كيفو يقود الإنتر في موسم مليء بالتحديات
يستعد نادي إنتر ميلان الإيطالي لخوض موسمه الجديد وسط أجواء مليئة بالشكوك وعدم اليقين، بعد ستة أشهر فقط من اقترابه من تحقيق ثلاثية تاريخية كانت ستجمع بين الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا. غير أن الخسارة المؤلمة أمام باريس سان جيرمان في نهائي البطولة الأوروبية، إلى جانب فقدان لقب الدوري لصالح نابولي، أعادا النيرازوري سريعًا إلى أرض الواقع وبدّلا مسار الفريق بشكل كبير. رحيل المدرب السابق سيموني إنزاجي المفاجئ إلى الهلال السعودي زاد من حالة الارتباك داخل النادي، خاصة أنه جاء بعد أيام قليلة من خسارة نهائي دوري الأبطال، وهو ما أدخل الإدارة في مرحلة صعبة تميزت بالقرارات المتسارعة وسوق انتقالات متقلب. ورغم إنفاق ما يقارب 100 مليون يورو على التعاقد مع آندي ضيوف وأنج يوان بوني ولويس هنريكي وبيتر سوتشيتش، فإن هذه الصفقات وُصفت داخل أروقة النادي بأنها رهانات محفوفة بالمخاطر نظرًا لارتفاع تكلفتها وعدم وضوح جدواها الفنية. وفي الوقت نفسه، فشل النادي في حسم صفقات أخرى بارزة مثل كوني دي وينتر وجيوفاني ليوني وأديمولا لوكمان، إلى جانب استمرار البحث عن قلب دفاع جديد دون الوصول إلى اتفاق نهائي، ما زاد من شعور الجماهير بالقلق. كما تراجع الدور القيادي لنائب الرئيس خافيير زانيتي بشكل لافت، بينما يبدو أن الرئيس الجديد جوزيبي ماروتا قد سلّم إدارة الملف الرياضي إلى المدير بييرو أوزيليو، وسط تكهنات حول مستقبله في ظل اهتمام الهلال السعودي بخدماته. ورغم حالة الغموض، فإن تعيين كريستيان كيفو مدربًا جديدًا للنادي منح الجماهير واللاعبين شعورًا بالتفاؤل. المدافع الأسطوري السابق للنيرازوري نجح، خلال ثلاثة أشهر فقط، في بث روح جديدة في الفريق وتعزيز وحدة غرفة الملابس، ما دفع قادة الفريق أمثال أليساندرو باستوني ودينزل دومفريس ونيكولو باريلا ودافيدي فراتسي والقائد لاوتارو مارتينيز إلى الالتفاف حول مشروعه الفني، كما تمكن من إنهاء الخلاف مع النجم هاكان تشالهان أوغلو. هذه التطورات الإيجابية تعطي إنتر ميلان بعض الثبات الفني الذي يحتاجه في هذه المرحلة الحساسة، لكن يبقى التحدي الأكبر على أرض الملعب، حيث سيتعين على الفريق إثبات قدرته على تحويل هذه الفترة الانتقالية إلى فرصة لبناء هوية جديدة واستعادة مكانته كأحد أقوى أندية إيطاليا وأوروبا في الموسم الحالي.
صيف حاسم في إنتر ميلان
يخوض نادي إنتر ميلان الإيطالي صيفًا بالغ الأهمية، وربما يكون الأكثر حساسية في السنوات الأخيرة، وذلك عقب رحيل المدير الفني سيموني إنزاجي نحو نادي الهلال السعودي، في خطوة شكلت منعطفًا كبيرًا في مستقبل الفريق على المستويين الفني والإداري. رحيل إنزاجي، الذي أصبح النجم الأول للفريق بفضل رؤيته التكتيكية الصارمة وقدرته على استخراج أفضل ما لدى لاعبيه، ترك فراغًا يصعب ملؤه، خاصة أن المنظومة التي بناها كانت تعتمد على فلسفته أكثر من اعتمادها على أسماء النجوم. لطالما عانى إنتر ميلان من واقع اقتصادي صعب فرض على الإدارة اللجوء إلى صفقات منخفضة التكلفة والبحث عن المواهب بأسعار زهيدة. وكانت فلسفة النادي واضحة: تكوين فريق قادر على المنافسة بأقل تكلفة ممكنة، ما جعل من إنزاجي محور المشروع الفني بأكمله. لقد نجح المدرب الإيطالي في تثبيت أسلوب لعب منظم، بحيث أصبح من الممكن استبدال اللاعبين دون التأثير الكبير على جودة الأداء الجماعي، رغم التفاوت في الإمكانيات الفردية. وفي هذا السياق، جاء قرار تعيين الروماني كريستيان كيفو مديرًا فنيًا للفريق الأول بمثابة محاولة للحفاظ على هذا الإرث التكتيكي. فكيفو، الذي يمتلك تجربة جيدة في فرق الشباب داخل النادي، يُنظر