لموشي يكشف كواليس رحيله الصادم عن تونس
تحدث الفرنسي صبري لموشي لأول مرة عن تفاصيل رحيله عن تدريب المنتخب التونسي خلال كأس العالم 2026، مؤكدًا أن نهاية مشواره مع "نسور قرطاج" جاءت في ظروف صعبة وبطريقة لم يكن يتوقعها. وأوضح لموشي أنه لا يحمل أي مشاعر غضب أو رغبة في الانتقام بسبب قرار إقالته، مشددًا على أنه كان مؤمنًا بالمشروع الذي بدأه مع المنتخب، لكنه لم ينجح في تحقيق الأهداف المطلوبة. وقال المدرب الفرنسي إن التوقيت كان من أصعب الأمور في تلك المرحلة، مؤكدًا أنه بذل كل ما لديه من أجل قيادة المنتخب، لكنه تقبل قرار إنهاء المهمة دون الدخول في صراعات أو توجيه اتهامات لأي طرف. واستعاد لموشي تفاصيل الساعات التي أعقبت الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في بداية مشوار تونس بالمونديال، مشيرًا إلى أن الأحداث تسارعت بشكل مفاجئ، وأنه شعر بوجود تغيير يلوح في الأفق دون أن يكون على دراية كاملة بما يجري. وكشف مدرب تونس السابق أنه استيقظ صباح اليوم التالي ليجد عددًا كبيرًا من الاتصالات الفائتة من أفراد عائلته وأصدقائه، قبل أن يطرق أعضاء الجهاز الفني باب غرفته، في لحظة أدرك خلالها أن مستقبله مع المنتخب أصبح مهددًا. وأضاف أن بعض اللاعبين حاولوا معرفة حقيقة الوضع خلال التدريبات، وأكدوا له رغبتهم في مواصلة المشوار معه حتى النهاية، لكن القرار كان قد اتُخذ بعد ذلك بساعات. وأشار لموشي إلى أن مسؤولي الاتحاد التونسي لكرة القدم أبلغوه بإنهاء مهمته عقب العودة إلى الفندق، لتنتهي تجربته مع المنتخب خلال البطولة بشكل مفاجئ. وتأتي تصريحات لموشي لتعيد فتح النقاش حول ظروف العمل داخل المنتخب التونسي خلال كأس العالم 2026، وسط تساؤلات حول القرارات الإدارية والفنية التي رافقت مشاركة الفريق في البطولة.
ميسي يعادل كافو ويكتب تاريخًا جديدًا بالمونديال
واصل ليونيل ميسي صناعة التاريخ في كرة القدم، بعدما قاد المنتخب الأرجنتيني إلى نهائي كأس العالم 2026 عقب الفوز على إنجلترا في الدور نصف النهائي، ليحقق رقمًا استثنائيًا يضاف إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات. وبات النجم الأرجنتيني ثاني لاعب في تاريخ كأس العالم يصل إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة، لينضم إلى قائمة تضم أسطورة البرازيل كافو، الذي سبق له خوض ثلاثة نهائيات متتالية في البطولة أعوام 1994 و1998 و2002. ويملك كافو سجلًا مميزًا في النهائيات، بعدما توج بكأس العالم عامي 1994 و2002، بينما خسر نهائي نسخة 1998 أمام فرنسا، في حين لم يشارك في بداية نهائي 1994 كلاعب أساسي، حيث دخل بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية أمام إيطاليا. وضمن المنتخب الأرجنتيني مقعده في النهائي بعد تجاوز إنجلترا بنتيجة 2-1، ليضرب موعدًا مع إسبانيا في مواجهة مرتقبة ستقام يوم الأحد 19 يوليو، في مباراة يسعى خلالها "راقصو التانجو" لحصد اللقب العالمي. وسيخوض ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، ثالث نهائي مونديالي له، بعدما خسر نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا بهدف