مطعم عائلة يامال يتحول لمزار سياحي عالمي
تحول مطعم «LY 304»، الذي تديره عائلة لامين يامال في حي روكافوندا، إلى محطة يقصدها مشجعو نجم برشلونة من بلدان مختلفة، بعدما تجاوزت شهرة اللاعب حدود الملعب لتسلط الضوء على الحي الذي شهد بداياته. ولم تعد شهرة المطعم مقتصرة على أطباقه المغربية، إذ بات يضم تذكارات وصورًا تستعرض جوانب من رحلة يامال الكروية وحياته الخاصة. ومن بين مقتنياته القميص الذي خاض به نهائي كأس أمم أوروبا 2024، فضلًا عن صور توثق ظهوره الأول في دوري أبطال أوروبا وبداياته التهديفية مع برشلونة. ويشرف على المطعم عبدالباسط عبدلاوي، عم اللاعب، الذي يعرفه الإسبان باسم «عبدول». ورغم تحول المكان إلى مقصد للمعجبين، لا يفكر عبدول في ترك العمل، بل يرى أن انشغاله به جزء لا يستطيع الاستغناء عنه. وكشف أنه يجهز الكسكس لابن شقيقه في المنزل، موضحًا أن زيارة لامين للمطعم قد تتحول إلى مناسبة يتجمع خلالها محبوه حوله. وفي حديث نقلته صحيفة «Sport»، أوضح عبدول أن المطعم يقدم مأكولات مغربية تقليدية، وأن إدارته تقوم على الجهد العائلي، بمشاركة محمد، ابن عم لامين. ولا يتبنى العم نظرة والد اللاعب، منير نصراوي، إلى مسألة العمل؛ فبينما أثار الأخير نقاشًا بتصريح تحدث فيه عن عدم حاجته إلى العمل بعد جمع ثروة كبيرة، اختار عبدول مواصلة نشاطه. وأوضح أنه فكر في التقاعد والراحة، لكنه أدرك أن الابتعاد عن العمل لن يناسبه، فقرر إنشاء مطعم متواضع في الحي. وتعود علاقة عبدول بلامين إلى سنوات الطفولة، حين كان اللاعب يمضي وقتًا طويلًا في المنزل تحت رعايته. ويؤكد العم أن علاقته به تتجاوز صلة القرابة، وأنه يعتبره بمنزلة ابنه، رغم أن انشغالات النجم الشاب جعلت لقاءاتهما أقل من السابق. ومع ذلك، يستمر التواصل بينهما عبر واتساب. ولا يقتصر اهتمام عبدول بابن شقيقه على الجانب العائلي، بل يحرص على تذكيره بالعادات التي تساعده على الاستعداد للمباريات، من تناول الطعام المناسب والحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم مبكرًا، إلى الحفاظ على الهدوء والثبات. ويرى عبدول أن صعود لامين إلى النجومية منح روكافوندا شهرة واسعة، بعدما كان اللاعب يقضي أوقاته في شوارع الحي، يلعب كرة القدم مع أقاربه وجيرانه. وعلى الرغم من تغير حياته مع احترافه ووصوله إلى العالمية، لا تزال صلاته بأصدقاء الطفولة قائمة، كما يحرص على العودة إلى الحي كلما أتاحت له التزاماته فرصة لذلك.