تعرف على أبرز محطات ميسي بعد الاعتزال الدولي

أسدل ليونيل ميسي الستار على مسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين بعد رحلة امتدت 21 عامًا، أصبح خلالها الهداف التاريخي لبلاده برصيد 126 هدفًا، وقادها إلى التتويج بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبين في كوبا أمريكا. وبدأت قصة ميسي مع المونديال في نسخة ألمانيا 2006، بعدما استدعاه المدرب خوسيه بيكرمان رغم حداثة عهده بالمنتخب. وفي مواجهة صربيا والجبل الأسود، شارك في الدقيقة 74، وصنع هدفًا لهيرنان كريسبو بعد دقائق قليلة، قبل أن يسجل بنفسه في المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين 6-0، ليصبح أحد أصغر اللاعبين تسجيلًا في تاريخ البطولة. وعانى ميسي بعدها من إخفاقات متتالية مع الأرجنتين، أبرزها الخروج أمام ألمانيا في ربع نهائي مونديالي 2006 و2010، ثم خسارة نهائي كأس العالم 2014 أمام المنتخب الألماني بهدف دون رد بعد التمديد، رغم تقديمه بطولة مميزة سجل خلالها 4 أهداف وصنع هدفًا. وتكرر السيناريو في كوبا أمريكا، بعدما خسر المنتخب الأرجنتيني نهائي 2015 أمام تشيلي، ثم سقط أمام المنافس ذاته في نهائي نسخة 2016 بركلات الترجيح، وهي المباراة التي أهدر فيها ميسي ركلة ترجيح، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي وهو في التاسعة والعشرين من عمره. لكن الضغوط الجماهيرية والمطالبات بالعودة دفعته للتراجع عن القرار بعد شهرين. وجاءت نقطة التحول الكبرى في 2021، عندما قاد ميسي الأرجنتين إلى لقب كوبا أمريكا في البرازيل، بعدما تغلبت على صاحبة الأرض بهدف دون رد سجله أنخيل دي ماريا، لينهي المنتخب سنوات طويلة من الانتظار ويمنح ميسي أول ألقابه الكبرى مع بلاده. وفي مونديال قطر 2022، كتب ميسي الفصل الأهم في مسيرته الدولية. سجل 5 أهداف وصنع هدفين بداية من دور الـ16، ثم سجل هدفين في النهائي أمام فرنسا، الذي انتهى بالتعادل 3-3 بعد الوقت الإضافي، قبل أن تحسم الأرجنتين اللقب بركلات الترجيح، ليتوج ميسي بكأس العالم ويكمل مجموعة ألقابه الكبرى مع المنتخب. وبعد احتفاظه بلقب كوبا أمريكا في 2024، خاض ميسي كأس العالم 2026 بحثًا عن نهاية مثالية لمسيرته الدولية، في مشاركته السادسة بالمونديال. وسجل 8 أهداف خلال البطولة، بينها هدف في دور الـ16 أمام مصر، ليرفع رصيده في كأس العالم إلى 21 هدفًا، بفارق هدف واحد عن الرقم القياسي المسجل باسم كيليان مبابي. لكن حلم النهاية المثالية لم يكتمل، بعدما غابت أهداف ميسي عن مباريات الأرجنتين أمام سويسرا وإنجلترا وإسبانيا، قبل خسارة النهائي أمام إسبانيا بهدف دون رد على ملعب متلايف. وفي اليوم التالي، عبّر ميسي عن حجم خيبة الأمل برسالة مؤثرة عبر حسابه على «إنستجرام»، مؤكدًا أن الألم شديد وأن التعافي من هذه الجراح سيكون صعبًا. وهكذا تنتهي رحلة ميسي مع الأرجنتين بعدما ترك إرثًا استثنائيًا، جمع بين الأرقام القياسية والبطولات والإخفاقات، قبل أن يضع حدًا لمسيرة دولية بدأت عام 2005 وانتهت بعد أكثر من عقدين من العطاء.


  أخبار ذات صلة