ميندي: لم نطبق خطتنا أمام فرنسا
اعترف إدوارد ميندي، حارس مرمى منتخب السنغال، بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول خلال خسارته أمام منتخب فرنسا بنتيجة 3-1 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة التاسعة ببطولة كأس العالم 2026. وأوضح حارس الأهلي السعودي أن منتخب بلاده لم ينجح في تطبيق الخطة الفنية بالشكل المطلوب، خاصة خلال الشوط الثاني الذي شهد استقبال ثلاثة أهداف، مشيرًا إلى أن الأداء افتقد للسرعة والفاعلية اللازمة لمجاراة المنافس. وأكد ميندي أن المنتخب السنغالي كان يدرك ضرورة رفع مستوى الأداء بعد الاستراحة والظهور بصورة أكثر حسمًا في الجانب الهجومي، لكنه لم يتمكن من استغلال الفرص المتاحة أو فرض أسلوبه على مجريات اللقاء. وأشار إلى أن مواجهة منتخب يمتلك عناصر هجومية عالية الجودة تتطلب تركيزًا كبيرًا، موضحًا أن منح مثل هذه المنتخبات مساحات للتحرك غالبًا ما يؤدي إلى معاقبة المنافس واستثمار الفرص بأفضل صورة. ورغم الخسارة، شدد ميندي على أنه لا يرى فارقًا كبيرًا بين المنتخبين من الناحية الجماعية، مؤكدًا أن السنغال تملك الإمكانات التي تؤهلها لتقديم مستويات أفضل مما ظهر في المباراة الافتتاحية. وختم حارس "أسود التيرانجا" تصريحاته بالتأكيد على أن مشوار البطولة لا يزال طويلًا، وأن المنتخب مطالب بالاستفادة من دروس المباراة والتركيز على المواجهة المقبلة أمام النرويج من أجل العودة إلى طريق النتائج الإيجابية.
ديشامب: تحررنا من التوتر أمام السنغال
أقرّ ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، بأن لاعبيه دخلوا مواجهة السنغال ببعض الحذر والضغوط النفسية، قبل أن يتحرروا تدريجيًا ويحققوا فوزًا بنتيجة 3-1 في افتتاح مشوارهم ببطولة كأس العالم 2026. وعانى المنتخب الفرنسي في الشوط الأول من صعوبة في فرض إيقاعه، بينما سنحت للسنغال فرصة ثمينة للتقدم عبر إسماعيلا سار، إلا أن محاولته لم تجد طريقها إلى الشباك. ومع انطلاق الشوط الثاني، فرض المنتخب الفرنسي أفضليته، مستفيدًا من تألق كيليان مبابي الذي سجل هدفين، فيما أضاف البديل برادلي باركولا هدفًا ثالثًا منح فريقه بداية مثالية في سعيه لبلوغ النهائي للمرة الثالثة على التوالي. وأوضح ديشامب أن فريقه تأثر ببعض التوتر في الدقائق الأولى أمام منافس قوي، لكنه تحسن بشكل ملحوظ بعد إعادة توزيع الأدوار الهجومية وتبديل مراكز بعض اللاعبين، ما منح المنتخب الفرنسي فاعلية أكبر في الثلث الأخير من الملعب، وأسهم في بروز باركولا بصورة لافتة. وأكد المدرب الفرنسي أن الانتصار الافتتاحي يمنح الفريق دفعة معنوية مهمة، لكنه لا يحسم شيئًا في مجموعة تضم أربعة منتخبات، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على التركيز قبل المواجهتين المقبلتين أمام العراق والنرويج. كما أثنى ديشامب على المستوى الذي قدمه باركولا، مؤكدًا أن المنافسة على المراكز الأساسية ما زالت مفتوحة، وأن عددًا من اللاعبين، من بينهم ريان شرقي، يملكون المقومات التي تؤهلهم لبدء المباريات أساسيًا. وفي ختام حديثه، وجّه ديشامب الشكر إلى الجماهير الفرنسية التي ساندت المنتخب، مشيدًا بالجهد الذي تبذله في السفر ومتابعة الفريق، ومؤكدًا أن متعة كرة القدم تزداد عندما تقترن الانتصارات بالأجواء الحماسية والدعم الجماهيري.
فرنسا والسنغال.. قمة بذكريات 2002!
