كيف يخطط ريال مدريد لإسقاط برشلونة؟
يستعد فريق ريال مدريد الإسباني لمواجهة غريمه التقليدي برشلونة في مباراة الكلاسيكو، وسط ترقب كبير لما سيقدمه الفريق الملكي تحت قيادة جوزيه مورينيو، في ظل التحسن الذي ظهر على أدائه خلال المباريات الأخيرة. وتبرز العديد من المفاتيح تكتيكية قد تساعد الميرنجي على تحقيق نتيجة إيجابية، أبرزها دور أردا جولر وفيديريكو فالفيردي، واستغلال المساحات خلف دفاع الفريق الكاتالوني. وسلطت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية الضوء على أبرز التحديات التكتيكية التي تواجه الريال قبل الكلاسيكو، مشيرة إلى أن الفريق تحسن في الفترة الأخيرة، لكنه سيواجه اختبارًا صعبًا أمام البارسا، الذي يتميز بالضغط العالي والاستحواذ على الكرة. وكان ريال مدريد قد أظهر مؤشرات إيجابية خلال مواجهتي إشبيلية ولايبزيج، وقدم فترات من الأداء الجيد، مع استحواذ تجاوز 60%. لكن تكرار هذه الأرقام أمام برشلونة لن يكون سهلًا، وهو ما يضع لاعبي مورينيو أمام تحدٍ مهم يتمثل في مواصلة التطور حتى عندما تكون الكرة بحوزة المنافس. ويحتاج الفريق الملكي إلى إظهار قدرته على اللعب من دون كرة، مع الحفاظ على التنظيم الدفاعي واستغلال الفرص المتاحة عند استعادة الاستحواذ، خاصة أن برشلونة يجيد فرض أسلوبه والتحكم في إيقاع المباراة. ويأتي أردا جولر ضمن أبرز الأوراق التي قد يعتمد عليها مورينيو، إذ يقدم اللاعب التركي أفضل مستوياته عندما يتحرك في وسط الملعب، بعيدًا عن الجهة اليمنى أو مركز صانع الألعاب المتقدم بالقرب من كيليان مبابي. وفي هذا التوزيع، يتولى أوريلين تشواميني مهمة الارتكاز، بينما يحصل جود بيلينجهام على حرية أكبر للتقدم إلى مناطق الخطورة، في حين يتحرك جولر بالقرب من الكرة للمساهمة في بناء الهجمات وربط خطوط الفريق. ومن المتوقع أن يعتمد المدرب البرتغالي على هذا التوزيع أمام برشلونة، ما لم يقرر اللجوء إلى خطة دفاعية أكثر تحفظًا، وفقًا لما أشار إليه التقرير الإسباني. ويمثل مركز فيديريكو فالفيردي أحد الملفات المهمة قبل المواجهة، بعدما عاد اللاعب الأوروجوياني إلى المشاركة في مركز الظهير الأيمن خلال أكثر من مباراة هذا الموسم. وكان فالفيردي قد أثار جدلًا في الموسم الماضي بعدما أبدى عدم رغبته في اللعب بهذا المركز، وفقًا لما أورده التقرير بشأن طلب تشابي ألونسو. وتشير التوقعات إلى إمكانية مشاركة دومفريس في مركز الظهير الأيمن، مع وجود فالفيردي أمامه على الجهة نفسها، بدلًا من الاعتماد على اللاعب الأوروجوياني في وسط الملعب، حيث لم يقدم المستوى المنتظر في هذا الدور. ويواجه الميرنجي تحديًا آخر يتمثل في الخروج بالكرة من المناطق الدفاعية تحت ضغط المنافس، إذ لا يزال الفريق يعاني بعض الصعوبات عندما يواجه ضغطًا عاليًا. وتزداد أهمية هذه النقطة أمام برشلونة، الذي يعد من أبرز الفرق في العالم في الضغط على حامل الكرة واستعادتها في مناطق متقدمة، ما يقلص هامش الخطأ أمام لاعبي الريال. وفي ظل غياب فينيسيوس جونيور عن المواجهة، تبرز إمكانية الاعتماد على الإيفواري يان ديوماندي في الجبهة اليسرى، للاستفادة من سرعته وقدرته على المراوغة خلال التحولات الهجومية. ومن المتوقع أن يركز ريال مدريد جانبًا كبيرًا من هجماته المرتدة عبر هذه الجبهة، سواء لاستغلال انطلاقات ديوماندي أو تحركات مبابي نحو الجانب الأيسر. ويعاني برشلونة أحيانًا في التعامل مع الكرات التي تُلعب خلف ظهيري الدفاع، وهي نقطة قد يسعى الفريق الملكي إلى استغلالها خلال الكلاسيكو. وسيكون التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم والوصول إلى المساحات خلف الخط الخلفي للفريق الكاتالوني من أبرز العوامل التي قد تمنح الميرنجي فرصة لتهديد مرمى منافسه وتحقيق نتيجة إيجابية.