Image

إجراءات بمطار أمريكي تعطل وصول إيران لسياتل

قال الاتحاد الإيراني لكرة القدم إن مسؤولي الولايات ‌المتحدة المشاركة في تنظيم كأس ​العالم "وضعوا عراقيل" أمام ‌المهاجم الإيراني مهدي طارمي ومساعد ‌المدرب سعيد ⁠الهوي، ‌مما أدى إلى ‌تأخر وصول المنتخب إلى سياتل لخوض المباراة ⁠القادمة في البطولة أمام مصر. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) شبه الرسمية عن الاتحاد قوله إن أعضاء الفريق كانوا ينتظرون انضمام طارمي والهوي للمجموعة. وتأتي هذه الواقعة بعد أيام من ​إعلان السلطات الأمريكية تخفيف قيود السفر المفروضة على وفد إيران المشارك في كأس العالم، ‌عقب شكاوى من طهران ⁠والمنتخب ​من أن قواعد الدخول الصارمة ​تعرقل الاستعدادات. ولم يتضح على الفور سبب هذا التأخير الأحدث. ولم تعلق السلطات الأمريكية على الفور. وكان المسؤولون الأمريكيون قد اشترطوا في وقت سابق على إيران، التي تتخذ من تيخوانا بالمكسيك مقرا لها خلال البطولة، ألا تدخل الولايات المتحدة إلا ‌قبل المباريات بفترة ‌قصيرة وأن تغادر ⁠بعدها مباشرة. وسبق لمدرب المنتخب الإيراني أمير ⁠قالينوي ⁠انتقاد هذه الترتيبات ووصفها بأنها غير عادلة، مشيرا إلى أن السفر المتكرر عبر الحدود يتسبب في إرهاق لاعبيه. وسمحت السلطات الأمريكية هذا الأسبوع للفريق بالوصول إلى ​سياتل قبل يومين من مباراته أمام مصر، مما يمنح الفريق مرونة أكبر مقارنة بمبارياته السابقة. وفاقم تدهور العلاقات السياسية بين واشنطن وطهران من حساسية مشاركة إيران في كأس العالم، حيث يواجه الفريق قيودا مشددة ‌على السفر والأمن ​طوال البطولة.

Image

سخرية من مشاركة تونس الهزيلة!