إليه على أنه القادر على مواصلة العمل بنفس الخطط والمبادئ مع إدخال تطورات تدريجية تعكس شخصيته التدريبية. سيواجه كريستيان كيفو تحديات ضخمة في تجربته الأولى على هذا المستوى، إذ لم يسبق له العمل في قيادة فريق بالنخبة الأوروبية. لكن يُحسب له إدراكه لحساسية المرحلة، إذ أبدى منذ توليه المهمة التزامه باحترام منظومة إنزاجي والبناء عليها دون المساس بجوهرها. وهي نفس المقاربة التي تبناها إنزاجي عند خلافته لأنطونيو كونتي، والتي حققت نتائج مرضية آنذاك. من ناحية أخرى، تتمثل أبرز أولويات الإدارة هذا الصيف في الحفاظ على ركائز الفريق، مثل نيكولو باريلا، وأليساندرو باستوني، والقائد لاوتارو مارتينيز، الذين يشكلون العمود الفقري للتشكيلة. كما تسعى الإدارة إلى تجديد دماء الفريق وتخفيض متوسط أعمار اللاعبين، الذي يقترب حاليًا من الثلاثين عامًا، ما يتطلب استراتيجية ذكية في سوق الانتقالات في ظل الإمكانيات المالية المحدودة. ويشارك إنتر ميلان مؤخرًا في كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة، حيث خاض مباراته الأولى أمام باتشوكا المكسيكي وانتهت بالتعادل، في نتيجة خيبت آمال الجماهير. ثم حقق فوزًا بشق الأنفس على أوراوا الياباني. ورغم أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم على مستوى الفريق تحت قيادة كيفو، إلا أن الأداء أظهر أن الطريق ما زال طويلًا أمامه لتحقيق الانسجام الكامل وبناء هوية فنية متماسكة.
مدرب الإنتر: فخور باللاعبين بعد الفوز المونديالي الأول
أشاد الروماني كريستيان كيفو، مدرب إنتر ميلان الإيطالي، بالمستوى الذي قدمه اللاعبين في الفوز على أوراوا الياباني بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت مساء السبت على ملعب "لومن فيلد" بمدينة سياتل، ضمن منافسات الجولة الثانية لدور المجموعات ببطولة كأس العالم للأندية 2025 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقال كيفو في تصريحاته عقب المباراة: "أنا فخور باللاعبين الذين أعطوا كل ما لديهم، كنا نؤمن بحظوظنا حتى الدقيقة الأخيرة، أنا سعيد من أجل فالنتين لأنها كانت أول مباراة له بعد إصابة الرباط الصليبي، ولقد عمل بجد خلال فترة التعافي". وأضاف مدرب الإنتر: "قدم اللاعبون مباراة جيدة.. حاولنا بكل الطرق أن نسجل الأهداف وأن نربك فريقًا منظمًا دافع بعمق كبير، واستفدنا أيضًا من العرضيات". وواصل كيفو تصريحاته قائلًا: "من الصعب الحديث عن أي خطط أمام فريق يدافع داخل منطقة الجزاء، لكن أعجبني محاولة اختراق العمق.. وعندما تأخرنا في النتيجة، دفعنا بمهاجم ثان لزيادة الضغط داخل المنطقة".
الإنتر يستقر على بديل إنزاجي
اقترب إنتر ميلان الإيطالي من تعيين المدرب الروماني كريستيان كيفو، المدير الفني السابق لنادي بارما، لتولي القيادة الفنية للفريق الأول، خلفًا للمدرب الإيطالي سيموني إنزاجي. وبحسب ما أكده الصحفي الموثوق فابريزيو رومانو، فإن العقد بين الطرفين يمتد لعامين، في خطوة حاسمة جاءت بعد تعثر المفاوضات مع الإسباني سيسك فابريجاس، المدير الفني لنادي كومو، الذي كان أحد أبرز المرشحين لتولي المنصب. وكان إنزاجي قد أنهى مشواره مع النيراتزوري هذا الصيف، متجهًا إلى الهلال السعودي بعد تلقيه عرضًا ضخمًا. وقد ودّع الفريق بهزيمة ثقيلة في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة، مما عجّل برحيله. ويُعد كريستيان كيفو اسمًا مألوفًا لدى جماهير إنتر ميلان، إذ لعب للفريق بين عامي 2007 و2014، وترك بصمة واضحة في خط الدفاع. وبعد اعتزاله، تولى مهام تدريبية في قطاع الناشئين داخل النادي، وحقق نجاحًا لافتًا بقيادة فريق الشباب نحو التتويج بلقب الدوري الإيطالي لفئة تحت 19 عامًا.