السيتي بين جحيم أنفيلد وشبح الأزمة المالية
يتوجه فريق مانشستر سيتي الإنجليزي إلى ملعب أنفيلد لمواجهة منافسه ليفربول، وسط أجواء مشحونة بملف الانتهاكات المالية التي لاحقت النادي السماوي، بعدما خلصت لجنة مستقلة إلى إدانته في جميع التهم المتعلقة بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة من موسم 2009-2010 حتى 2017-2018، إلى جانب معظم التهم المرتبطة بعدم التعاون مع التحقيقات. وينفي السيتيزنز هذه الاتهامات، كما تقدم النادي باستئناف ضد القرار. وتحمل المواجهة أبعادًا إضافية لجماهير الريدز، التي لا تزال تتذكر المنافسة الشرسة مع الفريق السماوي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما خسر الفريق سباق التتويج في موسم 2013-2014، ثم حلوا في المركز الثاني خلف السيتي في موسمي 2018-2019 و2021-2022، رغم حصد 97 نقطة في الموسم الأول و92 نقطة في الثاني. ويُعد ملعب أنفيلد واحدًا من أصعب الملاعب التي يمكن للفرق الزائرة تحقيق الفوز عليها في البريميرليج، إذ لا تتجاوز نسبة انتصارات الفرق الضيفة هناك 12.5%، بينما خسر ليفربول 82 مباراة فقط من أصل 654 مواجهة خاضها على ملعبه في المسابقة. كما يبلغ متوسط النقاط التي تحصدها الفرق الزائرة في أنفيلد 0.62 نقطة للمباراة الواحدة، ما يعكس صعوبة المهمة التي تنتظر السيتي. وتكشف الأرقام عن معاناة واضحة للفريق السماوي في زياراته إلى معقل ليفربول، إذ حقق 3 انتصارات فقط خلال 29 مباراة جمعتهما على ملعب أنفيلد في الدوري الإنجليزي، مقابل 18 هزيمة، بمعدل انتصارات بلغ 10.3% ونسبة خسائر وصلت إلى 62.1%. ورغم صعوبة هذه الأرقام، فإن سجل السيتي في أنفيلد يظل أفضل من نتائجه على ملعب هايبري القديم، الذي حصد فيه 0.22 نقطة فقط في المباراة الواحدة خلال 9 زيارات، مقابل 0.59 نقطة في أنفيلد. ونجح مانشستر سيتي في كسر جزء من عقدته أمام ليفربول الموسم الماضي، بعدما حقق فوزًا بنتيجة 2-1 في أنفيلد بفضل هدفين متأخرين، لكن الريدز كانوا يمرون بفترة صعبة آنذاك، بعدما حققوا انتصارًا واحدًا فقط في آخر 7 مباريات. كما سبق للسيتي الفوز على ملعب ليفربول في فبراير 2021، خلال الموسم الذي أُقيمت فيه المباريات دون جماهير بسبب جائحة كورونا، ليضع حدًا لسلسلة استمرت 18 زيارة دون انتصار. ولا ترتبط الاتهامات المالية الموجهة إلى مانشستر سيتي باللاعبين المنتظر مشاركتهم في المباراة، إذ لم يكن معظمهم ضمن صفوف الفريق خلال الفترة محل التحقيق. أما إنزو ماريسكا، الذي عمل ضمن فرق الشباب بالنادي في موسم 2020-2021، ثم شغل منصب مساعد بيب جوارديولا خلال موسم 2022-2023، فلم يكن أيضًا موجودًا في النادي خلال الفترة التي تتعلق بها الاتهامات. وبين الضغوط المرتبطة بالقضية المالية وصعوبة اللعب أمام جماهير أنفيلد، يواجه السيتي اختبارًا بالغ الصعوبة أمام ليفربول، في مباراة قد تهدد بدايته المثالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتضع قدرته على مواصلة انطلاقته القوية أمام تحدٍ حقيقي.