خمسة نجوم يقودون آمال الأرجنتين في مونديال قطر

يشارك منتخب الأرجنتين في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، المقامة خلال الفترة من 20 نوفمبر وحتى 18 ديسمبر المقبلين، بقائمة تزخر بلاعبين يأتون إلى قطر بحماس كبير لتعويض الإقصاء أمام فرنسا في ثمن نهائي مونديال روسيا 2018 .
وفي رحلة الوصول الى مونديال 2022 بدأ الأفق قاتما بالنسبة لمنتخب كان بحاجة إلى التخلص من الجيل الذي بلغ نهائي مونديال البرازيل 2014 للشروع في ضخ دماء جديدة من خلال لاعبين صاعدين لم يكن أمامهم مستقبل يوازي ما حققه أسلافهم، حيث لم تكن الخطوات الأولى بعد كأس العالم 2018 مشجعة للغاية بسبب رفض العديد من المدربين الكبار وذوي الخبرة، بيد أن المدرب ليونيل سكالوني تولى مسؤولية المنتخب الأرجنتيني وحقق المستحيل، بعد ان جدد دماء المنتخب، وبنى فريقاً صلباً ومجموعة دعمت ليونيل ميسي، اللاعب والكابتن، ثم وضع حدّاً لجفاف دام 28 عاماً بدون ألقاب لتعود الأرجنتين بقوة إلى الواجهة، وبقيادة أحد أفضل اللاعبين في التاريخ، ومدرب واقعي تطور خلال فترة توليه مسؤولية التدريب، وفريق مستعد للتضحية من أجل قدوتهم.
وسيكون منتخب الأرجنتين أحد المنتخبات المرشحة بقوة للظفر باللقب في كأس العالم FIFA قطر 2022 بفضل فريق قائم على خمسة أعمدة سلط عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA الضوء في تقرير نشر اليوم على موقعه الرسمي تصدرهم النجم ليونيل ميسي (35 عاماً)، الذي يظل كأس العالم هو اللقب الوحيد الذي ينقص مسرته في عالم كرة القدم، حيث كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ المجد في البرازيل 2014، ونجح اللاعب الأسطورة في الأخذ بالثأر من خلال تتويج بلقب كوبا أمريكا، وبعد تحقيق لقبه الأول مع منتخب بلاده، سيبحث ميسي عن الكأس الأغلى إلى جانب منتخب متجدد ويبدو أن مرور الزمن لم يتمكن حتى الآن من التغلب على ميسي، الذي يبلغ من العمر 35 عاماً، ولا يزال أحد أفضل اللاعبين في العالم.
على الرغم من أنه لم تعد لديه نفس اللياقة البدنية، إلا أن الأرجنتيني تمكن من إعادة أسلوب لعبه ليظل حاسماً بفضل قدمه اليسرى التاريخية كعامل يصنع الفارق دائماً، وقد صمّم سكالوني منظومة تكتيكية لتحريره من أي مسؤولية غير الإبداع داخل الملعب، حيث إن ميسي لا يزال صانع الألعاب الرئيسي والأكثر حسماً.
ومن جانبه سيتواجد إميليانو مارتينيز (29 عاماً) في حراسة مرمى المنتخب الارجنتيني في المونديال، الذي سيدافع عن الأرجنتين في قطر،حيث بدأ مسيرته في صمت، لكن بروزه كان مفاجئاً ،وانتقل إلى أرسنال الإنجليزي في 2010، وبعد إعارته ست مرات، وجد أخيرا في يونيو 2020 فرصته عقب إصابة بيرند لينو، وكان لعروضه القوية في فريقه تأثير في تتويج الفريق بطلاً لكأس الاتحاد الإنجليزي.
في أقل من عامين، أقنع مارتينيز الجهاز الفني الأرجنتيني، وكسب ود المشجعين الذين يهتفون باسمه، وفرض نفسه أساسيا تحت الخشبات الثلاث بفضل عروض رائعة تليق بأفضل حراس المرمى في تاريخ البلاد، حيث يتم مقارنته بالأسطورة أوبالدو ماتيلدو فيول.
ومن العناصر التي ستتواجد مع المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم FIFA قطر 2022 كريستيان روميرو (24 عاماً)، الذي تألق في الدوري الايطالي مع فريق أتالانتا،، حيث أصبح أحد نجوم الفريق الذي تألق في موسم لا يُنسى، خصوصاً في دوري أبطال أوروبا.
كما تم اختياره أفضل مدافع في الدوري الإيطالي، ليستعين توتنهام بخدماته في الدوري الإنجليزي الممتاز وأثبت روميرو جدارته، رفقة أتالانتا وتوتنهام والأرجنتين.
فهذا المدافع يملك ترسانة من المهارات التي تسمح له بتغيير دينامية اللعب من خلال تدخلاته. كما أن شخصيته وقدرته على الدفاع بشراسة في مواجهة الخصم، جعلته مرجعا لمنتخب بلاده، فهو قوي في الكرات العالية، ويصعب تخطيه في المواجهات الفردية، وسريع في تصحيح الأخطاء التي يرتكبها زملاؤه في الفريق، ودقيق عند بناء الهجمات بفضل مهارته بقدميه، والمشكلة الوحيدة التي يعاني منها هو كثرة الإصابات البدنية.
أما رودريجو دي بول (28 عاماً) فيشكل جزءًا من خط وسط استثنائي في منتخب الأرجنتين فهو لاعب وسط رائع، بفضل التضحية والاجتهاد والتفاني، إضافة إلى موهبته الطبيعية. وفي كوبا أمريكا، ظهر كشريك مثالي لميسي، بفضل قدرته على صنع اللعب، ولكن بشكل أساسي بالنظر إلى روحه القتالية داخل الملعب. وأثبت محرك خط الوسط نفسه كعنصر لا يمكن الاستغناء عنه، ولعب دوراً كبيراً في أعظم إنجاز حققته الأرجنتين في السنوات الأخيرة، لا سيما من خلال تقديمه التمريرة الحاسمة لآنخيل دي ماريا في المباراة النهائية ضد البرازيل.
ويعد لاوتارو مارتينيز (25 عاماً) الهداف الأول في عهد المدرب سكالوني. بعد ظهوره الرائع بقميص راسينج، انتقل لاوتارو إلى إيطاليا ليصبح المرجع الهجومي لفريق الإنتر، الذي ساعده بأهدافه على التتويج بطلاً لموسم 2020-2021 ، تطور كلاعب بشكل مطرد ورفع غلّته من الأهداف عاماً تلو الآخر، بعد أن سجل 25 هدفاً في 49 مباراة في موسم2021-2022، وبعد عودة شراكته مع روميلو لوكاكو، يعد لاوتارو بالوصول في أفضل حالاته إلى قطر، وبالإضافة إلى مساهمته الهجومية المعتادة، فإنه يلعب دوراً حاسماً في كتيبة سكالوني بفضل تضحيته في الضغط على الخصوم في الخط الأمامي لاستعادة الكرة، وبالتالي إعفاء ميسي من مشقة المهام الدفاعية. وإذا كانت الأرجنتين قد عانت من نقص في الفعالية خلال المباريات النهائية الثلاث التي خسرتها قبل التتويج على حساب البرازيل في ماراكانا، فإن لاوتارو سيصل إلى كأس العالم FIFA قطر 2022 بطموح صنع التاريخ بعد استبعاده عن نسخة روسيا 2018.