تحوّل الظهور الأخير للمنتخب التونسي في كأس العالم 2026 إلى مصدر خيبة واسعة لدى الجماهير، بعد تلقيه هزيمتين قاسيتين أمام السويد بنتيجة 1-5، ثم أمام اليابان بنتيجة 0-4، في نتائج وُصفت بأنها صادمة وأثارت موجة من الانتقادات الحادة داخل تونس وخارجها. وبعد هاتين الخسارتين، فقد المنتخب التونسي عمليًا حظوظه في التأهل إلى دور الـ32، رغم تبقي مباراة شكلية أمام هولندا، حيث تلقى الفريق تسعة أهداف في مواجهتين فقط، ما اعتُبر مؤشرًا على أزمة فنية عميقة داخل المجموعة. هذه النتائج دفعت الاتحاد التونسي لكرة القدم إلى إقالة المدرب الفرنسي-التونسي صبري لموشي، قبل أن يتم التعاقد مع الفرنسي هيرفي رينارد في محاولة لإنقاذ الموقف، إلا أن التغيير لم ينعكس على الأداء، خصوصًا في المباراة الثانية التي عمّقت الأزمة. وعقب الخسارة الثانية، قدّم قائد المنتخب إلياس السخيري اعتذارًا للجماهير التونسية، واصفًا المباراتين بـ«المخزيتين»، مضيفًا أن الفريق لم يظهر بالمستوى المطلوب للمنافسة في بطولة بهذا الحجم. وتعيد هذه النتيجة إلى الأذهان ذكرى إنجاز 1978، حين أصبحت تونس أول منتخب عربي وإفريقي يحقق فوزًا في كأس العالم، وهو ما زاد من حجم الإحباط لدى الجماهير التي كانت تأمل في مشاركة أكثر تنافسية في نسخة 2026. في الشارع الرياضي التونسي، انعكست الخسائر بشكل واضح على المزاج العام، حيث عبّر مشجعون عن صدمتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما فضّل البعض تجنب متابعة المباريات بسبب الفارق الزمني والإحباط من النتائج، كما أشار أحد مديري المقاهي إلى أنه تراجع عن متابعة اللقاء الأخير في اللحظات الأخيرة لشدة الإحباط. وتحوّلت الأزمة إلى جدل واسع على المستوى الإعلامي، حيث طالبت أصوات عديدة داخل تونس بمحاسبة المسؤولين وإعادة هيكلة منظومة كرة القدم، مع انتقادات حادة لطريقة إدارة الاتحاد والاختيارات الفنية. وكتبت صحيفة «الشروق» أن هناك «مطلبًا شعبيًا بتفكيك منظومة كرة القدم ومحاسبة المسؤولين»، فيما أشارت صحيفة «لوطان» إلى أن كرة القدم التونسية تعاني منذ سنوات من مشاكل بنيوية تتعلق بالمحسوبية والصراعات الداخلية، ما انعكس سلبًا على مستوى المنتخب. كما ركزت تقارير إعلامية على ما وصفته بغياب الجاهزية البدنية والذهنية لدى اللاعبين، إضافة إلى جدل حول اختيارات القائمة، واتهامات بوجود اعتبارات غير رياضية في عملية استدعاء بعض اللاعبين. وفي هذا السياق، أشار موقع «إنكفاضة» إلى أن عملية اختيار اللاعبين لا تعتمد فقط على الجوانب الفنية، بل تتداخل معها اعتبارات تتعلق بتوازنات داخلية بين الأندية، إضافة إلى عوامل مالية مرتبطة بتعويضات الاتحاد الدولي للأندية عن مشاركة لاعبيها في البطولات الكبرى. ورغم تصاعد الجدل، لم يصدر الاتحاد التونسي أي رد رسمي على هذه الانتقادات، بينما تتحدث تقارير محلية عن نية لإعادة تنظيم داخلي وإعادة توزيع المهام في محاولة لاحتواء الأزمة. وفي خضم هذا الإحباط، أعاد ناشطون تداول تصريحات سابقة للاعب حنبعل المجبري قال فيها إن «الحلم وحده لا يكفي دون عمل جاد»، في إشارة إلى واقع المنتخب الحالي. وهكذا، وجد المنتخب التونسي نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات، بين دعوات للإصلاح الجذري، وسخرية جماهيرية، وواقع رياضي صعب يعكس حجم التحديات التي تواجه كرة القدم في البلاد.

Image

عرافة برازيلية تتكهن باختطاف نيمار وفينيسيوس!

أثارت العرافة البرازيلية فو باهيانا موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها ما وصفته بـ«رؤية غريبة» تتعلق بمستقبل نجمي المنتخب البرازيلي نيمار جونيور وفينيسيوس جونيور، زعمت فيها تعرضهما للاختطاف من قبل كائنات فضائية خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم. وظهرت العرافة، التي يتابع حسابها على منصة «إنستغرام» أكثر من 24 مليون شخص، في مقطع فيديو تحدثت فيه عن «نبوءة» قالت إنها ستقع يوم 24 يونيو 2026، خلال مباراة منتخب البرازيل أمام اسكتلندا في مدينة ميامي على ملعب «هارد روك». وقالت في تصريحاتها المثيرة: «رأيت فينيسيوس ونيمار يتعرضان للاختطاف كانت هناك سفينة أولى ثم سفينة أكبر خطفت آلاف الأشخاص من داخل الملعب». وأضافت أنها تعيش حالة من القلق بعد تكرار هذا «الحلم»، مؤكدة: «أنا مرعوبة الآن، لقد رأيت المشهد مرتين». وبحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية، من بينها صحيفة «ماركا» الإسبانية، فقد تحدثت العرافة عن احتمال اختطاف ما يصل إلى 700 شخص خلال «الحدث المفترض»، في سيناريو وصفه متابعون بأنه أقرب إلى الخيال العلمي منه إلى الواقع. وفي المقابل، تحدت فو باهيانا المنتقدين قائلة إنها غير قلقة من عدم تحقق نبوءتها، مضيفة: «إذا لم يحدث ما قلته فلن أكون خائفة، ولو أرادوا إيقافي لفعلوا ذلك مسبقًا مع تنبؤات أخرى». على الصعيد الرياضي، استهل المنتخب البرازيلي مشواره في المجموعة الثالثة بتعادل 1-1 أمام المغرب، قبل أن يحقق فوزًا كبيرًا على هايتي بثلاثية دون رد. وشهدت المباراتان تسجيل فينيسيوس هدفًا في كل مواجهة، فيما غاب نيمار عن اللقاءين بسبب الإصابة. من جانبه، أكد المدرب كارلو أنشيلوتي جاهزية النجم البرازيلي المخضرم بعد تعافيه، مشيرًا إلى أنه بات مستعدًا للمشاركة في المواجهة المقبلة أمام اسكتلندا. وتأتي هذه التصريحات في ظل تفاعل واسع عبر المنصات الرقمية، حيث تثير مثل هذه «النبوءات» عادة جدلًا كبيرًا بين من يتعامل معها كترفيه أو خيال، ومن يراها مثار قلق لا يستند إلى أي أساس علمي.

