هال سيتي يتحدى التوقعات بانطلاقة استثنائية في البريميرليج
خطف فريق هال سيتي الأنظار بانطلاقة قوية في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما جمع 8 نقاط من أول 4 مباريات، ليقدم الفريق الصاعد بداية مغايرة تمامًا للتوقعات التي وضعته ضمن المرشحين للمعاناة والعودة سريعًا إلى دوري الدرجة الأولى. وكان الفريق الملقب بـ"النمور" قد صعد إلى البريميرليج عبر ملحق تشامبيونشيب، بعدما أنهى الموسم الماضي برصيد 73 نقطة، لكن الأرقام المتوقعة لم تكن تمنحه هذا الرصيد، وباحتساب النقاط المتوقعة بدلًا من النتائج الفعلية، كان هال سيتي سيحتل أحد مراكز الهبوط، في الوقت الذي جاء فيه شيفيلد وينزداي في المركز الأخير برصيد 30 نقطة متوقعة، ما يعكس حجم المفاجأة التي صنعها الفريق خلال الموسم الماضي. لكن الفريق الإنجليزي واصل تحدي التوقعات بعد الصعود إلى البريميرليج، وبدأوا الموسم بالفوز على مانشستر يونايتد وكوفنتري سيتي، قبل التعادل مع أستون فيلا، ثم خطف تعادلًا مثيرًا بنتيجة 2-2 أمام تشيلسي على ملعب "ستامفورد بريدج". ولم يكن التعادل مع تشيلسي نتيجة مفاجئة فقط، بل كان هال سيتي الطرف الأقرب لتحقيق الفوز وفق مجريات المباراة، بعدما صنع 4 فرص كبيرة للتسجيل مقابل فرصتين فقط للفريق اللندني. وبفضل هذه البداية، أصبح هال سيتي واحدًا من أفضل الفرق الصاعدة في تاريخ البريميرليج بعد أول 4 جولات، إذ لم يتفوق عليه في عدد النقاط سوى نوتنجهام فورست وبولتون، بعدما جمع كل منهما 10 نقاط في أول 4 مباريات خلال موسمي 1994-1995 و2001-2002 على الترتيب، ولم يهبط أي من الفريقين في نهاية الموسم. ويعود جزء من نجاح هال سيتي إلى الطريقة التي خاض بها الفريق موسم الصعود، بعدما لم يكن يعتمد على الاستحواذ أو السيطرة على الكرة، إذ بلغ متوسط استحواذه 45% في تشامبيونشيب الموسم الماضي، وهو خامس أقل معدل في المسابقة. واستمر الفريق بالأسلوب نفسه بعد الصعود، حيث تراجع متوسط استحواذه إلى 29.3% في البريميرليج، ليصبح الأقل بين فرق المسابقة، لكن ذلك لم يمنعه من تحقيق نتائج قوية أمام أندية بحجم مانشستر يونايتد وتشيلسي وأستون فيلا. وتختلف تجربة هال سيتي عن كوفنتري، الذي كان يعتمد على الاستحواذ بشكل أكبر في تشامبيونشيب، بمتوسط بلغ 55.1% الموسم الماضي، قبل أن ينخفض إلى 38.6% في البريميرليج، وهو ما يعكس حجم التغيير الذي اضطر إليه الفريق بعد الصعود. ويشبه أسلوب هال سيتي إلى حد كبير تجربة سندرلاند بعد صعوده إلى البريميرليج في الموسم الماضي، بعدما اعتمد الفريق على اللعب دون استحواذ كبير، مع تدعيم صفوفه بعدد من الصفقات الجديدة. ويعتمد هال سيتي أيضًا على اللعب المباشر والتمركز الدفاعي العميق، إذ بلغ متوسط بداية سلاسل التمرير من اللعب المفتوح 41.2 مترًا من مرماه الموسم الماضي، قبل أن ينخفض إلى 37.7 مترًا هذا الموسم، ليصبح الفريق الأكثر عمقًا في البريميرليج. كما سجل الفريق 39 سلسلة تمرير مكونة من 10 تمريرات أو أكثر وانتهت بتسديدة أو لمسة داخل منطقة جزاء المنافس في تشامبيونشيب الموسم الماضي، مقابل سلسلة واحدة فقط في البريميرليج حتى الآن، وهو أقل رقم في المسابقة. وانخفض متوسط عدد التمريرات في كل سلسلة استحواذ من 2.7 تمريرة الموسم الماضي إلى 2.5 تمريرة هذا الموسم، ليصبح هال سيتي صاحب أقل معدل في البريميرليج. ولا يعتمد هال سيتي على الجانب التكتيكي فقط، بل يمتلك أرقامًا قوية في المواجهات البدنية، إذ يحتل المركز الرابع في نسبة الفوز بالثنائيات بـ53.2%، والسادس في المواجهات الهوائية بـ52.3%، كما يأتي خامسًا مكررًا في محاولات الالتحام برصيد 65 محاولة، وثانيًا في التمريرات الطويلة بـ237 تمريرة. ويواجه المدرب في الوقت نفسه تحديًا جديدًا خلال فترة التوقف الدولي، بعدما انضم 13 لاعبًا من هال سيتي إلى منتخبات بلادهم، وهو ما يثير مخاوفه بشأن جاهزية الفريق بعد العودة إلى المنافسات.