تشهد المجموعة التاسعة مواجهة من العيار الثقيل تجمع المنتخب الفرنسي بنظيره السنغالي، في مباراة تحمل أبعادًا تاريخية خاصة بسبب الذكريات التي تعود إلى مونديال 2002، عندما فاجأت السنغال العالم بفوزها الشهير على فرنسا حاملة اللقب آنذاك. ويدخل المنتخب الفرنسي البطولة وهو أحد أبرز المرشحين للمنافسة على الكأس، بعدما حافظ خلال السنوات الأخيرة على حضوره الدائم بين كبار المنتخبات العالمية. ويقود المدرب ديدييه ديشامب مجموعة مميزة من النجوم يتقدمهم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسيه. وتطمح فرنسا إلى تحقيق بداية قوية تعزز حظوظها في الوصول إلى الأدوار النهائية، ومواصلة حلمها بأن تصبح من المنتخبات القليلة التي بلغت نهائي كأس العالم ثلاث مرات متتالية. على الجانب الآخر، يدخل المنتخب السنغالي المباراة بطموحات لا تقل أهمية، مستندًا إلى خبرة نجمه وقائده ساديو ماني، إضافة إلى عناصر مميزة مثل إدوارد ميندي وكاليدو كوليبالي وإدريسا جاي. وتدرك السنغال أن مواجهة فرنسا تمثل فرصة مثالية لتوجيه رسالة قوية إلى بقية المنافسين، بينما يعلم الفرنسيون أن أي تهاون قد يعيد سيناريو الصدمة التي عاشوها قبل سنوات طويلة. لذلك تبدو المباراة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر مواجهات الجولة الأولى إثارة وندية، لما تمتلكه من قيمة فنية وتاريخية كبيرة.
كانتي: لا نفكر في الانتقام من السنغال!
أشعلت مباراة فرنسا الأخيرة في كأس العالم ضد السنغال احتفالات صاخبة في شوارع داكار بعدما حقق أسود التيرانجا مفاجأة مدوية بالفوز على حامل اللقب 1-صفر في افتتاح مونديال 2002، ليقرر الرئيس السنغالي عبدالله واد اعتبار هذا اليوم عطلة وطنية. وقال نجولو كانتي لاعب وسط منتخب فرنسا في مؤتمر صحفي "لا نريد الفوز من أجل الانتقام بل هدفنا الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة في البطولة". وكانت السنغال مستعمرة فرنسية قبل عام 1960. ويسعى منتخب فرنسا بطل كأس العالم مرتين في 1998 و2018 للوصول إلى نهائي المونديال للمرة الثالثة على التوالي، بينما خسر نهائي 2022 أمام الأرجنتين بركلات الترجيح. يحتل المنتخب الفرنسي المركز الثالث عالميًا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما يحتل منتخب السنغال المركز السادس عشر. وقال كانتي "منافسنا الرئيسي هو أنفسنا، يجب ألا نبالغ في تقدير قوتنا". وستبدأ مباراة فرنسا والسنغال في الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي لشرق الولايات المتحدة، وسط توقعات بجو مشمس ودرجة حرارة 25 درجة مئوية. وختم النجم الفرنسي "كان يجب أن نتدرب في الحر الشديد تحت أشعة الشمس، لندرك مدى الإرهاق الذي يمكن أن نتعرض له".
مدرب السنغال: كأس إفريقيا أصبحت من الماضي!
