شبح الإصابات يطارد ريال مدريد من جديد!
عاد شبح الإصابات ليطارد نادي ريال مدريد الإسباني من جديد خلال فترة التوقف الدولي، بعدما تعرض الفرنسي كيليان مبابي لإصابة في الركبة مع منتخب بلاده أمام تركيا بدوري الأمم الأوروبية، قبل أن تكشف الفحوصات الطبية أن إصابته لن تبعده لفترة طويلة عن الملاعب. وخضع مبابي لفحوصات طبية في فالديبيباس، السبت، أثبتت إصابته في الركبة اليسرى، ومن المنتظر أن يغيب عن المباريات لمدة تصل إلى 15 يومًا، ما يمنح الفريق الملكي أملًا في استعادته مع عودة منافسات الدوري الإسباني. ويستعد الميرنجي لمواجهة فياريال على ملعب سانتياجو برنابيو يوم 10 أكتوبر المقبل، وسط توقعات بعودة مبابي إلى حسابات الفريق في تلك المباراة، حال سير برنامجه العلاجي والتأهيلي وفقًا للخطة المحددة. ولم يتوقف الأمر عند مبابي، بعدما تعرض المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي لإصابة مشابهة، وتبدو فترة غيابه مماثلة أيضًا، وهو ما يعزز فرص لحاقه بعودة منافسات الدوري الإسباني، قبل الكلاسيكو المرتقب أمام برشلونة يوم 25 أكتوبر. ورغم ارتياح مسؤولي ريال مدريد بعدما جاءت إصابة مبابي أقل خطورة من المتوقع، فإن القلق بدأ يتزايد داخل النادي الإسباني، خاصة أن فترة التوقف الحالية شهدت بالفعل أول ضربات الإصابات التي يتعرض لها لاعبو الفريق مع منتخبات بلادهم. وكان الفريق الملكي قد سمح لـ15 لاعبًا بالانضمام إلى منتخباتهم لخوض عدة مباريات خلال 10 أيام، وهو ما يثير مخاوف الجهاز الفني من الإرهاق والإصابات، خاصة مع الرحلات الطويلة التي يخوضها عدد من اللاعبين خلال فترة التوقف. ويواجه البرازيليان فينيسيوس جونيور وإندريك رحلات شاقة مع منتخب البرازيل خلال جولة في أستراليا والهند، بينما يسافر المغربي إبراهيم دياز مع منتخب بلاده إلى جنوب أفريقيا لمواجهة ليسوتو، وهو ما يزيد من أحمال السفر والإجهاد البدني. وتعيد الإصابات الحالية إلى الأذهان ما حدث في الموسم الماضي، عندما تعرض الميرنجي لـ54 إصابة، وكان إيدير ميليتاو ورودريجو وفيرلان ميندي من أبرز الحالات التي عانى منها الفريق واستمرت لفترات طويلة. وكان جوزيه مورينيو قد وضع ملف الإصابات ضمن أبرز التحديات التي يسعى إلى التعامل معها، واستعان بساندرو كاريسو القادم من بنفيكا للعمل مسؤولًا عن علوم الرياضة، في إطار خطة تعتمد على الوقاية من الإصابات ومتابعة الأحمال البدنية التي يتعرض لها اللاعبون. وبدا أن هذه السياسة تحقق نتائج جيدة في بداية الموسم، بعدما اقتصرت قائمة المصابين على عدد محدود من اللاعبين، من بينهم أسينسيو وتياجو بيتارش، قبل أن تعود الإصابات لتفرض نفسها من جديد خلال فترة التوقف الدولي. ومع عودة شبح الإصابات، يواجه مورينيو تحديًا جديدًا مع ريال مدريد، بعدما أصبح مطالبًا ليس فقط بتحسين أداء الفريق داخل الملعب، وإنما أيضًا بالحفاظ على جاهزية لاعبيه في ظل ضغط المباريات وتعدد الارتباطات الدولية.