حظر سفر جماهير سان جيرمان إلى مارسيليا

أصدرت السلطات الفرنسية قرارًا بمنع جماهير باريس سان جيرمان من السفر إلى مدينة مارسيليا، بالتزامن مع المواجهة المرتقبة أمام أولمبيك مارسيليا، المقرر إقامتها الأحد المقبل على ملعب «فيلودروم»، ضمن منافسات الدوري الفرنسي لكرة القدم، وذلك على خلفية المخاوف الأمنية المرتبطة بإمكانية وقوع أعمال عنف بين جماهير الفريقين. وأثار القرار اعتراض جماهير باريس سان جيرمان، حيث أعلنت مجموعة «كوليكتيف ألتراس باريس» تحركها قانونيًا للطعن على قرار حظر السفر، مؤكدة أنها تقدمت بطلب إلى محاميها لاتخاذ إجراءات عاجلة أمام مجلس الدولة الفرنسي، في محاولة لإلغاء القرار قبل موعد المباراة. وقالت المجموعة إن مشجعي النادي لم يجدوا خلال السنوات الماضية حوارًا حقيقيًا مع السلطات بشأن قرارات منع السفر، مشيرة إلى أن استمرار سياسة الحظر لسنوات طويلة لا يمكن أن يكون بديلًا عن فتح قنوات للتواصل مع روابط الجماهير. وتفرض السلطات الفرنسية بصورة متكررة قيودًا على تنقل جماهير الأندية خلال المباريات المصنفة عالية الخطورة، خصوصًا تلك التي تجمع فرقًا تربط جماهيرها منافسة حادة وتاريخًا من التوترات، وهو ما يجعل فرص إلغاء القرار قبل المباراة محدودة. وبررت وزارة الداخلية الفرنسية الإجراء بالماضي المتوتر بين جماهير باريس سان جيرمان ومارسيليا، مؤكدة أن العلاقة بين الطرفين اتسمت بالعدائية لسنوات، كما استندت إلى وقائع أمنية سابقة شهدتها العاصمة الفرنسية. وأشارت الوزارة إلى أحداث وقعت في باريس خلال فبراير 2018، عندما كانت آخر مباراة بين الفريقين تشهد حضور جماهير الناديين، وأسفرت الاضطرابات حينها عن إصابة ثمانية من أفراد قوات إنفاذ القانون، وهو ما عزز المخاوف من تكرار أحداث مماثلة في المواجهة المقبلة. وتحظى مباراة باريس سان جيرمان ومارسيليا بمكانة خاصة في الكرة الفرنسية، وتحمل اسم «الكلاسيكو»، بعدما تحولت خلال تسعينيات القرن الماضي إلى واحدة من أبرز مواجهات الدوري الفرنسي، في ظل المنافسة القوية التي نشأت بين الناديين وتعاقداتهما مع عدد من أبرز اللاعبين. ورغم تراجع مارسيليا عن المنافسة المحلية مقارنة بالفترة الذهبية التي توج خلالها بلقب دوري أبطال أوروبا عام 1993، فإن مواجهته أمام باريس سان جيرمان لا تزال تحظى باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، خصوصًا مع استمرار الحساسية التاريخية بين الناديين. وعلى صعيد المنافسة في الموسم الحالي، يدخل الفريقان المواجهة وسط بداية لم تكن على مستوى التطلعات، إذ يحتل باريس سان جيرمان المركز التاسع برصيد خمس نقاط بعد أربع مباريات، بينما يأتي مارسيليا في المركز الثالث عشر بفارق نقطتين فقط، في انتظار أن تمنح المباراة أحد الفريقين دفعة جديدة في جدول الترتيب. كما يواجه مارسيليا تحديات إضافية مرتبطة بوضعه المالي، بعدما قيدت ظروفه الاقتصادية تحركاته خلال سوق الانتقالات الصيفية، الأمر الذي حد من قدرته على تدعيم صفوفه بالصورة التي كان يسعى إليها قبل انطلاق الموسم. وتتجه الأنظار إلى «فيلودروم» لمتابعة واحدة من أكثر مباريات الدوري الفرنسي إثارة، وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل حرص السلطات على منع أي احتكاكات محتملة والحفاظ على سلامة الجماهير واللاعبين وأفراد الأمن.


  أخبار ذات صلة