إنجلترا تختبر مشروع توخيل أمام أبطال العالم
تستهل إنجلترا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة من العيار الثقيل أمام إسبانيا، في أول ظهور للمنتخب الإنجليزي منذ مشاركته في كأس العالم، وهي مباراة تحمل أهمية خاصة للمدرب الألماني توماس توخيل الذي يسعى إلى إعادة بناء الثقة بعد نهاية مخيبة للمونديال. ويعود المنتخب الإنجليزي إلى ملعب ويمبلي وسط ترقب كبير من الجماهير، التي ستراقب عن قرب مدى قدرة توخيل على تطوير أداء الفريق، بعدما واجه انتقادات بسبب الطريقة التي انتهت بها مغامرة إنجلترا في كأس العالم، رغم احتلالها المركز الثالث. وأكد توخيل أن غالبية ردود الفعل التي تلقاها منذ البطولة كانت إيجابية، لكنه يدرك أن المواجهة أمام إسبانيا تمثل اختبارًا مختلفًا، خصوصًا في ظل حضور جماهيري كامل في ويمبلي، ورغبة المشجعين في رؤية تطور واضح في أداء المنتخب. وتحدث المدرب الألماني في وقت سابق عن حاجة إنجلترا إلى الاحتفاظ بالكرة بصورة أفضل تحت الضغط، مشيرًا إلى رغبته في أن يقترب فريقه من أسلوب إسبانيا في السيطرة والاستحواذ، مع الحفاظ في الوقت نفسه على بعض السمات التي تميز كرة القدم الإنجليزية. ولهذا تبدو مواجهة أبطال العالم اختبارًا مناسبًا لأفكار توخيل، إذ سيكون المنتخب الإنجليزي أمام فرصة لقياس مدى تطور قدرته على التعامل مع منتخب يجيد تدوير الكرة والتحكم في إيقاع المباريات. وتحظى المواجهة باهتمام إضافي مع اقتراب إغلاق باب التصويت لجائزة الكرة الذهبية، حيث يبرز الإنجليزي هاري كين والإسباني لامين يامال ضمن الأسماء التي تحظى باهتمام كبير، في ظل تألقهما مع النادي والمنتخب خلال الفترة الماضية. وقدم كين موسمًا استثنائيًا على المستوى التهديفي، بعدما سجل 73 هدفًا مع ناديه ومنتخب بلاده، من بينها ستة أهداف خلال كأس العالم، ليواصل تعزيز سجله التهديفي وتحطيم عدد من الأرقام القياسية. في المقابل، يواصل يامال تأكيد حضوره على الساحة العالمية بفضل مستوياته مع برشلونة والمنتخب الإسباني، بعدما أصبح أحد أبرز عناصر الجيل الجديد في الكرة الإسبانية. وبعيدًا عن الحسابات الفردية، تمثل بطولة دوري الأمم محطة مهمة في مشروع توخيل، الذي يؤكد أن هدفه النهائي يتمثل في قيادة إنجلترا للمنافسة على لقب كأس أمم أوروبا 2028، التي تستضيفها البلاد. وتضم مجموعة إنجلترا منتخبات إسبانيا وكرواتيا والتشيك، ما يجعل الطريق إلى الأدوار النهائية محفوفًا بتحديات قوية، ويمنح المنتخب الإنجليزي فرصة مبكرة لاختبار قدرته على منافسة كبار القارة. وبين طموحات توخيل ورغبة الجماهير في رؤية منتخب أكثر قدرة على فرض أسلوبه، تأتي مواجهة إسبانيا لتقدم أول اختبار حقيقي للمرحلة الجديدة، قبل أن تتجه الأنظار إلى الاستحقاق الأكبر في صيف 2028.