Image

أرقام قياسية لنجوم باريس في مونديال 2026

واصل باريس سان جيرمان الفرنسي تأكيد مكانته كأحد أبرز أندية العالم، بعدما ترك بصمة قوية في بطولة كأس العالم 2026 التي أقيمت في أمريكا الشمالية، محققًا حضورًا لافتًا عبر لاعبيه الذين صنعوا الفارق مع منتخباتهم خلال المنافسات. وتوج الإسباني فابيان رويز بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده، ليضيف إنجازًا عالميًا جديدًا إلى سجل النادي الباريسي، الذي يستعد أيضًا للدفاع عن لقب كأس القارات للأندية "الإنتركونتيننتال" بعد تتويجه بالبطولة عام 2025. ولم تتوقف إنجازات لاعبي باريس سان جيرمان عند التتويج، إذ صنع السنغالي إبراهيم مباي لحظة تاريخية بعدما سجل هدفًا في مرمى المنتخب الفرنسي بعمر 18 عامًا و143 يومًا، ليصبح أصغر لاعب أفريقي يهز الشباك في تاريخ كأس العالم، وضمن قائمة أصغر هدافي البطولة عبر التاريخ. وشهد مونديال 2026 مشاركة 16 لاعبًا من صفوف باريس سان جيرمان، ليحتل النادي المركز الثالث بين أكثر الأندية تمثيلًا في البطولة، خلف مانشستر سيتي الذي شارك بـ19 لاعبًا وبايرن ميونيخ صاحب الـ17 لاعبًا. وقدم لاعبو الفريق الفرنسي مردودًا هجوميًا مميزًا، بعدما سجلوا 15 هدفًا خلال البطولة، ليحتلوا المركز الثاني في قائمة الأندية الأكثر تسجيلًا، خلف ريال مدريد الذي تصدر بـ22 هدفًا. كما دخل باريس سان جيرمان تاريخ كأس العالم بعدما أصبح أول نادٍ يسجل له ثمانية لاعبين مختلفين في نسخة واحدة من البطولة، وهم عثمان ديمبيلي، وبرادلي باركولا، وديزيري دوي، وأشرف حكيمي، وجواو نيفيز، ونونو مينديز، وإبراهيم مباي، وفابيان رويز، متجاوزًا الرقم السابق المسجل باسم برشلونة عام 2018 وبايرن ميونيخ عام 2014 بسبعة لاعبين لكل فريق. ولم تقتصر مساهمات لاعبي النادي الباريسي على التسجيل، حيث قدموا سبع تمريرات حاسمة، فيما رفع انضمام لي كانج إن إلى قائمة أصحاب التأثير الهجومي عدد لاعبي الفريق المساهمين في الأهداف إلى تسعة لاعبين. وكان عثمان ديمبيلي أحد أبرز نجوم البطولة، بعدما سجل ستة أهداف، من بينها ثاني أسرع ثلاثية في تاريخ كأس العالم أمام النرويج، إضافة إلى تمريرتين حاسمتين، ليصبح من أكثر اللاعبين تأثيرًا هجوميًا في البطولة خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي. وعزز فابيان رويز مكانته في تاريخ باريس سان جيرمان، بعدما أصبح ثالث لاعب من النادي يتوج بكأس العالم بشكل متتالٍ، بعد كيليان مبابي وألفونس أريولا وبريسنيل كيمبيمبي عام 2018، ثم ليونيل ميسي عام 2022. كما حقق رويز إنجازًا شخصيًا مميزًا، بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ باريس سان جيرمان يخوض نهائي كأس أمم أوروبا ونهائي كأس العالم، إضافة إلى دخوله قائمة اللاعبين الذين جمعوا بين لقبي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم في موسم واحد. ويملك لاعب الوسط الإسباني سجلًا حافلًا بالألقاب، بعدما توج بكأس أمم أوروبا 2024 وكأس العالم 2026 مع منتخب إسبانيا، إلى جانب دوري أبطال أوروبا عامي 2025 و2026، وأربعة ألقاب للدوري الفرنسي، ولقبين لكأس فرنسا، وثلاثة ألقاب لكأس الأبطال الفرنسي، إضافة إلى كأس القارات للأندية. وتؤكد هذه الإنجازات أن باريس سان جيرمان لم يكن مجرد مشارك في مونديال 2026، بل كان أحد أكثر الأندية تأثيرًا وحضورًا في البطولة العالمية.