أكد مدرب منتخب السنغال لكرة القدم بابي تياو الإثنين أن مسألة كأس أمم إفريقيا 2025 أصبحت من الماضي، مشددا على رغبته في التركيز على المباراة الأولى في مونديال 2026 ضد فرنسا. وقال المدرب في مؤتمر صحفي: "لن أعود إلى كأس أمم إفريقيا، نحن أبطال إفريقيا، والكأس أصبحت من الماضي نحن الآن في كأس العالم، استعددنا جيدا ونبقى مركزين على المباراة". وفي 18 يناير، خلال نهائي فوضوي لكأس أمم إفريقيا في الرباط، فازت السنغال على المغرب 1-0 بعد التمديد لكن بعد احتساب ركلة جزاء للبلد المضيف في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، مباشرة بعد هدف ألغي للسنغال، غادر عدد من اللاعبين السنغاليين أرض الملعب، كما حاول مشجعون اقتحام الملعب وألقوا مقذوفات. وفي منتصف مارس، قررت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي للعبة (الكاف) سحب اللقب من السنغال ومنحه للمغرب، فلجأت السنغال بعدها إلى محكمة التحكيم الرياضية (كاس). وعند سؤاله عن ذكرى المباراة الافتتاحية لمونديال 2002، حين حققت السنغال فوزا غير مسبوق على فرنسا بطلة العالم آنذاك (1-0)، استحضر بابي تياو المدرب الفرنسي للسنغال وقتها برونو ميتسو الذي توفي عام 2013، وقال: "برونو كان بمثابة والدي ومرشدي تعلمنا منه الكثير، وسيكون هناك شيء من تأثيره في حديثي سأمزج بعضا من أفكاره لتحقيق الفوز". وأضاف "لن تكون مفاجأة إذا فزنا على فرنسا التي تضم لاعبين من طراز عالمي فرنسا هي المرشحة، لكن منتخب بلادنا تُوّج بطلا لإفريقيا وتأهل للمرة الثالثة تواليا إلى كأس العالم"، مشيرا إلى أنه يملك "جميع اللاعبين تحت تصرفه"، بمن فيهم المدافع خاليدو كوليبالي الذي يتعافى من إصابة في الظهر. وعن غياب المشجعين القادمين من السنغال بسبب رفض السلطات الأمريكية منحهم تأشيرات، قال تياو إنه يعوّل على الجالية السنغالية في الولايات المتحدة. وختم قائلا: "كنا نود أن يكون مشجعونا معنا، فهم يدعموننا في الأوقات الصعبة لن يكونوا هنا، لكن لدينا جالية كبيرة السنغاليون يحبون بلدهم ومنتخبهم، ونأمل أن نحظى بالدعم".
ديشامب: نحتاج التركيز والهدوء أمام السنغال
اعتبر مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب أن انطلاقة فريقه في كأس العالم 2026 تتطلب تركيزًا عاليًا وهدوءًا ذهنيًا، خاصة في المباراة الافتتاحية أمام السنغال ضمن المجموعة التاسعة في إيست راذرفورد بنيوجيرسي. وأوضح ديشامب خلال مؤتمر صحفي أن مواجهة البداية مهمة من حيث المعنويات، لكنها لا تحسم مسار المجموعة، نظرًا لوجود مباراتين أخريين بعد ذلك أمام العراق والنرويج. وأشار إلى أن تحقيق الفوز في أول مباراة داخل مجموعة تضم أربعة منتخبات يظل الهدف المثالي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الضغوط المحيطة والأجواء قد تؤثر نفسيًا على اللاعبين، ما يجعل التحكم في التوتر عاملًا أساسيًا. وتحدث المدرب الفرنسي عن قوة المنتخب السنغالي، مؤكدًا أنه من المنتخبات التي تملك مستوى عاليًا على الصعيدين الإفريقي والدولي، وأن فريقه يدرك تمامًا صعوبة المواجهة وما تتطلبه من جاهزية كاملة منذ البداية. وعند سؤاله عن حظوظ فرنسا في البطولة، مازح ديشامب أحد الصحفيين بالإشارة إلى أن الترشيحات قد تميل لإسبانيا، قبل أن يعود ليؤكد أن عدة منتخبات تمتلك فرصة حقيقية للمنافسة على اللقب، وأن طريق البطولة سيكون طويلًا ومعقدًا. وأضاف أن المنتخب الفرنسي يمتلك مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين، بينهم أسماء بارزة في الخط الأمامي، لكنه لفت إلى أن كثيرًا من العناصر ستخوض المونديال لأول مرة، ما يجعل عامل الخبرة متفاوتًا داخل الفريق. ورغم ذلك، شدد على أن فرنسا تملك طموحًا كبيرًا مثل عدة منتخبات أخرى، دون أن يضعها في موقع الأفضلية المطلقة. وتسعى فرنسا في هذه النسخة إلى تحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، إضافة إلى تجاوز خيبة نهائي 2022 الذي خسرته بركلات الترجيح أمام الأرجنتين.
مبابي يخوض المونديال تحت الضغط!