دون رد بعد الأشواط الإضافية، قبل أن يعود في نسخة 2022 ويقود الأرجنتين للتتويج باللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح عقب تعادل مثير 3-3. وفي حال نجح ميسي في قيادة الأرجنتين للتتويج أمام إسبانيا، فسيرفع كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته، ليعزز مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، ويشارك كافو إنجاز الوصول إلى ثلاثة نهائيات. ورغم اقترابه من أرقام تاريخية أخرى، يبقى البرازيلي بيليه اللاعب الوحيد الذي حقق لقب كأس العالم ثلاث مرات أعوام 1958 و1962 و1970، مع الإشارة إلى أنه لم يشارك في نهائي نسخة 1962 بسبب الإصابة. كما أن ميسي لا يقترب فقط من معادلة رقم كافو في عدد النهائيات، بل يتفوق عليه من حيث عدد المباريات النهائية التي بدأها لاعبًا أساسيًا، بعدما شارك في جميع نهائياته المونديالية كلاعب ضمن التشكيلة الأساسية. وكان البرازيلي رونالدو قد وصل أيضًا إلى ثلاث نهائيات في كأس العالم، لكنه لم يشارك في نهائي نسخة 1994، ليبقى إنجاز ميسي مرشحًا لأن يكون أكثر تميزًا في تاريخ البطولة.
أطول سلاسل اللاهزيمة لنجوم المنتخبات
واصل فابيان رويز كتابة التاريخ بقميص منتخب إسبانيا، بعدما رفع رصيده إلى 49 مباراة دولية متتالية دون هزيمة، عقب فوز
أزمة تأمين تهز معسكر السنغال بعد المونديال!
كشفت تقارير صحفية عن أزمة جديدة داخل صفوف المنتخب السنغالي عقب مشاركته في كأس العالم 2026، بعدما تبيّن وجود جدل حول غياب التغطية التأمينية الطبية للاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري طوال فترة البطولة. ووفقًا لما نشره موقع "Sports News Africa"، فإن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يوفّر عقد تأمين طبي شامل لأفراد البعثة، ما تسبب في صعوبات عند تعرض بعض اللاعبين للإصابات أو حاجتهم إلى إجراء فحوصات طبية خلال المنافسات العالمية. وكانت حالة الحارس إدوارد ميندي من أبرز الأمثلة على هذه الأزمة، بعدما تعرض لإصابة أجبرته على الخضوع لفحص بالرنين المغناطيسي، لكنه اضطر إلى دفع تكاليف الفحص من حسابه الشخصي، في ظل عدم وجود تغطية تأمينية من جانب الاتحاد. ولم تكن مشاركة ميندي في البطولة كما كان يأمل، إذ ظهر في أول مباراتين فقط مع منتخب بلاده، قبل أن تمنعه الإصابة من مواصلة المشوار مع "أسود التيرانجا" في باقي مباريات كأس العالم. وتأتي هذه الأنباء في وقت يواجه فيه الاتحاد السنغالي انتقادات متزايدة بشأن طريقة إدارة المنتخب خلال البطولة، خاصة بعد الخروج من دور الـ16 أمام بلجيكا عقب خسارة مثيرة بنتيجة 3-2، وهي النتيجة التي أثارت غضب الجماهير وبعض المتابعين. وزادت الضغوط على الاتحاد بعد نهاية مشوار الفريق، مع حدوث تغييرات على الجهاز الفني، حيث تم الانفصال عن المدرب باب ثياو وسط مطالبات بإعادة تقييم العديد من الجوانب الإدارية والتنظيمية داخل المنتخب. وتضع أزمة التأمين الطبي علامات استفهام جديدة حول استعدادات المنتخبات الكبرى للبطولات العالمية، ومدى أهمية توفير الحماية الكاملة للاعبين الذين يمثلون بلادهم في أكبر المحافل الكروية.