Image

آسيا ترفض خطة FIFA

تصاعدت الضغوط على الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بشأن خطته المثيرة للجدل الخاصة بإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة بطولات كبرى، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتراضه على طريقة طرح المشروع، مطالبًا بمنح الاتحادات القارية والوطنية وقتًا كافيًا لدراسة تفاصيله. وأكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في رسالة موجهة إلى الاتحادات الأعضاء، أن القارة فوجئت بعدم إشراكها في مراحل إعداد المقترح قبل الإعلان عنه، مشددًا على أن اتخاذ قرارات بهذا الحجم يحتاج إلى مزيد من التشاور والشفافية. وأشار رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن FIFA لم يقدم للاتحاد أي تفاصيل متكاملة حول الجوانب المالية أو القانونية أو الإدارية للمشروع، معتبرًا أن التحرك بشكل منفرد قد يؤثر على مبدأ التعاون بين المؤسسات الكروية القارية. وتأتي هذه الانتقادات في وقت يواجه فيه رئيس FIFA جياني إنفانتينو معارضة متزايدة بسبب مشروع إنشاء كيان تجاري جديد تبلغ قيمته التقديرية نحو 20 مليار دولار، يتولى إدارة الحقوق التجارية والتسويقية لبطولات FIFA، مع إمكانية بيع حصة تصل إلى 20 بالمئة لمستثمرين خارجيين. ولم تكن آسيا الجهة الوحيدة التي أبدت تحفظاتها، إذ سبق أن رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) المشروع بشكل واضح، كما انتقد اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) غياب المشاورات قبل الإعلان عن الخطة. وكان إنفانتينو قد عرض على الاتحادات الأعضاء في FIFA حوافز مالية كبيرة مقابل الموافقة على المشروع، حيث تتضمن الخطة تمويلًا يصل إلى 10 مليارات دولار، مع حصول كل اتحاد على دعم مالي أكبر في حال التصويت بالموافقة، بينما تبقى المساعدات عند مستوياتها الحالية في حال الرفض. ويرى الاتحاد الآسيوي أن المهلة المحددة لاتخاذ القرار غير كافية لدراسة مشروع بهذا الحجم، مؤكدًا ضرورة إجراء مراجعات قانونية ومالية شاملة قبل أي تصويت نهائي. وقال الشيخ سلمان إن نجاح أي مبادرة مرتبطة بمستقبل كرة القدم العالمية يتطلب دعم جميع الاتحادات القارية، موضحًا أن غياب التوافق بين القارات قد يجعل تمرير المشروع أمرًا بالغ الصعوبة. وفي الوقت نفسه، انضمت جهات تمثل اللاعبين إلى دائرة المعارضين للخطة، حيث حذرت رابطة اللاعبين المحترفين الدولية من أن المشروع قد يغير طبيعة إدارة المسابقات العالمية ويؤثر على التوازن بين مصالح المؤسسات واللاعبين والجماهير. وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مواقف بقية الاتحادات القارية، خاصة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم واتحاد أمريكا الجنوبية، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل إدارة بطولات FIFA الكبرى.

