بالأرقام.. برشلونة يطارد إنجازات تاريخية هذا الموسم
يملك فريق برشلونة الإسباني فرصة ذهبية لكتابة فصل جديد في تاريخه، بعدما حقق انطلاقة استثنائية في موسم 2026-2027 تحت قيادة الألماني هانزي فليك، ليصبح على موعد محتمل مع تحطيم العديد من الأرقام القياسية، في ظل القوة الهجومية الكبيرة التي أظهرها الفريق خلال مبارياته الأولى. وحقق الفريق الكاتالوني الفوز في مبارياته العشر الأولى بمختلف المسابقات، وسجل 4 أهداف أو أكثر في 8 مواجهات منها، بينما انتهت جميع انتصاراته بفارق هدفين على الأقل، وهي أرقام تعكس حجم التفوق الذي فرضه برشلونة على منافسيه، وتفتح الباب أمام سيناريوهات تاريخية إذا استمر الأداء بالمستوى نفسه حتى نهاية الموسم. ويأتي الرقم القياسي الأول في عدد النقاط بالدوري الإسباني، بعدما وصل ريال مدريد إلى 100 نقطة في موسم 2011-2012 تحت قيادة جوزيه مورينيو، قبل أن يعادل برشلونة الإنجاز في الموسم التالي. ويطمح البلوجرانا إلى تجاوز هذا الحاجز التاريخي، مستفيدًا من بدايته القوية، وإن كان الحفاظ على هذا المعدل يتطلب تجنب التعثر أمام المنافسين طوال الجولات المتبقية. ولا يتوقف التحدي عند حدود الليجا، إذ تمثل حصيلة يوفنتوس البالغة 102 نقطة في موسم 2013-2014 الرقم الأبرز على مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى. وحقق الفريق الإيطالي آنذاك 33 فوزًا و3 تعادلات مقابل هزيمتين فقط، ليضع معيارًا استثنائيًا يصعب تجاوزه، لكنه يظل ضمن الأرقام التي قد يطاردها برشلونة إذا واصل حصد النقاط بالمعدل الحالي. وعلى الصعيد الهجومي، يبدو الرقم القياسي لريال مدريد في الدوري الإسباني مهددًا نظريًا، بعدما سجل الفريق الملكي 121 هدفًا خلال موسم 2011-2012. أما برشلونة، فقد أحرز 35 هدفًا في أول 8 مباريات بالليجا، بمعدل 4.375 أهداف في المباراة الواحدة، وهو ما يعادل نحو 166 هدفًا على مدار موسم كامل من 38 جولة، إذا استمر الفريق في التسجيل بالمعدل نفسه. ويمتد الطموح الكاتالوني إلى الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في مختلف المسابقات خلال موسم واحد، والذي يحمله برشلونة نفسه بعدما سجل 190 هدفًا في موسم 2011-2012 تحت قيادة بيب جوارديولا، خلال 64 مباراة. وشهد ذلك الموسم تألقًا استثنائيًا لليونيل ميسي، الذي أحرز 73 هدفًا في جميع البطولات، منها 50 هدفًا في الدوري الإسباني. وفي المقابل، سجل البارسا 44 هدفًا خلال أول 10 مباريات من الموسم الجاري، بمتوسط 4.4 أهداف في المباراة الواحدة، متجاوزًا المعدل الذي حققه الفريق في موسمه التاريخي مع جوارديولا. ويمنح هذا المعدل الفريق فرصة لمنافسة رقمه القياسي، لكن الوصول إلى 190 هدفًا أو تجاوزها سيظل مرتبطًا بعدد المباريات التي سيخوضها في البطولات المختلفة ومدى تقدمه في المنافسات الإقصائية. ومن بين الأرقام المطروحة أيضًا أفضل فارق أهداف في تاريخ الليجا، والبالغ 89 هدفًا، بعدما حققه ريال مدريد في موسم 2011-2012، قبل أن يعادله برشلونة في موسم 2014-2015. ويملك الفريق الكاتالوني فارق أهداف يبلغ 28 هدفًا بعد أول 8 مباريات بالليجا، ما يمنحه بداية قوية في سباق هذا الرقم، رغم بعض الملاحظات على أدائه الدفاعي. واستقبل برشلونة هدفين أمام رايو فايكانو وليفانتي وراسينج سانتاندير، لكنه خرج بشباك نظيفة في 4 من أول 8 مباريات بالدوري. ويحتاج الفريق إلى تحقيق التوازن بين قوته الهجومية والصلابة الدفاعية، لأن تحطيم رقم فارق الأهداف لا يعتمد على كثرة التسجيل فقط، بل يتطلب أيضًا الحد من الأهداف المستقبلة. ويبحث برشلونة كذلك عن إنجاز لم يحققه في تاريخه، يتمثل في إنهاء موسم كامل بالدوري الإسباني دون هزيمة. وكان الفريق قريبًا من ذلك في موسم 2017-2018 تحت قيادة إرنستو فالفيردي، لكنه خسر أمام ليفانتي بنتيجة 5-4 قبل نهاية الموسم، في مباراة غاب عنها ميسي للراحة، لتنتهي آماله في الحفاظ على سجله خاليًا من الهزائم.