توخيل يتحمل الانهيار ويعترف بأخطاء إنجلترا
تحمّل الألماني توماس توخيل مسؤولية خروج المنتخب الإنجليزي من كأس العالم، بعد الخسارة أمام الأرجنتين في الدور نصف النهائي، مؤكدًا أن التراجع بعد تسجيل الهدف الأول كان السبب الرئيسي وراء ضياع بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية. وكان المنتخب الإنجليزي قريبًا من بلوغ النهائي بعدما تقدم بهدف سجله أنتوني جوردون، وظل محافظًا على أفضليته حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تنقلب المواجهة بشكل دراماتيكي لصالح الأرجنتين، بعدما صنع ليونيل ميسي هدفين حاسمين لزميليه إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، ليقودا منتخب بلادهما للفوز بنتيجة 2-1. واعترف توخيل عقب اللقاء بأن المنتخب الإنجليزي فقد شخصيته الهجومية بعد التقدم، موضحًا أن اللاعبين لم ينجحوا في الحفاظ على الاستحواذ أو الضغط على المنافس بالشكل المطلوب. وقال مدرب إنجلترا: "نشعر بخيبة أمل كبيرة، كنا قريبين جدًا، لكننا أصبحنا سلبيين بعد تسجيل الهدف، ومنحنا الأرجنتين العديد من الفرص، ولم نتمكن من الاحتفاظ بالكرة أو السيطرة على إيقاع المباراة". وأوضح توخيل أنه لجأ إلى تعديل طريقة اللعب من خلال الاعتماد على خمسة مدافعين، بهدف التعامل مع خطورة الأرجنتين في الكرات العالية والتمريرات العرضية، مشيرًا إلى أن القرار جاء بسبب المساحات التي ظهرت في الخط الخلفي. وأضاف أن الأرجنتين تفوقت في الصراعات الهوائية واعتمدت بشكل كبير على الكرات العرضية، لذلك حاول الجهاز الفني إغلاق المساحات وتقليل خطورة المنافس، لكنه أقر بأن الخطة لم تمنع التحول الكبير في مجريات اللقاء. وأكد المدرب الألماني تحمله الكامل للمسؤولية، قائلًا إن المدرب يكون أول من يتحمل الانتقادات عندما لا تسير الأمور بالشكل المطلوب، مشددًا على أن القرارات الفنية دائمًا تكون محل نقاش بعد نهاية المباريات. وأشار توخيل إلى أنه طالب لاعبيه بالبحث عن الهدف الثاني وعدم التراجع للخلف، لكنه أوضح أن فقدان الكرة وصعوبة بناء الهجمات جعلت المهمة أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن المشكلة لم تكن فقط في التنظيم الدفاعي، بل في تغير شكل المباراة بعد هدف التقدم. وختم مدرب إنجلترا حديثه بالتأكيد على تفهمه للانتقادات التي ستلاحقه عقب الخروج، مشيرًا إلى أن تقييم القرارات يكون دائمًا أسهل بعد نهاية المباراة، بينما تكون القرارات الحقيقية أكثر صعوبة أثناء الضغط داخل الملعب.
كولينا ينتصر لبارتون بعد هجوم ديشامب!