Image

رغم تحركات UEFA.. الخليفي يرفض مواجهة إنفانتينو

تصاعدت حدة الخلاف بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA والاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA على خلفية الجدل الدائر حول مشروع إنشاء كيان تجاري جديد تابع للاتحاد الدولي وطرح جزء منه للاستثمار، إلا أن رئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي لا يبدو مستعدًا لخوض سباق رئاسة FIFA أمام السويسري جياني إنفانتينو. وذكرت إذاعة "راديو مونت كارلو" الفرنسية أن مسؤولي UEFA بدأوا البحث عن شخصية قادرة على منافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة FIFA المقرر إقامتها في مارس 2027، خاصة بعد تصاعد الانتقادات المتعلقة بالخطة التجارية الجديدة للاتحاد الدولي. وأشارت التقارير إلى أن اسم الخليفي ظهر ضمن الخيارات المطروحة لدى الجانب الأوروبي، نظرًا لمكانته الكبيرة في كرة القدم العالمية، ودوره البارز في إدارة باريس سان جيرمان، إلى جانب رئاسته لرابطة الأندية الأوروبية، فضلًا عن مواقفه المعارضة لبعض الخطط التجارية المثيرة للجدل داخل FIFA. لكن رغبة بعض المسؤولين الأوروبيين لا تتوافق مع موقف الخليفي، إذ أكدت مصادر مقربة منه أنه لا يملك أي نية لخوض الانتخابات المقبلة على منصب رئيس FIFA، وأن تركيزه الحالي ينصب على مواصلة عمله في المؤسسات الكروية التي يشغل فيها أدوارًا قيادية. ويحظى الخليفي بسجل قوي في كرة القدم خلال السنوات الأخيرة، بعدما قاد باريس سان جيرمان إلى تحقيق نجاحات كبيرة، من بينها التتويج بآخر نسختين من دوري أبطال أوروبا، وهو ما عزز من حضوره وتأثيره داخل الساحة الرياضية الدولية. ورغم ذلك، يرى مراقبون أن دخول الخليفي في سباق انتخابي قبل فترة قصيرة من موعد الانتخابات سيكون مهمة معقدة، في ظل النفوذ الكبير الذي يتمتع به إنفانتينو داخل منظومة FIFA، وامتلاكه شبكة واسعة من الدعم بين الاتحادات الأعضاء. ويواصل الخليفي في الوقت الحالي التركيز على مشاريعه مع باريس سان جيرمان ورابطة الأندية الأوروبية، بينما يبقى الصراع بين UEFA وFIFA مرشحًا لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة مع اقتراب موعد الانتخابات.

Image

أتلتيكو يتقدم بشكوى ضد برشلونة!

تلقى نادي برشلونة شكوى رسمية من غريمه المحلي أتلتيكو مدريد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، على خلفية ما وصفه النادي المدريدي باتصالات غير مشروعة أجراها برشلونة مع المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريس، وفقًا لما كشفه مصدر داخل النادي الكاتالوني. وتأتي الشكوى في ظل اهتمام برشلونة الكبير بالتعاقد مع ألفاريس، بعدما أبدى اللاعب خلال مشاركته مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم رغبته في إيجاد حل مناسب لجميع الأطراف، في إشارة إلى إمكانية رحيله عن أتلتيكو مدريد. ويرى أتلتيكو أن برشلونة تواصل مع اللاعب بطريقة تخالف اللوائح المعمول بها، بهدف دفعه إلى الضغط على ناديه من أجل الموافقة على انتقاله، وهو ما دفع إدارة النادي المدريدي إلى اللجوء إلى الاتحاد الدولي. وكان رئيس برشلونة خوان لابورتا قد أعلن في بداية يوليو الماضي أن ناديه تقدم بعرض رسمي إلى أتلتيكو مدريد للحصول على خدمات ألفاريس، مؤكدًا أن العرض سيبقى قائمًا طالما يرى النادي الكاتالوني أنه مناسب. كما أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن أتلتيكو مدريد تقدم بشكوى مماثلة إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم، دون صدور تعليق رسمي حتى الآن بشأن القضية. ويأتي هذا التصعيد في وقت يحظى فيه ألفاريس باهتمام كبير من كبار الأندية الإسبانية، حيث سبق لأتلتيكو أن رفض عرضًا بقيمة 150 مليون يورو من ريال مدريد في يونيو الماضي، في صفقة اعتُبرت محاولة من النادي الملكي لتعقيد أي انتقال محتمل للاعب إلى برشلونة. ويبحث برشلونة عن تدعيم خط هجومه خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية مشوار مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي، ويضع ألفاريس ضمن أبرز الخيارات لتعويض رحيله. وكان المهاجم الأرجنتيني قد انضم إلى أتلتيكو مدريد قادمًا من مانشستر سيتي الإنجليزي عام 2024، في صفقة بلغت قيمتها 85 مليون يورو، ليصبح أحد أبرز العناصر الهجومية في الدوري الإسباني.