Image

دجيكو يخوض مباراته 150 مع البوسنة

يخوض إدين دجيكو، الهداف التاريخي لمنتخب البوسنة ‌والهرسك، مباراته الدولية رقم ​150 في مباراة المجموعة ‌الثانية ⁠أمام قطر، ‌التي أجرى ‌مدربها جولين لوبيتيجي أربعة تغييرات ⁠على التشكيلة التي تعرضت لهزيمة ساحقة بنتيجة 6-صفر على يد كندا، الدولة المشاركة في استضافة كأس العالم لكرة القدم. دجيكو (40 عاما) يقود منتخب ​البوسنة في هذه المباراة التاريخية. المدرب الصربي سيرجي بارباريز يجري أربعة تغييرات، ‌بعد أن اضطر إلى ⁠استبدال ​المدافع طارق محرموفيتش، الذي ​طُرد في المباراة التي خسرت فيها البوسنة 4-1 أمام سويسرا. قطر تفتقد همام الأمين وعاصم مادبو بعد حصولهما على بطاقتين حمراوين في مباراة كندا. حسن الهيدوس، صاحب الرقم القياسي في ‌عدد المباريات ‌الدولية مع قطر، ⁠يقود الفريق في أول مشاركة ⁠أساسية ⁠له بهذه النسخة من كأس العالم. البوسنة والهرسك: نيكولا فاسيلي، أرجان ماليتش، ستيبان راديليتش، نيكولا كاتيتش، سياد كولاسيناك، إسمير بايراكتاريفيتش، إيفان شونيتش، ​إيفان باشيتش، كريم علي بيجوفيتش، إرميدين ديميروفيتش، إدين دجيكو.  قطر: محمود أبوندى، بيدرو ميجل، عيسى لاي، بوعلام خوخي، سلطان البريك، جاسم جابر، أحمد فتحي، كريم بوضياف، حسن الهيدوس، أكرم عفيف، ‌إدميلسون ​جونيور. 

Image

ادعاء غاني بسحر «لإيقاف هاري كين»!

أثار أحد الأشخاص في غانا، ويقدّم نفسه على أنه معالج روحاني، جدلًا واسعًا بعد زعمه أنه ألقى «تعويذة» تستهدف قائد المنتخب الإنجليزي هاري كين بهدف منعه من التسجيل خلال مواجهة في كأس العالم لكرة القدم، والتي انتهت بالتعادل السلبي. ووفق تصريحات نُشرت عبر مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي، قال نانا كواكو بونسام إنه كان وراء تعويذة موجهة ضد كين قبل مباراة إنجلترا أمام غانا ضمن المجموعة 12، قبل أن يعلن لاحقًا أنه قرر «رفع التعويذة» والسماح للاعب بالعودة إلى التسجيل في المباريات المقبلة، مضيفًا عبارات ذات طابع رمزي أثارت تفاعلًا واسعًا عبر المنصات الرقمية. وقال بونسام في مقطع متداول: «الآن سأحرر هاري كين حتى يتمكن من التسجيل في مباراته المقبلة… هاري، سأزورك، لا تنزعج، نحن أصدقاء». ورغم الجدل الذي أثير حول هذه التصريحات، فإن مجريات المباراة لم تحمل أي مؤشرات استثنائية، حيث أهدر كين فرصة محققة في اللحظات الأخيرة من اللقاء، بعدما سدد كرة مرت فوق العارضة من مسافة قريبة، ليحرم منتخب إنجلترا من فوز كان سيضمن له التأهل المبكر إلى الأدوار الإقصائية. وكان كين قد سجل هدفين في المباراة الافتتاحية لإنجلترا في البطولة، والتي انتهت بالفوز 4-2 على كرواتيا، قبل أن يغيب عن التسجيل في مواجهة غانا التي انتهت بالتعادل السلبي. من جانبه، علّق قائد المنتخب الإنجليزي على الفرصة الضائعة بهدوء، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف جزء طبيعي من كرة القدم، قائلًا: «كنت أنتظر فرصة كهذه، وقد جاءت، لكنني لم أتعامل معها بالشكل الأفضل بمرور الوقت في مسيرتي كمهاجم، أدركت أن الفرص لا تُترجم دائمًا إلى أهداف». وتأتي هذه الواقعة في سياق تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اختلط الجانب الرياضي بالجدل الشعبي حول المعتقدات والخرافات المرتبطة بكرة القدم، رغم عدم وجود أي دليل علمي يدعم مثل هذه الادعاءات، في وقت يواصل فيه المنتخب الإنجليزي مشواره في البطولة بحثًا عن التأهل للأدوار التالية.

