بل ويتقدم أيضًا على مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا من حيث متوسط النقاط في البطولة. ولا يتفوق على إنريكي في هذا التصنيف منذ عام 2014 سوى اسمين بارزين، هما كارلو أنشيلوتي، ومدرب برشلونة الحالي هانزي فليك، ما يعكس حجم الإنجاز الذي يحققه المدرب الإسباني في البطولة الأهم على مستوى الأندية.  وفي ظل هذا التفوق الفني والرقمي، بدا من الطبيعي أن يجد مدرب ليفربول آرني سلوت صعوبة في مجاراة نظيره الإسباني، في مباراة حسمتها التفاصيل الصغيرة والخبرة الأوروبية. ومع استمرار هذا المستوى، يبدو باريس سان جيرمان في طريقه لصناعة إنجاز كبير، وقد يصبح أول فريق يحتفظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ أن حقق ريال مدريد هذا الإنجاز في عام 2018.


  أخبار ذات صلة