Image

أزمة غير مسبوقة تهز FIFA

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في واحدة من أكبر أزماته في العصر الحديث، بعدما كشفت تسريبات عن مشروع ضخم يقوده رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو لإعادة تشكيل الهيكل التجاري للبطولات الكبرى، عبر إنشاء كيان استثماري جديد يمنح القطاع الخاص دورًا غير مسبوق في إدارة الحقوق التجارية والتسويقية للعبة. وبحسب الوثائق المتداولة، يخطط FIFA لتأسيس شركة تحمل اسم "FIFA فوروورد إنتربرايز"، تتولى إدارة الحقوق التجارية والتسويقية والبث التلفزيوني لبطولات كأس العالم للرجال والسيدات، إضافة إلى كأس العالم للأندية، مع إمكانية طرح حصة تصل إلى 20% من أسهم الشركة أمام مستثمرين من القطاع الخاص. وتشير التقديرات إلى أن قيمة الكيان الجديد قد تصل إلى نحو 20 مليار دولار، بعد تقييمات أعدها بنك الاستثمار العالمي "جي بي مورجان"، وسط مشاركة مستشارين اقتصاديين، بهدف توفير سيولة مالية مباشرة تقدر بمليارات الدولارات لدعم خطط التطوير والاستثمار في كرة القدم حول العالم. لكن المشروع أثار موجة واسعة من الجدل، بسبب طريقة طرحه والتوقيت الذي جاء فيه، حيث واجه FIFA انتقادات تتعلق بتوسيع نفوذ المؤسسة ومنح المستثمرين الخاصين تأثيرًا أكبر على مستقبل اللعبة، كما وصلت تداعيات القضية إلى أروقة سياسية في الولايات المتحدة وأوروبا. وفي رسالة داخلية وجهها إنفانتينو إلى الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في FIFA، عرض رئيس الاتحاد تفاصيل المشروع، وحدد موعدًا لاتخاذ المواقف قبل التصويت النهائي خلال مؤتمر استثنائي مرتقب، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز الموارد المالية وتطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم. وتضمن العرض حوافز مالية للاتحادات التي تدعم المشروع، حيث تحصل الاتحادات المؤيدة على تمويل إضافي عبر برنامج خاص، إلى جانب زيادة المخصصات المالية لبرنامج FIFA فوروورد، بما قد يرفع إجمالي الدعم إلى نحو 40 مليون دولار لكل اتحاد خلال الفترة المقبلة، مقابل مبالغ أقل للاتحادات التي ترفض التغيير. ويرى مؤيدو الخطة أن ضخ هذه الأموال يمكن أن يساعد الاتحادات الصغيرة في تطوير البنية التحتية وإنشاء الملاعب والمراكز التدريبية، خاصة في قارتي إفريقيا وآسيا، حيث تعتمد العديد من الدول على دعم FIFA لتنفيذ مشاريعها الرياضية. في المقابل، يعتبر معارضو المشروع أن هذه الحوافز تمثل محاولة للتأثير على مواقف الاتحادات ذات القوة التصويتية الكبيرة، محذرين من أن المال قد يتحول إلى وسيلة لتمرير قرارات تغير طبيعة إدارة كرة القدم العالمية. لم يتوقف الصراع عند الجانب الرياضي