المغرب والسنغال في ظهور الأول بعد إفريقيا
في أجواء يطغى عليها الترقب القانوني بشأن مصير لقب كأس الأمم الإفريقية 2025، يستعد منتخبا المغرب والسنغال لخوض مباراتين وديتين ضمن تحضيراتهما لكأس العالم 2026، في ظل استمرار الجدل حول هوية البطل النهائي للبطولة القارية. ويخوض المنتخب المغربي مباراة ودية أمام الإكوادور يوم الجمعة على ملعب متروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، في أول اختبار رسمي للمدرب الجديد محمد وهبي، الذي تولى المسؤولية في مرحلة حساسة خلفًا لوليد الركراكي. في المقابل، يلتقي المنتخب السنغالي نظيره البيروفي يوم السبت في فرنسا، ضمن برنامج تحضيري يتضمن أيضًا مواجهة لاحقة أمام جامبيا. وتأتي هذه الاستعدادات في وقت لا يزال فيه الغموض قائمًا حول هوية بطل كأس الأمم الإفريقية 2025، بعد القرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا في المباراة النهائية أمام المغرب بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، ومنح اللقب للمنتخب المغربي، في انتظار الحسم النهائي من محكمة التحكيم الرياضي بعد الطعن المقدم من الجانب السنغالي. وكانت المباراة النهائية قد انتهت ميدانيًا بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد، غير أن أحداثًا مثيرة رافقت اللقاء، شملت توقفات واعتراضات واحتجاجات على بعض القرارات التحكيمية، ما دفع إلى فتح ملف تأديبي انتهى بالقرار الإداري الأخير. وبموجب القرار الحالي، يُسجل للمغرب تتويج ثانٍ في تاريخه بعد لقب عام 1976، رغم أن الملف لا يزال مفتوحًا قانونيًا، ما يجعل هوية البطل النهائي معلقة إلى حين صدور الحكم القضائي النهائي. على الصعيد الفني، يدخل المنتخب المغربي فترة إعادة بناء واضحة، مع منح الفرصة لعدد من الوجوه الجديدة، من بينهم لاعبان اختارا تمثيل المغرب دوليًا بعد تغيير ارتباطهما الرياضي، إضافة إلى عناصر شابة تم استدعاؤها لأول مرة لتعزيز الخيارات قبل الاستحقاقات المقبلة. في المقابل، يحافظ المنتخب السنغالي على قدر كبير من الاستقرار، مع بعض الغيابات المؤثرة بسبب الإصابة، وفي مقدمتها غياب ساديو ماني، إلى جانب استمرار الاعتماد على المجموعة الأساسية التي خاضت البطولة الأخيرة، مع إدخال تعديلات محدودة على التشكيلة. وتشهد فترة التوقف الدولي أيضًا مباريات إضافية، حيث يواجه المنتخب السنغالي جامبيا، بينما يختتم المنتخب المغربي معسكره بمباراة أمام باراجواي، في إطار تحضيرات متصاعدة لكأس العالم 2026. وبين الجدل القانوني خارج الملعب والاستعدادات الفنية داخله، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، في انتظار الحسم النهائي الذي سيضع حدًا لأحد أكثر الملفات إثارة في تاريخ الكرة الإفريقية الحديث.