يستعد كيليان مبابي لخوض أولى مباريات فرنسا في كأس العالم لكرة القدم أمام السنغال في ظل تساؤلات تحوم حوله بعد موسم وضع أهم نجم في اللعبة بالبلاد تحت ضغط هائل. ولم يسجل قائد المنتخب الفرنسي أي أهداف في المباريات الودية استعدادا للبطولة ومن بينها مواجهتي ساحل العاج وأيرلندا الشمالية. وأنهى الموسم من دون التتويج بأي لقب مع ريال مدريد رغم أنه حصد جائزة هداف دوري الدرجة الأولى الإسباني. وأصبح أداء مبابي ودوره القيادي وسلوكه خارج الملعب مثار حديث متكرر بعد خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا وإخفاقه في حصد اللقب المحلي. وتعرض دور مبابي القيادي لانتقادات حادة منذ أن حمل شارة القيادة خلفا للحارس المخضرم هوجو لوريس في 2023. وكان المدافع فرانك لوبوف، الفائز بكأس العالم 1998، من بين المشككين في ما إذا كان مبابي هو اللاعب المناسب لقيادة الفريق. ومع ذلك، يبدو أن الدعم الذي يحظى به المهاجم الفرنسي داخل معسكر بلاده لا يتزعزع. وأكد عثمان ديمبيلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية والذي بعد أحد أبرز اللاعبين المؤثرين داخل الفريق، أن الانتقادات الموجهة إلى زميله وصديقه المقرب تجاوزت كل الحدود. وقال ديمبيلي لصحيفة ماركا الإسبانية "الانتقادات الموجهة إليه غير منصفة على الإطلاق". وأضاف "بعض الناس يبالغون في الانتقاد لأنه كيليان مبابي لا ينبغي أن يواصلوا ملاحقته. سواء ربط الحذاء أم لم يفعل، رفع جواربه أم لا، فهذا مبالغ فيه إنه إنسان". وأضاف "مع المنتخب الفرنسي، يقدم أداء جيد جدا معنا، إنه قائد الفريق". وتحدث المدافع لوكاس هرنانديز بنفس النبرة مؤكدا أن مبابي ظل محافظا على تركيزه رغم الضجة المحيطة به. وقال هرنانديز "عندما تكون لاعبا مثل كيليان مبابي يتطلع الجميع إلى كل ما تفعله داخل الملعب وخارجه". وأضاف "إنه متحمس بنسبة 100 بالمئة لكأس العالم سيخرس كل الانتقادات التي وجهت إليه هذا الموسم". وتعد فرنسا من بين المرشحين للفوز باللقب ويخوض ديدييه ديشامب بطولته الأخيرة كمدرب مما يمنح مبابي فرصة فورية لإعادة التركيز على ما يجيد فعله. وإذا كانت هناك بطولة واحدة نادرا ما يخيب فيه مبابي الآمال فهي كأس العالم إذ ستواجه فرنسا أيضا العراق والنرويج ضمن مباريات المجموعة التاسعة بكأس العالم. وسجل مهاجم المنتخب الفرنسي 12 هدفا في 14 مباراة بكأس العالم مما يجعله على بعد أربعة أهداف فقط من الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم ميروسلاف كلوسه الذي أحرز 16 هدفا ويذكرنا بمدى سرعة وقدرته على إسكات منتقديه. وحال تسجيله هدفا أخر سيضعه في صدارة قائمة أفضل الهدافين في تاريخ فرنسا إلى جانب المهاجم المعتزل أوليفييه جيرو الذي يبلغ رصيده 57 هدفا.