والمالي، بل امتد إلى الساحة السياسية الأمريكية، بعدما ارتبط اسم المستثمر المحتمل لشراء الحصة الخاصة في الشركة الجديدة بصندوق "ثرايف إيترنل" الذي أسسه رجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره السابق. ورغم تأكيد FIFA أن المستثمر لا يمثل توجهات سياسية مرتبطة بعائلته، فإن العلاقة الأسرية أثارت تساؤلات لدى بعض المشرعين الأمريكيين، حيث طالب النائب الديمقراطي جيمي راسكين بالحصول على معلومات ووثائق تتعلق بالعلاقات المالية والاتصالات بين FIFA والجهات السياسية الأمريكية، للتحقق من عدم وجود تضارب مصالح. من جهته، دافع البيت الأبيض عن الأثر الاقتصادي الكبير الذي تحققه كأس العالم، معتبرًا أن البطولة تمثل فرصة استثمارية ضخمة وتسهم في دعم الاقتصادات المحلية للمدن المستضيفة. في الجانب الأوروبي، قوبل المشروع برفض قوي من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" وروابط الدوريات الكبرى ونقابات اللاعبين، حيث اعتبرت الجهات المعارضة أن كرة القدم ليست مجرد أصل تجاري يمكن عرضه أمام المستثمرين. وشددت المؤسسات الأوروبية على ضرورة الحفاظ على استقلالية اللعبة وتوازنها الرياضي، محذرة من أن نقل جزء كبير من إدارة الحقوق التجارية إلى كيانات خاصة قد يغير شكل كرة القدم العالمية. كما دخل عدد من السياسيين الأوروبيين على خط المواجهة، مع اعتراضات رسمية على المشروع، فيما تقدمت رابطة الدوريات الأوروبية بشكوى إلى المفوضية الأوروبية بشأن ما وصفته بمحاولة FIFA استغلال موقعه المهيمن في إدارة كرة القدم الدولية. وتزايدت التكهنات حول إمكانية ظهور تحركات سياسية ورياضية لمواجهة إنفانتينو، بما في ذلك الحديث عن منافسين محتملين في انتخابات رئاسة FIFA المقبلة، إضافة إلى طرح فكرة مقاطعة كأس العالم كوسيلة ضغط في حال استمرار المشروع. وتأتي هذه الأزمة في وقت يعيش فيه FIFA مرحلة مالية قوية، بعدما حقق عوائد قياسية خلال الدورة الحالية المرتبطة بمونديال 2026، مستفيدًا من توسيع بطولة كأس العالم إلى 48 منتخبًا، إضافة إلى تطوير نسخة كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقًا. ويأمل الاتحاد الدولي في تعزيز موارده المالية خلال السنوات المقبلة، إلا أن تحقيق هذه الأهداف قد يتطلب تغييرات إضافية في شكل البطولات، وهو ما يزيد المخاوف لدى المعارضين من تحول كرة القدم إلى منتج تجاري يخضع بصورة أكبر لحسابات السوق والاستثمار. وفي ظل امتلاك إنفانتينو دعمًا كبيرًا من اتحادات في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، مقابل معارضة أوروبية متزايدة، تبدو معركة التصويت المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل إدارة كرة القدم العالمية.