Image

سياسة الحقائب الشفافة تربك جماهير مونديال 2026

تفاجأ آلاف المشجعين القادمين إلى ملاعب كأس العالم 2026 بعدم السماح لهم بإدخال حقائبهم الشخصية أو حقائب الظهر إلى المدرجات، بسبب تطبيق سياسة «الحقائب الشفافة» المعتمدة ضمن الإجراءات الأمنية الخاصة بالبطولة، ما تسبب في حالة من الارتباك والاستياء بين العديد من الجماهير، خاصة الزوار القادمين من خارج الولايات المتحدة. ومع اقتراب الجماهير من بوابات الدخول، وجد كثيرون أنفسهم مضطرين إلى إخراج مقتنياتهم الشخصية من حقائبهم ونقلها إلى أكياس شفافة مطابقة للشروط الأمنية، في مشهد تكرر حول العديد من الملاعب. واستغل باعة متجولون هذا الوضع بعرض حقائب وأكياس شفافة للبيع بأسعار تصل في بعض الأحيان إلى نحو 20 دولارًا للحقيبة الواحدة. ولم تقتصر حالة الارتباك على الجماهير الأمريكية، بل شملت أيضًا المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم، حيث لا تُطبق مثل هذه الإجراءات في العديد من الدول. وتعد سياسة الحقائب الشفافة ممارسة شائعة في العديد من الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى داخل الولايات المتحدة، حيث تسعى الجهات المنظمة إلى تسريع عمليات التفتيش وتعزيز الإجراءات الأمنية، في ظل المخاوف المستمرة المرتبطة بانتشار الأسلحة والتهديدات الأمنية المحتملة. كما شهدت أوروبا خلال السنوات الأخيرة تشديدًا تدريجيًا للإجراءات الأمنية في الملاعب، خاصة بعد عدد من الحوادث الإرهابية البارزة، من بينها الهجمات التي وقعت بالقرب من استاد فرنسا في باريس عام 2015، والتفجير الذي استهدف قاعة مانشستر أرينا عام 2017 عقب حفل غنائي للمغنية أريانا غراندي. ومع ذلك، لا تزال القوانين الأوروبية أقل تشددًا فيما يتعلق بإلزام الجماهير باستخدام الحقائب الشفافة. ومن جانبه، وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» توضيحات خاصة بسياسة الحقائب ضمن قسم السلامة ودعم المشجعين على الموقع الرسمي للبطولة، في محاولة لتقليل حالات الارتباك التي واجهها عدد كبير من الزوار خلال الأيام الأولى للمنافسات. وبالنسبة للمشجعين المعتادين على حضور الأحداث الرياضية داخل الولايات المتحدة، لا تمثل هذه القواعد أمرًا جديدًا، بل يعتبرها البعض وسيلة فعالة لتعزيز الأمن وتسريع إجراءات الدخول. ورغم المبررات الأمنية، يرى كثير من المشجعين القادمين من الخارج أن هذه الإجراءات أضافت تكاليف غير متوقعة إلى رحلتهم لحضور كأس العالم، سواء من خلال شراء الحقائب الشفافة أو دفع رسوم إضافية لتخزين حقائبهم الشخصية، ما جعل تجربة حضور البطولة أكثر كلفة وتعقيدًا بالنسبة لعدد من الجماهير. ومع استمرار منافسات المونديال، تبدو سياسة الحقائب الشفافة مثالًا جديدًا على الفوارق التنظيمية والثقافية بين الدول المستضيفة والجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم، في بطولة تجمع عشرات الجنسيات تحت سقف واحد، لكنها تفرض على الجميع الالتزام بقواعد محلية قد تكون غير مألوفة للكثيرين.

