سياسة الحقائب الشفافة تربك جماهير مونديال 2026

تفاجأ آلاف المشجعين القادمين إلى ملاعب كأس العالم 2026 بعدم السماح لهم بإدخال حقائبهم الشخصية أو حقائب الظهر إلى المدرجات، بسبب تطبيق سياسة «الحقائب الشفافة» المعتمدة ضمن الإجراءات الأمنية الخاصة بالبطولة، ما تسبب في حالة من الارتباك والاستياء بين العديد من الجماهير، خاصة الزوار القادمين من خارج الولايات المتحدة. ومع اقتراب الجماهير من بوابات الدخول، وجد كثيرون أنفسهم مضطرين إلى إخراج مقتنياتهم الشخصية من حقائبهم ونقلها إلى أكياس شفافة مطابقة للشروط الأمنية، في مشهد تكرر حول العديد من الملاعب. واستغل باعة متجولون هذا الوضع بعرض حقائب وأكياس شفافة للبيع بأسعار تصل في بعض الأحيان إلى نحو 20 دولارًا للحقيبة الواحدة. ولم تقتصر حالة الارتباك على الجماهير الأمريكية، بل شملت أيضًا المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم، حيث لا تُطبق مثل هذه الإجراءات في العديد من الدول. وتعد سياسة الحقائب الشفافة ممارسة شائعة في العديد من الفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى داخل الولايات المتحدة، حيث تسعى الجهات المنظمة إلى تسريع عمليات التفتيش وتعزيز الإجراءات الأمنية، في ظل المخاوف المستمرة المرتبطة بانتشار الأسلحة والتهديدات الأمنية المحتملة. كما شهدت أوروبا خلال السنوات الأخيرة تشديدًا تدريجيًا للإجراءات الأمنية في الملاعب، خاصة بعد عدد من الحوادث الإرهابية البارزة، من بينها الهجمات التي وقعت بالقرب من استاد فرنسا في باريس عام 2015، والتفجير الذي استهدف قاعة مانشستر أرينا عام 2017 عقب حفل غنائي للمغنية أريانا جراندي. ومع ذلك، لا تزال القوانين الأوروبية أقل تشددًا فيما يتعلق بإلزام الجماهير باستخدام الحقائب الشفافة. ومن جانبه، وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» توضيحات خاصة بسياسة الحقائب ضمن قسم السلامة ودعم المشجعين على الموقع الرسمي للبطولة، في محاولة لتقليل حالات الارتباك التي واجهها عدد كبير من الزوار خلال الأيام الأولى للمنافسات. وبالنسبة للمشجعين المعتادين على حضور الأحداث الرياضية داخل الولايات المتحدة، لا تمثل هذه القواعد أمرًا جديدًا، بل يعتبرها البعض وسيلة فعالة لتعزيز الأمن وتسريع إجراءات الدخول. ورغم المبررات الأمنية، يرى كثير من المشجعين القادمين من الخارج أن هذه الإجراءات أضافت تكاليف غير متوقعة إلى رحلتهم لحضور كأس العالم، سواء من خلال شراء الحقائب الشفافة أو دفع رسوم إضافية لتخزين حقائبهم الشخصية، ما جعل تجربة حضور البطولة أكثر كلفة وتعقيدًا بالنسبة لعدد من الجماهير. ومع استمرار منافسات المونديال، تبدو سياسة الحقائب الشفافة مثالًا جديدًا على الفوارق التنظيمية والثقافية بين الدول المستضيفة والجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم، في بطولة تجمع عشرات الجنسيات تحت سقف واحد، لكنها تفرض على الجميع الالتزام بقواعد محلية قد تكون غير مألوفة للكثيرين.


  أخبار ذات صلة