Image

أوروبا تهدد إنفانتينو بمقاطعة بطولات FIFA

تتجه كرة القدم الأوروبية إلى مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة رئيس FIFA جياني إنفانتينو، بعدما أثار مشروعه لإعادة هيكلة الحقوق التجارية للبطولات الكبرى موجة واسعة من الاعتراضات داخل الاتحادات القارية، وسط مخاوف من منح المستثمرين نفوذًا مباشرًا على أبرز مسابقات اللعبة. وتطالب شخصيات بارزة في الكرة الإنجليزية باتخاذ خطوات عملية تتجاوز بيانات الرفض، من بينها التنسيق الأوروبي لاتخاذ موقف موحد قد يشمل مقاطعة بعض بطولات FIFA، إذا مضى المشروع إلى مراحله النهائية دون تعديلات أو مشاورات موسعة. وترى اتحادات أوروبية أن المقترح لا يقتصر على تغيير آلية إدارة الحقوق التجارية، بل قد يعيد رسم خريطة النفوذ داخل كرة القدم العالمية، وهو ما دفعها إلى التحضير لاجتماعات مكثفة بهدف توحيد موقفها قبل التصويت على المشروع. كما أثار ربط الموافقة على الخطة بحوافز مالية للاتحادات الوطنية انتقادات واسعة، إذ اعتبره معارضون وسيلة للضغط على الأعضاء، بينما شددت عدة اتحادات على أنها لم تتلقَّ تفاصيل كافية عن المشروع قبل طرحه للنقاش. وامتدت الاعتراضات إلى جهات تمثل اللاعبين وعددًا من الاتحادات القارية، التي حذرت من أن أي تغيير في هيكل ملكية الحقوق التجارية قد يؤثر في مستقبل البطولات الدولية وتوازنها الاقتصادي، في وقت يواصل فيه إنفانتينو مساعيه لحشد التأييد لضمان تمرير المشروع خلال الفترة المقبلة.

Image

الآسيوي يدعو للشفافية في مشروع FIFA

طالب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الاتحاد الدولي للعبة FIFA، بضرورة التشاور مع الاتحادات القارية وكافة الأطراف المعنية قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن مشروع إنشاء كيان تجاري مستقل يتولى إدارة الأنشطة التجارية وتنظيم البطولات التابعة للاتحاد الدولي. وأكد الاتحاد الآسيوي في بيان رسمي أن المقترح لم يُعرض عليه مسبقًا، ولم يحصل على فرصة لدراسته أو مناقشته عبر القنوات الرسمية المعتمدة للحوكمة داخل المنظومة الكروية الآسيوية. وأوضح البيان أن الاتحاد الآسيوي يتفهم أهمية البحث عن حلول وأفكار مبتكرة تساعد في تطوير مستقبل كرة القدم العالمية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المشاريع بهذا الحجم يجب أن تقوم على أسس واضحة من الحوكمة والشفافية، مع ضرورة إشراك جميع الأطراف قبل اتخاذ قرارات مصيرية. وقال الاتحاد القاري إن أي تغييرات قد تؤثر على الجانب التجاري والمالي لكرة القدم العالمية تستوجب إجراء مشاورات شاملة ومسبقة مع الاتحادات القارية والوطنية، إلى جانب الجهات المعنية باللعبة، قبل تقديم أي مقترحات إلى الهيئات المخولة باتخاذ القرار. وشدد الاتحاد الآسيوي على أهمية توفير جميع المعلومات المتعلقة بالمشروع أمام أطراف كرة القدم، ومنحها الوقت الكافي لتقييم مختلف الجوانب المرتبطة به، سواء من الناحية القانونية أو التجارية أو الاستراتيجية، بما يضمن أن تكون القرارات المستقبلية معبرة عن المصالح المشتركة لعائلة كرة القدم العالمية. وأشار إلى أن اعتماد هذا النهج من شأنه تعزيز الثقة في منظومة الحوكمة داخل FIFA، وضمان مشاركة جميع مكونات اللعبة في القرارات التي قد ترسم مستقبلها خلال السنوات المقبلة. ويأتي موقف الاتحاد الآسيوي في ظل تصاعد الجدل حول مشروع FIFA لإنشاء شركة جديدة تتولى إدارة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، بما يشمل حقوق البث والرعاية والتسويق وتنظيم البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، مع فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصص أقلية. وكان المشروع قد واجه انتقادات واسعة من عدد من الجهات الرياضية، في مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، الذي أبدى تحفظاته على الخطة ودعا إلى عقد اجتماع طارئ للاتحادات الأوروبية لمناقشة الموقف من المشروع الذي تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار. وأكد الاتحاد الآسيوي، باعتباره أحد الاتحادات القارية الستة التابعة للاتحاد الدولي، التزامه بدعم وتطوير كرة القدم العالمية، لكنه شدد على أن أي خطوة تتعلق بمستقبل اللعبة يجب أن تتم في إطار من التعاون والشفافية وبمشاركة جميع الأطراف.