التأشيرات تحرم مشجعين الأفارقة من مرافقة منتخبيهم
تتزايد المخاوف بشأن مشاركة جماهير بعض المنتخبات الأفريقية في كأس العالم 2026 المقرر إقامته في الولايات المتحدة وكندا، بعد تقارير أفادت بصعوبات كبيرة تواجه وفود مشجعي كل من ساحل العاج والسنغال في الحصول على تأشيرات دخول إلى الأراضي الأمريكية. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن سياسات الهجرة الأكثر تشددًا في الولايات المتحدة خلال فترة إدارة الرئيس دونالد ترامب ما زالت تلقي بظلالها على إجراءات الدخول، حيث لم تقتصر العقبات على المشجعين فقط، بل امتدت في حالات سابقة إلى أفراد مرتبطين باللعبة مثل بعض الحكام الذين واجهوا رفض دخول رغم امتلاكهم تأشيرات نظامية. وفي ساحل العاج، أعربت قيادات في لجنة مشجعي المنتخب عن خيبة أمل واضحة، مؤكدين أن فرص تنظيم سفر جماهيري واسع قد تلاشت عمليًا، بعدما أُبلغوا بصعوبة استصدار التأشيرات، وهو ما أدى إلى إلغاء خطط كانت تستهدف إرسال مئات المشجعين لدعم المنتخب كما جرت العادة في بطولات سابقة، بما فيها كأس العالم. أما في السنغال، فقد أكدت مصادر في وزارة الرياضة أن محاولات تجهيز وفود رسمية من روابط المشجعين اصطدمت هي الأخرى برفض طلبات التأشيرة، رغم استعداد الدولة لتغطية التكاليف، وهو ما دفعها إلى اعتماد بدائل محدودة، مثل تخصيص تذاكر لمواطنين سنغاليين مقيمين أصلًا في الدول المستضيفة للمباريات. وتعكس هذه التطورات، بحسب مسؤولين وممثلين عن المشجعين، صعوبة تنظيم حضور جماهيري منظم في النسخة المقبلة من المونديال، خاصة مع تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار التذاكر وتزايد القيود الإدارية، ما يثير انتقادات حول قدرة البطولة على الحفاظ على طابعها الجماهيري التقليدي. ومن المقرر أن يخوض منتخب ساحل العاج بعض مبارياته في الولايات المتحدة أمام الإكوادور وكوراساو في فيلادلفيا، بينما يلعب مواجهة أخرى في كندا أمام ألمانيا في تورونتو. في المقابل، يستهل منتخب السنغال مشواره بمواجهة قوية أمام فرنسا ضمن مجموعة تضم أيضًا النرويج والعراق، في نسخة يتوقع أن تكون من الأكثر تعقيدًا على مستوى التنظيم والحضور الجماهيري.
السلبية تحسم ودية الأخضر أمام السنغال
واصل المنتخب السعودي إظهار تطور ملحوظ في مستواه الفني خلال فترة الإعداد لنهائيات كأس العالم 2026، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على المواجهة الودية التي جمعته بمنتخب السنغال مساء الثلاثاء في مدينة سان أنطونيو الأمريكية. وقدم «الأخضر» أداءً منظمًا على مدار شوطي اللقاء، ونجح في الوقوف ندًا لند أمام أحد أقوى المنتخبات الأفريقية، مع حفاظه على توازنه الدفاعي وصناعته لعدة فرص هجومية كانت كفيلة بتغيير النتيجة. وشهدت الدقائق الأولى من المباراة محاولات سعودية مبكرة، حيث سعى اللاعبون إلى فرض أسلوبهم الهجومي عبر التحركات السريعة والكرات العرضية، في حين تألق الحارس السنغالي إدواردو ميندي في التصدي لأكثر من فرصة خطيرة. وفي المقابل، برز محمد العويس كأحد أبرز نجوم اللقاء بعدما قدم مستوى مميزًا بين الخشبات الثلاث، ونجح في إبعاد عدد من المحاولات السنغالية، محافظًا على نظافة شباكه طوال المباراة. وخلال الشوط الأول، أظهر المنتخب السعودي انسجامًا واضحًا في بناء الهجمات والتحرك الجماعي، واقترب من افتتاح التسجيل في أكثر من مناسبة، إلا أن اللمسة الأخيرة حالت دون ترجمة الأفضلية إلى أهداف. ومع انطلاق الشوط الثاني، لجأ المدرب اليوناني دونيس إلى إجراء عدة تبديلات بهدف منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين وتجربة خيارات فنية مختلفة قبل خوض غمار المونديال، وهو ما ساهم في الحفاظ على نسق الأداء وإيقاع المباراة. ورغم تراجع الفرص الخطيرة في بعض فترات الشوط الثاني، استمر المنتخب السعودي في تقديم أداء متوازن دفاعيًا وهجوميًا، بينما واصل العويس تألقه بتصديات حاسمة أمام المحاولات السنغالية. وشهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء طرد المهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون بعد تدخل قوي على عبدالله الحمدان، ليكمل منتخب بلاده المباراة بعشرة لاعبين. وفي نهاية المطاف، خرج المنتخبان بتعادل سلبي منح الجهازين الفنيين فرصة لتقييم الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، في وقت ترك فيه المنتخب السعودي انطباعًا إيجابيًا بشأن تطور مستواه وقدرته على المنافسة أمام منتخبات ذات تصنيف قوي.
الاكثر قراءة |
اليوم | آخر أسبوع |