اختبارات أوروبية صعبة لبرشلونة وليفربول واليوفي

تعيش جماهير برشلونة الإسباني فترة مقلقة مع توالي التطورات السلبية التي تضرب الفريق قبل استحقاق أوروبي حاسم، في وقت ازدادت فيه الضغوط محليًا وقاريًا معًا. فبعد أول خسارة يتعرض لها الفريق منذ قرابة شهرين، تقلّص الفارق الذي يفصله عن غريمه ريال مدريد في صدارة الدوري الإسباني إلى نقطة واحدة فقط، ما أعاد الصراع على اللقب إلى الواجهة بقوة. ولا تتوقف متاعب الفريق الكاتالوني عند هذا الحد، إذ يدخل مواجهة صعبة أمام مضيفه سلافيا براج التشيكي ضمن الجولة السابعة قبل الأخيرة من دوري أبطال أوروبا وهو يفتقد عنصرين مؤثرين في خطه الهجومي، يتمثلان في فيران توريس المصاب ولامين يامال الموقوف، ما يزيد من تعقيد المهمة خارج الديار. وتكتسب مواجهة براج أهمية خاصة لكلا الطرفين، فالفريق التشيكي يتمسك بآماله الأخيرة في بلوغ الملحق، رغم اكتفائه بثلاث نقاط فقط وعدم تحقيقه أي فوز حتى الآن، إضافة إلى غيابه عن المنافسات الرسمية لأكثر من شهر. في المقابل، يسعى برشلونة لاستعادة توازنه على حساب منافس يعاني على ملعبه أوروبيًا، حيث فشل في تحقيق أي انتصار في آخر ثماني مباريات قارية خاضها على أرضه. ويدخل برشلونة اللقاء بمعنويات مهزوزة بعد خسارته الأخيرة أمام ريال سوسييداد، وهي النتيجة التي أوقفت سلسلة انتصارات طويلة بلغت 11 فوزًا متتاليًا في مختلف البطولات. ويأمل المدرب الألماني هانزي فليك في قيادة فريقه لتحقيق فوز خارجي ثانٍ فقط في دوري الأبطال هذا الموسم، بعد سجل متواضع خارج ملعبه شمل تعادلًا وثلاث هزائم. وسيفتقد الفريق الكاتالوني خدمات لامين جمال بسبب تراكم البطاقات، فيما يغيب فيران توريس نتيجة إصابة عضلية في الساق اليمنى ستبعده عن الملاعب نحو عشرة أيام. كما لن يكون الظهير البرتغالي جواو كانسيلو متاحًا لعدم قيده في قائمة الفريق بدور المجموعة الموحدة. ورغم هذه الغيابات، يعوّل فليك على الثلاثي الهجومي ماركوس راشفورد، الذي عاد إلى هز الشباك مؤخرًا، إلى جانب رافينيا وروبرت ليفاندوفسكي. وفي جولة لا تقل أهمية، يخوض ليفربول الإنجليزي مواجهة قوية أمام مارسيليا الفرنسي، ضمن مساعيه لحجز مقعد بين الفرق الثمانية الأولى. وتترقب الجماهير عودة النجم المصري محمد صلاح إلى التشكيل الأساسي بعد فترة غموض أحاطت بمستقبله، خاصة في ظل استبعاده سابقًا عن بعض المباريات وما تبع ذلك من جدل واسع. ويحتل ليفربول المركز التاسع برصيد 12 نقطة، بفارق الأهداف عن المراكز المؤهلة مباشرة، وبفارق ثلاث نقاط عن مارسيليا الذي يتمركز في المركز السادس عشر، ما يمنح المواجهة طابعًا مصيريًا للفريقين. أما يوفنتوس الإيطالي، فيواجه ضغطًا مضاعفًا حين يستضيف بنفيكا البرتغالي، إذ يقبع فريق “السيدة العجوز” في المركز السابع عشر برصيد 9 نقاط، ويأمل في تحقيق فوزه الثالث تواليًا في البطولة للمرة الأولى منذ عام 2021، بعد بداية متعثرة لم يحصد خلالها أي انتصار في أول أربع مباريات. ويسعى بنفيكا بدوره إلى الخروج بنتيجة إيجابية قد تفتح له باب التأهل إلى الملحق، خاصة في ظل نتائجه المخيبة محليًا وخروجه من بطولتين، إلى جانب ابتعاده عن صدارة الدوري بفارق عشر نقاط. وتشهد الجولة أيضًا مواجهات بارزة أخرى، أبرزها لقاء أتلتيكو مدريد الإسباني مع مضيفه غلطة سراي التركي، فيما يستقبل تشيلسي الإنجليزي فريق بافوس القبرصي، في أمسية أوروبية حافلة بالحسابات المعقدة والطموحات المتباينة.


  أخبار ذات صلة