أكد الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، مساندته للحكم السلفادوري إيفان بارتون، رافضًا الانتقادات التي طالت أداءه عقب إدارته مواجهة فرنسا وإسبانيا في الدور نصف النهائي من كأس العالم. وجاء دفاع كولينا عن بارتون بعد التصريحات التي أطلقها مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب، والذي أثار علامات استفهام حول مستوى إدارة الحكم للمباراة التي انتهت بخسارة فرنسا أمام إسبانيا بهدفين دون رد، ليودّع المنتخب الفرنسي حلم الوصول إلى النهائي. ولم يوجّه ديشامب اتهامًا مباشرًا للحكم السلفادوري، لكنه عبّر عن تحفظاته بشأن بعض القرارات التي شهدتها المواجهة، مشيرًا إلى أن التساؤل الأساسي يتعلق بمدى ملاءمة بارتون لإدارة لقاء بحجم نصف نهائي كأس العالم، وليس فقط بشأن لقطة واحدة داخل الملعب. وقال مدرب فرنسا عقب اللقاء إن الحديث بشكل موسع عن التحكيم قد يُفسر بأنه محاولة للبحث عن مبررات للخسارة، لكنه شدد على ضرورة تقييم القرارات التحكيمية خلال المباراة بشكل كامل، وليس التركيز على موقف واحد فقط. وفي المقابل، رد كولينا على الانتقادات بالتأكيد على جودة الحكام المشاركين في البطولة، قائلًا: "نعم، بالتأكيد.. حكامنا من طراز عالمي"، في إشارة إلى الثقة الكبيرة التي يمنحها FIFA للطواقم التحكيمية المختارة لإدارة المباريات الكبرى. وأوضح رئيس لجنة الحكام أن اختيار حكام البطولات العالمية يتم وفق معايير دقيقة تشمل الخبرة والكفاءة والجاهزية البدنية والفنية، مؤكدًا أن الحكام يخضعون لتحضيرات ومتابعة مستمرة قبل وأثناء المنافسات. وكان كولينا قد سبق له الدفاع عن أطقم التحكيم خلال البطولة، بعدما واجه FIFA انتقادات من الاتحاد المصري لكرة القدم عقب خسارة منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16، حيث أكد حينها أن الحكام المشاركين تم اختيارهم بعناية وأن القرارات تخضع للمراجعة والتقييم المستمر. وتأتي تصريحات كولينا لتغلق باب الجدل حول أداء بارتون، في وقت يحرص فيه FIFA على التأكيد بأن تطوير منظومة التحكيم واستخدام تقنية الفيديو المساعد يهدفان إلى تعزيز العدالة وتقليل الأخطاء في المباريات الكبرى.
بيلينجهام يشتبك ويعتذر بعد صدمة الأرجنتين
دخل جود بيلينجهام، نجم منتخب إنجلترا، في مشادة مع لاعبي الأرجنتين عقب صافرة نهاية مواجهة نصف نهائي كأس العالم 2026، التي شهدت خروج منتخب بلاده بعد خسارة درامية أمام حامل اللقب بنتيجة 2-1. وكان المنتخب الإنجليزي قريبًا من تحقيق حلم الوصول إلى النهائي، بعدما حافظ على تقدمه بهدف أنتوني جوردون حتى الدقائق الأخيرة، لكن الأرجنتين نجحت في قلب الطاولة بفضل تألق قائدها ليونيل ميسي، الذي صنع هدفي التعادل والفوز لزميليه إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز في الدقيقة 85 والثانية من الوقت بدل الضائع. وبعد نهاية اللقاء، شهدت أرض الملعب توترًا بين لاعبي المنتخبين، بعدما دخل بيلينجهام في شجار مع عدد من لاعبي الأرجنتين، عقب واقعة قيام فالنتين باركو، الظهير الأيسر لمنتخب الأرجنتين، بصفع اللاعب الإنجليزي، ما أدى إلى تدخل عدد من اللاعبين لاحتواء الموقف. وعبّر بيلينجهام عن حزنه الشديد عقب الخروج، مقدمًا اعتذاره لجماهير منتخب بلاده التي كانت تمني النفس بإنهاء سنوات الانتظار والتتويج بلقب كأس العالم. وقال لاعب ريال مدريد: "أعتقد أننا يمكننا الاستفادة من هذه التجربة، لكنني أشعر بالحزن في الوقت الحالي. كنت أتمنى أن أكون ضمن الفريق الذي يحقق اللقب أخيرًا". وأضاف: "للأسف أنا هنا لأقول للجماهير نفس الأعذار التي قيلت في الأعوام الماضية. كنت أحلم بمنحهم فوزًا أو فوزين، لكنني أشعر الآن بخيبة أمل كبيرة، وأعتذر للجمهور". وتنتظر منتخب إنجلترا مواجهة جديدة أمام فرنسا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، بينما يستعد المنتخب الأرجنتيني لخوض النهائي أمام إسبانيا، في محاولة للحفاظ على اللقب العالمي ومواصلة كتابة التاريخ.
