فينيسيوس يبحث عن بريقه المفقود في الريال
يعيش البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد الإسباني، بداية لا تتناسب مع المكانة التي اعتاد أن يحتلها داخل الفريق الملكي، بعدما اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط خلال 8 مباريات خاضها منذ انطلاق الموسم، بواقع 7 مباريات في الدوري الإسباني ومباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا. البداية المتواضعة للنجم البرازيلي فتحت باب التساؤلات داخل ريال مدريد، خاصة أن فينيسيوس كان خلال المواسم الماضية أحد أهم أسلحة الفريق الهجومية، ونجح في أكثر من مناسبة في صناعة الفارق خلال المباريات الكبرى بفضل سرعته ومهارته وقدرته على اختراق دفاعات المنافسين. ويبدو أن هناك أكثر من سبب وراء تراجع مستوى فينيسيوس في بداية الموسم، يأتي في مقدمتها التغير الذي طرأ على خريطة النجومية والقيادة داخل ريال مدريد بعد وصول الفرنسي كيليان مبابي. فالنجم الفرنسي أصبح أحد أبرز الوجوه في الفريق، كما يحظى بدعم كبير من إدارة النادي، التي تضعه ضمن المرشحين للمنافسة على جائزة الكرة الذهبية، إلى جانب الإسباني لامين يامال وعدد من أبرز نجوم العالم. ومع صعود مبابي إلى واجهة المشهد، لم يعد فينيسيوس هو النجم الأبرز بصورة منفردة داخل الفريق، وهو ما قد يكون له تأثير على دوره القيادي وثقته بنفسه، خاصة أن اللاعب البرازيلي اعتاد خلال السنوات الأخيرة أن يكون أحد أهم عناصر ريال مدريد وأكثرها تأثيرًا في المباريات الحاسمة. وتكشف تجربة فينيسيوس مع منتخب البرازيل عن مدى ارتباط مستواه بالدور القيادي الذي يحصل عليه داخل الملعب. ففي كأس العالم، وبعد إصابة رافينيا، أصبح فينيسيوس أحد أبرز اللاعبين الذين تحملوا مسؤولية المنتخب البرازيلي، وظهر بصورة قوية في البطولة، ليؤكد قدرته على تقديم أفضل مستوياته عندما يشعر بأنه أحد المحاور الأساسية التي يدور حولها أداء الفريق. أما في ريال مدريد، فقد تغيرت المعادلة مع وجود مبابي، وأصبح على فينيسيوس التعامل مع منافسة داخلية قوية على الأضواء والأدوار الهجومية، وهو أمر يفرض عليه التكيف مع شكل جديد للفريق. ولا يتعلق الأمر بالجانب النفسي أو القيادي فقط، إذ تبدو الحالة البدنية لفينيسيوس أحد العوامل المهمة أيضًا. فالنجم البرازيلي يعتمد بشكل كبير على سرعته وانطلاقاته ومراوغاته، وهي الأسلحة التي جعلته واحدًا من أخطر الأجنحة في العالم، إلا أن تلك الحدة لم تظهر بالشكل المعتاد خلال المباريات الأولى من الموسم. ورغم انضمامه مبكرًا إلى فترة الإعداد، فإن فينيسيوس لم يصل حتى الآن إلى أفضل حالاته البدنية، في الوقت الذي شهد فيه الصيف الماضي قدرًا كبيرًا من الجدل حول مستقبله مع ريال مدريد، بعدما ارتبط اسمه بإمكانية الرحيل قبل أن يحسم موقفه ويواصل مشواره مع النادي الملكي.