Image

الاتحاد الأوروبي لـFIFA: ارفعوا أيديكم عن اللعبة!

صعّد الاتحاد الأوروبي انتقاداته لمشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA الجديد، بعدما أعرب جلين ميكاليف، مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الشباب والثقافة والرياضة، عن رفضه لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في شركة تجارية جديدة تتولى إدارة أنشطة FIFA وبطولاته الكبرى. ووجه ميكاليف انتقادات حادة للمشروع، مؤكدًا أن كرة القدم يجب ألا تتحول إلى سلعة تخضع بالكامل للمنطق التجاري، وقال في منشور عبر منصة «إكس»: «ارفعوا أيديكم عن لعبتنا»، مشددًا على ضرورة الحفاظ على هوية الرياضة وقيمتها الجماهيرية. وأضاف المسؤول الأوروبي أن المقترحات الجديدة تثير تساؤلات مهمة تتعلق بقوانين المنافسة، معتبرًا أن التوسع المستمر في الجانب التجاري لكرة القدم بدأ يؤثر سلبًا على طبيعة اللعبة، موضحًا أن النجاح الاقتصادي يجب أن يكون وسيلة لدعم كرة القدم وليس سببًا لاستهلاكها. وكان FIFA قد أعلن عن مشروع لإنشاء شركة جديدة تحمل اسم "FIFA فوروورد إنتربرايز"، تهدف إلى جمع وإدارة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، بما يشمل حقوق البث والرعاية والتذاكر والتراخيص، إلى جانب تنظيم كأس العالم والبطولات الأخرى. وأوضح الاتحاد الدولي أن الشركة الجديدة ستفتح المجال أمام مستثمرين خارجيين للمساهمة بحصص أقلية دون امتلاك حق السيطرة، مؤكدًا أن FIFA سيحتفظ بالإدارة الكاملة وصلاحيات اتخاذ القرار المتعلقة بالمسابقات والحوكمة الرياضية. لكن المشروع أثار موجة من الاعتراضات داخل وخارج الوسط الرياضي، حيث يرى منتقدوه أن دخول مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة الجوانب التجارية للبطولات الكبرى قد يخلق تضاربًا بين المصالح الرياضية والأهداف المالية. وأشار ميكاليف إلى أن القوانين الأوروبية تعتبر أن الأنظمة الرياضية تخضع لقواعد المنافسة عندما يكون لها تأثير اقتصادي، مؤكدًا أن المفوضية الأوروبية ستدرس تفاصيل المشروع بعناية ضمن صلاحياتها القانونية. وأوضح مفوض الاتحاد الأوروبي أن القلق الأكبر يتعلق باحتمالية ارتباط قيمة الاستثمارات بالقرارات التي يتخذها FIFA، معتبرًا أن ذلك قد يثير إشكاليات تتعلق بالحوكمة والاستقلالية وتضارب المصالح. وتأتي تصريحات المسؤول الأوروبي في ظل تصاعد الجدل حول خطة FIFA التجارية الجديدة، التي تواجه معارضة من عدد من الاتحادات والشخصيات الرياضية، مقابل تأكيد الاتحاد الدولي أن المشروع يهدف إلى زيادة الموارد المالية وتوسيع نطاق دعم برامج تطوير كرة القدم حول العالم.

