الأهلي يتمسك بحقوقه ويصعّد ضد الاتحاد المصري

في تطور جديد للأزمة الدائرة بين الأهلي والاتحاد المصري لكرة القدم، صعّد النادي الأحمر موقفه الرسمي عبر خطاب قانوني مطول، ردّ فيه على مخاطبات الاتحاد الأخيرة بشأن آلية حضور جلسة الاستماع لتسجيلات تقنية الفيديو (VAR) الخاصة بمباراته أمام سيراميكا كليوباترا في الدوري الممتاز. وجاء خطاب الأهلي، الذي حمل توقيع المدير التنفيذي الدكتور سعد شلبي، ردًا مباشرًا على خطاب الاتحاد الوارد مساء السبت، والذي تضمن قصر الحضور على عضوين فقط من الجهاز الفني أو الإداري، وهو ما اعتبره النادي تجاوزًا غير مستند إلى أي نص قانوني أو لائحي.
تمسك بالحقوق القانونية
وأكد الأهلي في خطابه أن تحديد من يمثله في مثل هذه الجلسات يُعد “حقًا أصيلًا” لمجلس الإدارة، لا يجوز لأي جهة تقييده، مشددًا على أن النادي، بصفته شخصية اعتبارية، يتمتع بكامل الحرية في اختيار ممثليه في كافة الفعاليات والاجتماعات، وفقًا لما يكفله الدستور والقوانين المنظمة.
وأوضح النادي أن أي محاولة لفرض قيود على هذا الحق تمثل مساسًا باستقلاليته القانونية، بل وقد تفتح بابًا للطعن في سلامة الإجراءات، خاصة في ظل الطبيعة القانونية للجلسة المرتبطة بشكاوى وتظلمات رسمية تقدم بها النادي.
تساؤلات حول التوقيت والمبررات
وأبدى الأهلي استغرابه من توقيت خطاب الاتحاد، الذي وصل في ساعة متأخرة عقب انتهاء مواعيد العمل الرسمية، رغم أن النادي كان قد أخطر الاتحاد في وقت سابق بوفد رسمي برئاسة سيد عبدالحفيظ لحضور الجلسة في الموعد المحدد.
وتساءل مسؤولو الأهلي عن “الطارئ” الذي دفع الاتحاد لتغيير موقفه بشكل مفاجئ، خاصة أن الخطاب السابق الصادر عن لجنة الحكام كان قد أشار إلى إتاحة الاستماع للتسجيلات في إطار من الشفافية، دون تحديد هوية الحضور.
انتقادات للطرح التنظيمي
كما انتقد النادي ما ورد في خطاب الاتحاد بشأن قصر الحضور على أعضاء الجهاز الفني والإداري المرتبطين بالمباراة، معتبرًا أن هذا الطرح “يتنافى مع المنطق”، لا سيما أن الجلسة ستُعقد داخل مقر الاتحاد، وليس في نطاق فني مثل الملعب أو المنطقة الفنية.
وأشار الأهلي إلى أن الاستماع لتسجيلات الحكام عبر تقنية VAR ليس أمرًا استثنائيًا كما صوره الاتحاد، بل هو إجراء معمول به في العديد من الدوريات حول العالم، ويأتي ضمن معايير الشفافية المتبعة في إدارة المسابقات.
طبيعة قانونية للجلسة
وشدد النادي على أن جلسة الاستماع لا تندرج فقط ضمن الإطار الفني، بل تحمل طابعًا قانونيًا واضحًا، كونها مرتبطة بتظلمات قدمها النادي ضد عقوبات صادرة بحقه، إلى جانب شكاوى رسمية ضد طاقم التحكيم، ما يستدعي تمثيلًا قانونيًا مناسبًا يحدده النادي بنفسه.
موقف نهائي واضح
واختتم الأهلي خطابه بالتأكيد على تمسكه الكامل بحقه في اختيار ممثليه، مع الالتزام بتقديم كافة المستندات الرسمية التي تثبت صفة الحضور، مطالبًا الاتحاد باحترام القوانين والحقوق المكفولة للأندية، وضمان سير الإجراءات في إطار من العدالة والشفافية.
وتأتي هذه التطورات لتزيد من حدة التوتر بين الطرفين، في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي ما ستسفر عنه هذه الأزمة، خاصة في ظل ارتباطها بقرارات تحكيمية مؤثرة في مسار المنافسة على لقب الدوري الممتاز.


  أخبار ذات صلة