موسم صفري يُشعل الغضب داخل الريال

أنهى فريق ريال مدريد الإسباني، موسمه بشكل شبه رسمي بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ الألماني، في مواجهة عكست بوضوح أن الفريق لم يكن على مستوى التوقعات التي أحاطت به منذ بداية الموسم. ورغم أن فرصه الحسابية في الدوري الإسباني لا تزال قائمة، فإن الواقع يؤكد أن الفريق ابتعد فعليًا عن المنافسة، ليغلق موسمًا خاليًا من الإنجازات الكبرى. الأنظار كانت موجهة بالأساس نحو النجم الفرنسي كيليان مبابي، الصفقة الأهم التي راهن عليها النادي لإعادة الهيمنة الأوروبية. لكن النجم الفرنسي، ورغم إمكانياته الكبيرة، لم ينجح حتى الآن في ترجمة ذلك إلى ألقاب حاسمة. وفي مباراة بايرن ميونيخ، سنحت له أكثر من فرصة لتغيير مسار اللقاء، لكنه لم يستغلها بالشكل المطلوب، ليكتفي بهدف لم يكن كافيًا، ويواصل ابتعاده عن تحقيق الحلم الأكبر، وهو التتويج بدوري الأبطال. المشكلة بحسب التقارير الإسباني لم تكن فردية، بل جماعية بوضوح. فينيسيوس جونيور ظهر بعيدًا عن مستواه المعتاد، ما أثر على الفاعلية الهجومية للفريق، في وقت بدا فيه الانسجام بين عناصر الخط الأمامي غائبًا. ومع تراجع الأداء، ظهرت علامات الاستفهام حول المشروع الفني الذي بدأ بطموحات كبيرة مع تشابي ألونسو، قبل أن ينتهي بصورة مرتبكة تحت قيادة ألفارو أربيلوا، الذي لم تُقنع قراراته الكثيرين. اختيارات الجهاز الفني لعبت دورًا مهمًا في شكل المباراة، خاصة مع الاعتماد على جود بيلينجهام وفيديريكو فالفيردي في وسط الملعب لتعويض غياب أوريلين تشواميني، وهو الغياب الذي أثر بشكل واضح على التوازن الدفاعي. الفريق افتقد للسيطرة في وسط الملعب، وترك زمام المبادرة لبايرن ميونيخ، مكتفيًا بالاعتماد على المرتدات، وهي خطة تحمل مخاطرة كبيرة أمام فريق يمتلك هذا الكم من القوة الهجومية. وفي اللحظات الحاسمة، زادت الأمور تعقيدًا بعد طرد إدواردو كامافينجا، ليجد الفريق نفسه في وضع أصعب، ويودّع البطولة بطريقة عكست حجم التخبط الذي عانى منه طوال الموسم. المحصلة النهائية أن ريال مدريد خرج بموسم يمكن وصفه بالمخيب، حيث غابت البطولات الكبرى، وظهرت العديد من علامات الاستفهام سواء على مستوى اللاعبين أو الجهاز الفني. ومع نهاية هذا المشوار، تبدو الحاجة ملحّة لإعادة تقييم شاملة داخل النادي، إذا أراد العودة سريعًا إلى مكانته الطبيعية على قمة الكرة الأوروبية.


  أخبار ذات صلة