ميسي يتوج بجائزة أميرة أستورياس
تُوّج النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بجائزة أميرة أستورياس للرياضة، إحدى أبرز الجوائز الرياضية في إسبانيا، تكريمًا لما حققه من إنجازات استثنائية في كرة القدم، فضلًا عن مبادراته الاجتماعية الداعمة للأطفال المحرومين من الرعاية الصحية والتعليم. وكان ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، قد اختير للفوز بالجائزة في يونيو الماضي، بعدما رأت لجنة التحكيم أنه من أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم، مشيدةً كذلك بإسهاماته الإنسانية والاجتماعية خارج المستطيل الأخضر. وحظي قائد المنتخب الأرجنتيني باستقبال حافل لدى وصوله إلى حفل التكريم في مدينة أوفييدو، شمالي إسبانيا، حيث احتشد عشرات المشجعين مرتدين قمصان المنتخب الأرجنتيني، ورددوا اسمه وسط أجواء احتفالية رافقتها أصوات مزمار القِرَب والطبول. وتسلّم ميسي شهادة الجائزة من الأميرة ليونور، وريثة العرش الإسباني، التي تحمل الجائزة اسمها، وأشادت بمسيرته الكروية الاستثنائية، معتبرةً أنه جعل الإنجازات الخارقة تبدو اعتيادية بفضل قدرته على قراءة اللعب واتخاذ القرارات الحاسمة في أجزاء من الثانية، مع تقديم مصلحة الفريق على الاعتبارات الفردية. ويملك ميسي سجلًا حافلًا بالإنجازات، يتقدمه الفوز بثماني كرات ذهبية وقيادة الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم، إلى جانب إحراز عدد كبير من الألقاب مع الأندية التي دافع عن ألوانها. وشكّلت مسيرته مع برشلونة محطة بارزة في تاريخ النادي، إذ أمضى 21 عامًا ضمن صفوفه، وأسهم في حقبة ذهبية حقق خلالها الفريق نجاحات محلية وقارية تحت قيادة المدربين بيب غوارديولا ولويس إنريكي. وبعد مغادرته النادي الكتالوني عام 2021، انتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث قضى موسمين، قبل أن يبدأ تجربته مع إنتر ميامي الأمريكي، الذي يواصل تمثيله في الدوري الأمريكي لكرة القدم. وعلى الصعيد الدولي، يتصدر ميسي قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني، كما يحمل أرقامًا قياسية في عدد التمريرات الحاسمة والمشاركات الدولية بقميص بلاده. وكان قد أعلن في وقت سابق من العام اعتزاله اللعب الدولي، عقب خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا في ولاية نيوجيرزي. وخلال مشاركته في فعالية مع الأطفال بمدينة أوفييدو، الخميس، شدد ميسي على أهمية تقبل النتائج، قائلًا إن معرفة كيفية التعامل مع الفوز والخسارة تمثل جانبًا أساسيًا في كرة القدم، وتعكس عقلية اللاعب داخل الملعب وخارجه. وتعود بداية جوائز أميرة أستورياس إلى عام 1981، وهي من الجوائز المرموقة في العالم الناطق بالإسبانية، وتبلغ القيمة المالية لكل جائزة 50 ألف يورو، أي ما يقارب 56 ألف دولار أميركي. وتغطي الجوائز مجالات متعددة، من بينها الفنون والعلوم والرياضة، وتكرّم شخصيات ومؤسسات تسهم في دعم التضامن والتعاون والتعايش الإنساني. وشهد حفل الجمعة تكريم عدد من الشخصيات البارزة في مجالات مختلفة، من بينهم الكاتب البريطاني جوليان بارنز، ورائدة الفضاء الأمريكية كريستينا كوك، ومغنية البانك الأمريكية باتي سميث. وضمت قائمة الفائزين السابقين بجائزة الرياضة أسماء لامعة، أبرزها نجما التنس سيرينا ويليامز ورافاييل نادال، وبطل الماراثون الكيني إليود كيبتشوغي، ومتزلجة التزلج الألبي الأمريكية ليندسي فون.