Image

النيران الصديقة تطارد العرب في مونديال 2026

بينما كانت الجماهير العربية تأمل أن تترك منتخباتها بصمة قوية في بطولة كأس العالم 2026، وجدت نفسها أمام مشهد مختلف تمامًا، بعدما تصدرت المنتخبات العربية واحدة من أكثر الإحصائيات غرابة في النسخة الحالية من المونديال، والمتمثلة في الأهداف العكسية أو ما يعرف بـ«النيران الصديقة». ومع انقضاء الجولتين الأولى والثانية من دور المجموعات، سجل أربعة لاعبين عرب أهدافًا بالخطأ في مرمى منتخباتهم، وهم حسن تمبكتي مع المنتخب السعودي، ومحمد هاني مع المنتخب المصري، وأيمن حسين مع المنتخب العراقي، ويزن العرب مع المنتخب الأردني، في مشاهد عكست حجم الضغوط الفنية والبدنية التي تفرضها مباريات البطولة العالمية. ولم تقتصر الظاهرة على المنتخبات العربية فقط، إذ شهدت البطولة حتى الآن تسجيل ثمانية أهداف عكسية، لكن اللافت أن نصفها جاء بأقدام لاعبين عرب، رغم أن عدد المنتخبات العربية المشاركة يمثل نسبة محدودة من إجمالي المنتخبات المتأهلة، ما يجعل هذه المفارقة من أبرز الظواهر الإحصائية في البطولة الحالية. وتكتسب هذه الأرقام أهمية أكبر عند مقارنتها بالسجل التاريخي لكأس العالم. فمنذ النسخة الأولى عام 1930 وحتى نهاية مونديال قطر 2022، شهدت البطولة تسجيل 54 هدفًا عكسيًا خلال 22 نسخة. ومع الأهداف المسجلة في نسخة 2026، ارتفع الإجمالي إلى 61 هدفًا عكسيًا في تاريخ النهائيات، في مؤشر يعكس تزايد حضور هذه الظاهرة في كرة القدم الحديثة. وبهذا المعدل، تبدو النسخة الحالية مرشحة للاقتراب من الرقم القياسي المسجل في مونديال روسيا 2018، الذي شهد 12 هدفًا عكسيًا، وهو الرقم الأعلى في تاريخ البطولة. ويرى متابعون أن ارتفاع عدد الأهداف العكسية لم يعد مجرد نتيجة لسوء الحظ أو الأخطاء الفردية، بل يرتبط بشكل مباشر بالتطورات التكتيكية التي تشهدها اللعبة. فالضغط العالي الذي تعتمده المنتخبات الحديثة يجبر المدافعين على اتخاذ قرارات سريعة تحت ضغط متواصل، فيما يؤدي التكدس الدفاعي داخل منطقة الجزاء إلى زيادة احتمالات الارتدادات واللمسات غير المقصودة. كما تكشف مراجعة معظم الحالات المسجلة في البطولة الحالية أن الأهداف العكسية جاءت أثناء محاولات إبعاد كرات عرضية أو التعامل مع ضغط هجومي مكثف، وهي مواقف لا تفصل فيها بين النجاح والخطأ سوى أجزاء من الثانية. وعلى الصعيد النفسي، تمثل هذه الأهداف اختبارًا صعبًا للاعبين، إذ يتحول صاحب الهدف العكسي إلى محور اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام. وتؤكد تجارب سابقة أن سرعة احتواء اللاعب من قبل الجهاز الفني وزملائه تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على توازن الفريق ومنع التأثير السلبي لهذه الأخطاء على الأداء الجماعي.  وساهمت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في توثيق وتصنيف الأهداف العكسية بدقة أكبر خلال السنوات الأخيرة، ما جعل تسجيلها أكثر وضوحًا مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة. ويزخر تاريخ كأس العالم بعدد من المفارقات المرتبطة بهذه الظاهرة، إذ لم يسبق لأي لاعب أن سجل أكثر من هدف عكسي واحد في تاريخ النهائيات. وعلى مستوى المنتخبات، يتصدر المنتخب المكسيكي قائمة أكثر المنتخبات تسجيلًا للأهداف في مرماه برصيد أربعة أهداف، بينما يعد المنتخب الفرنسي الأكثر استفادة من النيران الصديقة بعدما سجل منافسوه ستة أهداف عكسية خلال مواجهاتهم معه. وفي ذاكرة المونديال، تبقى قصة المدافع الكولومبي الراحل أندريس إسكوبار الأكثر مأساوية في تاريخ الأهداف العكسية. ففي مونديال الولايات المتحدة 1994، سجل إسكوبار هدفًا بالخطأ في مرمى منتخب بلاده خلال مواجهة الولايات المتحدة، ليسهم في خروج كولومبيا من البطولة. وبعد أيام قليلة من عودته إلى بلاده، قُتل بالرصاص في مدينة ميديلين عن عمر 27 عامًا، في حادثة صدمت الوسط الرياضي العالمي، لتبقى قصته رمزًا للجانب المأساوي الذي قد تحمله كرة القدم خارج حدود المستطيل الأخضر. وفي النهاية، تؤكد أحداث مونديال 2026 أن كرة القدم لا تُحسم دائمًا بمهارات المهاجمين أو إبداعات صناع اللعب، بل قد تتغير مصائر المباريات أحيانًا بلمسة غير مقصودة من مدافع حاول إنقاذ الموقف، ليجد نفسه يضيف فصلًا جديدًا إلى سجل «النيران الصديقة» الذي يبقى أحد أكثر وجوه اللعبة قسوة وإثارة في الوقت ذاته.