Image

انتقادات واسعة لخطة FIFA التجارية الجديدة

تواصلت ردود الفعل الرافضة لمشروع الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA لإنشاء شركة خاصة تتولى إدارة الجوانب التجارية لكأس العالم وبطولات الاتحاد الأخرى، بعدما انضم عدد من الشخصيات الرياضية والسياسية البارزة إلى قائمة المعترضين على الخطة الجديدة. وكان FIFA قد أعلن عن إطلاق شركة تحمل اسم "FIFA فوروورد إنتربرايز"، بهدف الجمع بين إدارة الحقوق التجارية للاتحاد الدولي والجوانب التشغيلية الخاصة بالبطولات، وعلى رأسها كأس العالم الذي يمثل أكبر مصادر إيرادات المؤسسة الكروية العالمية. وأوضح الاتحاد الدولي أن الشركة الجديدة ستكون متاحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصص أقلية، مع تقدير قيمتها بنحو 20 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الموارد المالية وتوسيع الاستثمارات بما يخدم برامج تطوير كرة القدم. كما كشف FIFA عن تطلعاته لتحقيق إيرادات تصل إلى 4.2 مليار دولار خلال العام الحالي، لتوزيعها على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، وذلك بعد استكمال الموافقات المطلوبة على المشروع. لكن الخطة واجهت اعتراضات قوية من جهات عدة، كان أبرزها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA، الذي اعتبر أن المشروع يتجاوز الحدود المقبولة في إدارة اللعبة، مؤكدًا أن كرة القدم لا يجب أن تتحول إلى أصل تجاري يخضع لمنطق الاستثمار فقط. وانضم آندي بيرنام، رئيس الوزراء البريطاني، إلى المنتقدين، حيث أكد رفضه لفكرة التعامل مع كأس العالم كمنتج تجاري يمكن بيعه، مشددًا على أن كرة القدم ملك للجماهير التي ترتبط باللعبة وتدعمها في الملاعب. وقال بيرنام: «كرة القدم لا يملكها المستثمرون، بل يملكها الأشخاص الذين يملؤون المدرجات ويقفون على خطوط التماس أسبوعًا بعد أسبوع»، مضيفًا أن كأس العالم «ليس منتجًا تجاريًا، بل أعظم بطولة في الرياضة العالمية». كما جدد السويسري سيب بلاتر، الرئيس السابق لـ FIFA، معارضته للمشروع، مؤكدًا أنه لا يحق لأي جهة بيع كرة القدم أو التصرف في بطولاتها الكبرى، محذرًا من تأثير التحول إلى نموذج تجاري بحت على هوية اللعبة. وتأتي تصريحات بلاتر في ظل الانتقادات التي طالت رئيس FIFA جياني إنفانتينو بسبب علاقاته السياسية، وسط تقارير أشارت إلى مشاركة شخصيات مرتبطة بالإدارة الأمريكية في إعداد بعض جوانب المشروع. من جانبها، أبدت رابطة مشجعي كرة القدم اعتراضها الشديد على الخطة، ووصفتها بأنها تهديد لمستقبل اللعبة، مؤكدة أن القرارات المتعلقة بكرة القدم يجب ألا تُتخذ فقط بهدف تحقيق مكاسب مالية قصيرة الأجل على حساب الجماهير والتقاليد الرياضية. وشدد UEFA على أن كرة القدم ليست ملكًا لأي مؤسسة أو فرد، وأن تطوير اللعبة يجب أن يتم من خلال مشاركة جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الاتحادات والأندية واللاعبون والمشجعون. وفي ظل تصاعد المعارضة، يترقب الوسط الكروي العالمي مزيدًا من النقاشات حول مستقبل مشروع FIFA الجديد، وما إذا كان سيمثل خطوة لتطوير موارد اللعبة أو بداية لتغييرات واسعة في طريقة إدارة أكبر البطولات العالمية.