صراع المراكز الأوروبية يشتعل بين فرنسا والبرتغال
تواصل الأندية البرتغالية فرض تفوقها على نظيرتها الفرنسية في البطولات الأوروبية، بعدما حققت نتائج لافتة أمام فرق الدوري الفرنسي، لتضع فرنسا تحت ضغط متزايد في سباق ترتيب الاتحادات الأوروبية، الذي يحدد عدد المقاعد المخصصة لكل دولة في دوري أبطال أوروبا. وجاء فوز سبورتنج لشبونة على لانس بنتيجة 2-0 في ملعب بوليرت، ليضيف فصلًا جديدًا إلى سلسلة النتائج السلبية التي حققتها الأندية الفرنسية أمام منافسيها من البرتغال خلال الفترة الأخيرة. ولم يكن هذا الانتصار حالة استثنائية، إذ سبق أن خسر باريس سان جيرمان أمام بنفيكا بنتيجة 2-1 في لشبونة، كما سقط أولمبيك مارسيليا بالنتيجة نفسها أمام الفريق البرتغالي في الموسم الماضي. كذلك، فاز بنفيكا على ليل بنتيجة 2-0 في لشبونة عام 2024. وواصل بنفيكا تفوقه على الأندية الفرنسية خلال موسم 2024-2025، بعدما واجه موناكو ثلاث مرات، وحقق انتصارين وتعادلًا، وهي نتائج ساهمت في إقصاء الفريق الفرنسي من الملحق المؤهل إلى دور الـ16. ومنذ تطبيق النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا في عام 2024، أصبحت المواجهات بين الأندية البرتغالية والفرنسية تميل بوضوح لمصلحة البرتغال، في مؤشر يعكس صعوبة المهمة التي تواجهها الفرق الفرنسية أمام منافسيها. ورغم أن الأندية الإنجليزية حققت العدد الأكبر من الانتصارات على الفرق الفرنسية، بواقع 7 انتصارات خلال 23 مباراة، فإن نسبة فوز الأندية البرتغالية تبدو أعلى بكثير، وفقًا للأرقام والإحصائيات الأخيرة، إذ بلغت 86% مقابل 30% للأندية الإنجليزية. ويمتد التفوق البرتغالي إلى تاريخ دوري أبطال أوروبا، الذي انطلق عام 1955. وحققت الأندية البرتغالية 25 انتصارًا أمام فرق الدوري الفرنسي، لتحتل المركز الخامس في قائمة أكثر الدول تحقيقًا للفوز على الأندية الفرنسية. وتتصدر إنجلترا القائمة برصيد 58 انتصارًا، تليها إسبانيا بـ57 انتصارًا، ثم ألمانيا بـ42 انتصارًا، وإيطاليا بـ35 انتصارًا، قبل البرتغال التي حققت 25 فوزًا. وعلى مستوى نسبة الانتصارات في هذه المواجهات، تتقدم البرتغال بنسبة 52%، تليها إسبانيا بـ51%، ثم إنجلترا بـ48%، وإيطاليا بـ44%، وألمانيا بـ42%. ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على التفوق في المواجهات المباشرة، بل تمتد إلى ترتيب الاتحادات في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يؤثر في عدد المقاعد الممنوحة لكل دولة في المسابقات القارية، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا. ووفقًا للأرقام المسجلة حتى شهر أكتوبر الجاري، تحتل فرنسا المركز الخامس في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم برصيد 69.153 نقطة، بينما تأتي البرتغال خلفها برصيد 66.150 نقطة، ما يجعل المنافسة بين البلدين مهمة في تحديد شكل التمثيل الأوروبي خلال المواسم المقبلة. ولا توجد مواجهات أخرى بين أندية البلدين في مرحلة الدوري من المسابقات الأوروبية الثلاث هذا الموسم، وهو ما يعني أن فرنسا ستحتاج إلى تحقيق نتائج قوية أمام منافسين من دول أخرى، إلى جانب الاستفادة من نتائج بقية الأندية الفرنسية، للحفاظ على موقعها في التصنيف. وتكتسب هذه المعركة أهمية خاصة، لأن احتلال المركز الخامس يمنح فرنسا أربعة مقاعد في دوري أبطال أوروبا، ثلاثة منها مباشرة إلى مرحلة الدوري، بينما يمر الفريق الرابع عبر الأدوار التأهيلية.