Image

عاشور ضمن طاقم تحكيم لقاء أمريكا وتركيا

واصل الحكم الدولي المصري محمود عاشور تسجيل حضوره اللافت في منافسات كأس العالم 2026، بعدما اختارته لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" للعمل ضمن طاقم حكام مباراة الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا المقررة ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة في البطولة. وأسندت اللجنة إلى عاشور مهمة الحكم المساعد لتقنية الفيديو (VAR)، في تأكيد جديد على الثقة الكبيرة التي يحظى بها الحكم المصري داخل أروقة التحكيم الدولي، خاصة في ظل المستويات المتميزة التي قدمها منذ انطلاق منافسات المونديال. ويضم طاقم إدارة المباراة الحكم الجزائري مصطفى غربال حكمًا للساحة، ويعاونه مواطناه مقران قوراري وأكرم عباس زهروني كمساعدين، فيما يتولى الإماراتي عمر العلي مهمة الحكم الرابع، ومواطنه محمد الحمادي الحكم المساعد الاحتياطي. كما تم تعيين الإسباني أنطونيو جارسيا حكمًا لتقنية الفيديو، إلى جانب محمود عاشور حكمًا مساعدًا للفيديو، بينما تتولى لارا خوان مهمة المساعدة ضمن فريق تقنية الفيديو.

Image

راشفورد يتصدر قائمة تاريخية.. أعرف القصة!

انضم المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد لقائمة تاريخية ببطولة كأس العالم لكرة القدم بعد مشاركته في أول مباراتين لمنتخب بلاده أمام كرواتيا وغانا، ضمن منافسات المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026. شارك راشفورد الذي قضى الموسم الماضي معارا من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى برشلونة الإسباني بديلا في مواجهة كرواتيا، وسجل هدفا ليسهم في فوز كبير لـ"الأسود الثلاثة" بنتيجة 4-2. وتكرر السيناريو في مواجهة غانا عندما قرر الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا إشراك راشفورد مكان نونو مادويكي جناح أرسنال الإنجليزي في الدقيقة 83، لكن المدرب الألماني لم يستفد به هذه المرة لانتهاء اللقاء بالتعادل السلبي. وسلط الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت الضوء على مشاركة راشفورد، بالإشارة إلى أنه أصبح أكثر لاعب في تاريخ كأس العالم يشارك بديلا في 11 مباراة في ثلاث نسخ لكأس العالم أعوام 2018 و2022 و2026. وأضاف أن المهاجم الإنجليزي الدولي تساوى في صدارة هذه القائمة التاريخية مع البرازيلي دينيسلون الذي شارك في مونديالي 1998 و2002، خلفهما الألماني أوليفر نيوفل بمشاركته بديلا في 9 مباريات بمونديالي 2002 و2006.