كيف كرر مورينيو أخطاء ألونسو مع الريال؟

أعاد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد، إلى الأذهان الأزمات التي واجهت الإسباني تشابي ألونسو خلال تجربته مع الميرنجي، بعدما كرر 3 قرارات فنية سبق أن أثارت غضب عدد من نجوم الفريق، في مفارقة لافتة بعدما تحولت الاختيارات نفسها من أسباب للخلاف في عهد ألونسو إلى قرارات تحظى بالإشادة في تجربة المدرب البرتغالي، بحسب ما ذكرته تقارير صحفية إسبانية. وكانت إدارة النادي الملكي قد راهنت على ألونسو لقيادة الفريق، وسط آمال بإعادة الانضباط إلى غرفة الملابس وتطوير الأداء الفني، إلا أن المدرب الإسباني واجه صعوبات في فرض أفكاره، بعدما اصطدمت بعض قراراته برغبات عدد من اللاعبين البارزين، في ظل عدم حصوله على الدعم الكافي من إدارة النادي، وفقًا للتقرير الإسباني. وجاء قرار ألونسو بتواجد البرازيلي فينيسيوس جونيور على مقاعد البدلاء ضمن أبرز الأسباب التي أثارت التوتر داخل الفريق، بعدما أبدى اللاعب استياءه من عدم المشاركة أساسيًا. كما أثار توظيف الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن اعتراضات اللاعب، الذي لم يفضل الابتعاد عن مركزه المعتاد في خط الوسط. ولم تتوقف قرارات ألونسو عند هذا الحد، إذ قرر الاعتماد على التركي أردا جولر في مركز خط الوسط بدلًا من إشراكه على الأطراف، بهدف الاستفادة من قدراته في صناعة اللعب وبناء الهجمات من العمق، وهي الخطوة التي تتكرر حاليًا مع مورينيو، ولكن في أجواء مختلفة داخل الفريق الملكي. وبحسب ما ذكرته إذاعة «أوندا سيرو» الإسبانية، أعاد المدرب البرتغالي تطبيق القرارات الثلاثة نفسها، بعدما اعتمد على فالفيردي في مركز الظهير الأيمن خلال مباراتين متتاليتين، انتهى خلالهما الأمر باللاعب إلى شغل هذا المركز، رغم أنه لم يبدأ المباراتين بالضرورة في هذا الدور، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من قدراته البدنية والهجومية. كما قرر مورينيو إبقاء فينيسيوس جونيور على مقاعد البدلاء أمام فياريال وروما، في ظل تراجع مستوى اللاعب خلال الفترة الأخيرة، ورغم دفاع المدرب البرتغالي عن النجم البرازيلي، فإنه يدرك ضرورة التعامل مع مستواه وفقًا لمتطلبات الفريق، وهو ما دفعه إلى إجراء تغييرات على التشكيل الأساسي. وفي السياق ذاته، دفع مورينيو بأردا جولر في مركز خط الوسط خلال مواجهتي فياريال وروما، وهي الخطوة التي أشار التقرير الإسباني إلى أنها ساهمت في تحسين أداء الميرنجي، في ظل قدرة اللاعب التركي على صناعة الفرص والمساهمة في بناء الهجمات والتحكم في إيقاع اللعب. وتكمن المفارقة في أن القرارات التي أثارت الخلافات خلال فترة ألونسو تحظى حاليًا بالإشادة في عهد مورينيو، رغم التشابه الواضح بين اختيارات المدربين، وهو ما أرجعه التقرير الإسباني إلى اختلاف موقف إدارة النادي من كل منهما، في ظل الدعم الذي يتمتع به المدرب البرتغالي داخل أروقة النادي. وأشار التقرير إلى أن مسؤولي الفريق الملكي حرصوا على توجيه رسالة واضحة إلى اللاعبين مفادها أن مورينيو هو صاحب القرار الفني داخل غرفة الملابس، وأن اختياراته يجب أن تحظى بالاحترام، وهو ما يمنحه مساحة أكبر لفرض أفكاره والتعامل مع نجوم الفريق دون الدخول في الأزمات نفسها التي واجهت ألونسو.


  أخبار ذات صلة