روني يفتح النار على توخيل!
شنَّ واين روني، نجم منتخب إنجلترا السابق، هجومًا على قرارات الألماني توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، مؤكدًا أن التبديلات الدفاعية التي أجراها خلال مواجهة الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 تسببت في فقدان اللاعبين للثقة، وأسهمت في قلب النتيجة والخروج من البطولة. وكان المنتخب الإنجليزي قريبًا من بلوغ المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تقدم بهدف أنتوني جوردون في الشوط الثاني، قبل أن يقرر توخيل استبداله وإجراء تغييرات ذات طابع دفاعي، بإشراك إزري كونسا ودان بيرن ونيكو أورايلي خلال الدقائق الأخيرة. لكن الأرجنتين استغلت تراجع منافسها، وتمكنت من تسجيل هدف التعادل عن طريق إنزو فرنانديز في الدقيقة 85، قبل أن يخطف لاوتارو مارتينيز هدف الانتصار في الوقت بدل الضائع، ليحجز حامل اللقب مقعده في النهائي. وقال روني: "إذا كنت مهاجمًا في فريق متقدم بهدف، ثم رأيت المدرب يقوم بتبديلات دفاعية، سأفقد الثقة بنفسي، لأنك لا تستطيع الاستمرار بهذا النهج. ستبدأ في التفكير بأن الفريق سيتراجع للخلف لفترة طويلة". وأضاف نجم مانشستر يونايتد السابق: "أهدر منتخب إنجلترا فرصة تسجيل الهدف الثاني، وبدا عليه الخوف. لا يمكنك التقدم بهدف ثم التخلي عن المبادرة، لأن هدفك يجب أن يكون الضغط وتسجيل المزيد". وأشار روني إلى أن مواجهة الأرجنتين كانت تتطلب شخصية هجومية أكبر، موضحًا أن الضغط على حامل الكرة واستغلال المساحات خلف المدافعين كانا كفيلين بمنح إنجلترا فرصة أكبر للحفاظ على تقدمها. ولم يكن روني الوحيد الذي انتقد قرارات توخيل، إذ أبدى جو هارت، حارس إنجلترا السابق، تشابهًا بين أسلوب المدرب الألماني وما كان يحدث خلال فترة جاريث ساوثجيت، خاصة فيما يتعلق بالميل إلى الدفاع عند التقدم في المباريات الكبرى. وقال هارت: "رغم الإشادة الكبيرة بالعمل الذي قدمه توخيل، فإن تغيير خطته يشير إلى أنه فقد الثقة بقدرة الفريق على تشكيل المزيد من الخطورة أمام الأرجنتين". كما انتقد آلان شيرر قرارات المدرب الألماني، مؤكدًا أن الاعتماد على عدد كبير من المدافعين لم يكن مناسبًا أمام منتخب بحجم الأرجنتين، الذي يمتلك القدرة على الاستحواذ وصناعة الفرص واستغلال الأخطاء. وأضاف شيرر أن قرارات توخيل جاءت بنتائج عكسية، مشيرًا إلى أن لاعبي إنجلترا ظهروا مرهقين بدنيًا وذهنيًا بعد هدف التعادل، وهو ما منح الأرجنتين الأفضلية في الدقائق الأخيرة. وتواصلت بذلك الانتقادات الموجهة للمدربين الذين قادوا المنتخب الإنجليزي في السنوات الأخيرة، بعدما فشل الفريق في حسم المباريات الكبرى رغم وصوله إلى أدوار متقدمة في البطولات العالمية والقارية. وبعد الخروج أمام الأرجنتين، بات توخيل أمام مهمة إعادة بناء الثقة داخل المنتخب الإنجليزي، خاصة قبل الاستحقاقات المقبلة، في ظل استمرار الجدل حول قدرة الفريق على التعامل مع اللحظات الحاسمة أمام كبار المنتخبات.
تمثال ميسي يتصدر احتفالات الأرجنتين المجنونة
عاشت الأرجنتين ليلة استثنائية عقب تأهل منتخبها إلى نهائي كأس العالم 2026، بعدما قلب تأخره إلى فوز مثير على إنجلترا بنتيجة 2-1، لتعم الاحتفالات مختلف أنحاء البلاد، من العاصمة بوينس آيرس إلى أقصى جنوب باتاجونيا، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفخر الوطني بالحلم في الاحتفاظ بلقب المونديال. وشهدت بلدة كوترال كو، التابعة لإقليم نيوكوين في منطقة باتاجونيا، واحدة من أبرز مظاهر الاحتفال، حيث تجمع مئات المشجعين لمتابعة المباراة على شاشة عملاقة نُصبت بجوار تمثال ضخم لقائد المنتخب ليونيل ميسي، يبلغ ارتفاعه 26 مترًا، ويُعد أكبر نصب تذكاري للنجم الأرجنتيني في العالم. ومع إطلاق صافرة النهاية، انفجرت الجماهير بالهتافات والأهازيج احتفالًا بالانتصار الدراماتيكي، بعدما سجل إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز هدفي العودة في الدقائق الأخيرة، ليقودا حامل اللقب إلى النهائي للمرة الثانية تواليًا. وامتدت الاحتفالات إلى العاصمة بوينس آيرس، حيث خرج آلاف المشجعين إلى الشوارع رافعين الأعلام الأرجنتينية، بينما علت أصوات أبواق السيارات والهتافات في مختلف الميادين، احتفالًا ببلوغ المباراة النهائية. ويقترب منتخب "التانغو" من إنجاز تاريخي، إذ بات على بعد خطوة واحدة من أن يصبح أول منتخب ينجح في الاحتفاظ بلقب كأس العالم منذ البرازيل عام 1962، عندما يواجه منتخب إسبانيا في النهائي المرتقب. وحملت مواجهة إنجلترا أبعادًا تتجاوز الجانب الرياضي بالنسبة لكثير من الأرجنتينيين، في ظل التاريخ الطويل بين البلدين، الذي يشمل نهائي مونديال 1966، وحرب جزر مالفيناس (فوكلاند) عام 1982، إضافة إلى الهدف الشهير الذي سجله الأسطورة دييجو مارادونا بـ"يد الله" في كأس العالم 1986. وقبل المباراة، كتبت فيكتوريا فيارويل، نائبة رئيس الأرجنتين، عبر منصة "X": "هذه ليست مجرد مباراة عادية. إنها جزر مالفيناس، ودييغو، وآخر مونديال لميسي، ووضع حد للغزاة"، في تصريحات عكست حجم الرمزية التي تمثلها المواجهة لدى قطاع واسع من الأرجنتينيين. ورغم أن الجماهير دخلت البطولة بهدوء نسبي بعد التتويج بمونديال قطر 2022، فإن مسيرة المنتخب في الأدوار الإقصائية أعادت الحماس إلى الشوارع، خاصة مع الانتصارات المثيرة التي حققها الفريق بعد العودة في النتيجة أكثر من مرة، ما جعل الاحتفالات تتصاعد تدريجيًا حتى بلغت ذروتها عقب الفوز على إنجلترا. وباتت الأنظار الآن تتجه إلى النهائي المرتقب أمام إسبانيا، حيث يأمل الأرجنتينيون في كتابة فصل جديد من التاريخ، بإضافة لقب عالمي جديد إلى خزائن منتخبهم، وترسيخ الجيل الحالي بقيادة ليونيل ميسي بين أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |